ألمقاومة السرية ألمسلحة في بورسعيد حرب 1956

حـروب مـصر وتفاصيل نشاطات ألمقاومة ألسرية ألمسلحة ضد ألقوات ألبريطانية والفرنسية وألغزو الأنجلوفرنسي لبورسعيد 1956ـ حرب ألعدوان ألثلاثي ـ


    بطولات مجهولة عن القوات البحرية المصرية ، المدمرة " إبراهيم " قصفت ميناء حيفا ...!!!

    شاطر
    avatar
    د. يحي ألشاعر
    Admin

    ذكر المساهمات : 607
    نقاط : 1365
    ألمرتبة : 0
    تاريخ التسجيل : 21/09/2018
    العمر : 80
    الموقع : http://yahia-al-shaer.square7.ch

    بطولات مجهولة عن القوات البحرية المصرية ، المدمرة " إبراهيم " قصفت ميناء حيفا ...!!!

    مُساهمة من طرف د. يحي ألشاعر في السبت 06 أكتوبر 2018, 7:39 am




    بطولات مجهولة عن القوات البحرية المصرية ، المدمرة " إبراهيم " قصفت ميناء حيفا ...!!!






    كانت ومازالت تفاصيل موضوع مهاجمة المدمرة الحربية المصرية ابراهيم الأول ووقوعها فى الأسر مجهولة وهو ما نشرته وكالات الأنباء فى حينه وأكدته الكتب فيما بعد ، ولم يكن ذلك معروفا للقارىء العربى حتى وقت صدور كتابى "الوجه الأخر للميدالية"


    هذه قصة بطولة رائعة .... حتى لو كانت فى النهاية مؤلمة ...

    بطولات مجهولة عن القوات البحرية المصرية

    تتسم حرب العدوان الأنجلوفرنسى ببطولات بارزة نشرت عن معارك الجيش المصرى وقواته فى سيناء، غير أن ما نشر عن بطولتين بارزتين للقوات البحرية المصرية ، مازال مجهولا ، فقد قدمت القوات البحرية المصرية أول الشهداء والضحايا الرسميين فى أول العمليات الحربية وقامت بأول مواجهة مباشرة بين القوات المسلحة المصرية واسطول القوات البحرية للعدوان الأنجلوفرنسى قبل انتهاء الموعد الرسمى للأنذار البريطانى الى مصر ، وواجهت قوات وسفن الأسطول البريطانى والأسطول الفرنسى بما يتميزون بع من تقنية مخبرة متقدمة ، وواجهت سفن قديمة مستعملة ، أحجث السفن وأثقل المدافع وأكثر القوات البحرية خبرة فى العالم ... المدمرات والبوراج البريطانية والفرنسية
    ...
    ....
    ...
    ثالثا: تأكيد الحقيقة بإن القوات البحرية المصرية ليست فى حاجة الى أن تزين جبهتها بأعمال بطولية اسطورية خرافية لم تقم بها ، وإن تاريخها وأعمال رجالها البطولية على مدار الحروب ، قد بينت قدرتهم وشجاعتهم على مواجهة اساطيل كاسحة من أعداء ، يكفيهم فيها سجلات التاريخ العسكرية وخطب وتصريحات الرئيس جمال عبد الناصر


    البلاغ الحربى

    وفى هذه الليلة قامت المدمرة " إبراهيم " فى الليلة الماضية بضرب ميناء حيفا و أدت واجبها على خير وجه و أصابت الميناء بتلفيات جسيمة .

    و فى طريق عودتها إلى قاعدتها ، و على بعد 40 ميلا من حيفا أشتبكت معها ثلاث سفن حربية تساندها ثلاث طائرات ، و استمر الاشتباك لمدة ثلاث ساعات إصيبت بعدها ماكينات المدمرة و تعطلت عن الحركة ، و قد قرر قائد السفينة إغراقها كما يذكر البلاغ الحربى وهى العملية التى اتناولها بالتقصيل فى مكانها الخاص وأشف عن اسرارها .


    مــاذا حدث ... ؟؟؟؟

    المدمرة إبراهيم الأول وهى مدمرة من طراز هانت البريطانى اشتركت فى الحرب العالمية الثانية عندما كانت تملكها بريطانيا

    ... أعطيت الأوامر الى القبطان حسن رشدى طمزان قائد المدمرة المصرية المصرية إبراهيم الأول بالتوجه الى المياه الاسرائيلية ومهاجمة ميناء حيفا الأسرائيلى وقصف القاعدة البحرية الأسرائيلية  وميناء وخزانات البترول فى ميناء حيفا ...


    المدمرة إبراهيم تهاجم ميناء حيفا

    تسللت مساء يوم 30 أكنوبر المدمرة "ابراهيم الأول" من بورسعيد الى إسرائيل على أمتداد شاطىء سيناء إلى شاطئ اسرائيل مقابلة لميناء حيفا وتمكنت من التسلل بين السفن الحربية الفرنسية التى كانت تحمى الشاطىء الأسرائيلى وهاجمت ميناء حيفا ربع ساعة (15) دقيقة اطلقت خلاله 120 طلقة مدفعية ....


    المهمة المحددة

    كانت المهمة الملقاة علي القائد المصرى هى قصف الميناء الاسرائيلى بالقنابل وتدمير العديد من منشآته، وماكاد قائد المدمرة المصرى يتمكن من التسلل إلى مشارف ميناء حيفا ويصل إلى هدفه الاسرائيلى أمام شاطىء اسرائيل حتى فتح فوهات مدافع ابراهيم الأول الثقيلة من عيار اربعة ونصف بوصة وست بوصات ووجهها لخزانات البترول فى ميناء البترول الاسرائيلى



    القنابل المصرية وآثارها

    سبيت القنابل المصرية فى اشعال العديد من الحرائق فى الميناء مما سبب الذعر للقيادة العسكرية الاسرائيلية فطلبت مساعدة المدمرات الفرنسية وكانوا قد أقاموا حزاما دفاعيا أمام حيفا حسب الاتفاقية التى تمت بين اسرائيل والفرنسيين فى سيفر،


    المدمرات والبارجة الفرنسية ... تنقذ إسرائيل

    تقدمت للمساعدة المدمرة الفرنسية كيرسانت Kersaint ورقمها الكودى D 622 ولما كان يصعب تحديد مكان المدمرة المصرية فى الظلام، تمكن أحد قادة المدمرات الفرنسيين من تحديد موقع المدمرة المصرية على شاشة الرادار، بالقرب من موقعه، فتوجه إلى القرب منها واختلط عليه تمييز المدمرة المصرية بسبب الظلام الذى طغى على المنطقة اعتقادا منه بأنه تتبع قطع الاسطول البريطاني أو الأسطول السادس الأمريكى المتواجدة فى منطقة،

    خطأ مصرى تكتيكى

    تبادلت المدمرة الفرنسية مع ابراهيم الأول اشارات المورس الضوئية للاستفهام عن هوية السفينة كما يتبع بحريا اعتقادا منه بانتمائها إلى السفن الصديقة . ، ولكن حدث الخطأ الكبير عندما رفض القائد المصرى طلب الاجابة عن هويته بالسؤال المدمرة الفرنسية عن هويتها ....

    أعاد القائد الفرنسى طلبه للمرة الثالثة أن تفصح "إبراهيم الأول" عن اسمها وهويتها للمدمرة الفرنسية أولا مما أدخل الشك فى نفس القائد الفرنسى،


    الطائرات الأسرائيلية تكتشف مكان أبراهيم الأول

    اكتشفت طائرة نقل اسرائيلية من طراز داكوتا فى هذا الوقت موقع المدمرة المصرية بعدما طلعت الطائرة
    الأسرائيلية لاستطلاع منخفض للسطح البحرى أمام سواحل إسرائيل تنفيذ ا لأوامر الاسرائيليين وتأكدت من جنسية ابراهيم الأول بعد مشاهدة العلم المصرى يرفرف على ضفتها أبلغت ملاحظتها للبحرية الاسرائيلية مما استدعى تدخلا واشتباكا فوجهت البحرية الفرنسية والطيران الإسرائيلي إلى المدمرة المصرية


    معركة بحرية ومهاجمة جوية غير متساوية

    اشتركت فى مهاجمة المدمرة المصرية كل من المدمرتين الفرنسيتين بوفيه، Bouvet ورقمها الكودى D 624 وسيركوف Surcouf وقمها الكودى D 621 فى فتح نيران مدافعهم علي المدمرة المصرية بعدما تمكنت الطائرات الاسرائيلية من تحديد موقع المدمرة المصرية بتوجيه البارجة الفرنسية جورج ليجوس، .....

    أين كنت يا لواء عــامر ويا لواء عزت ... ؟؟؟

    وعندما طلب القائد المصرى أوامر القيادة المصرية فى القاهرة والاسكندرية أمروه بالتوجه شرقا لناحية ميناء صيدا أو بيروت لسلامة لبنان نوعيا من الناحية العسكرية ووعدوه يالمساعدة الجوية المصرية، التى لم تصل


    المقاتلات الاسرائيلية تلاحق المدمرة المصرية

    وأخيرا توجهت المقاتلات الاسرائيلية لملاحقة المدمرة المصرية ووجهت المدمرات الفرنسية قصفا لابراهيم الأول قبل مغادرتها للمياه الاقليمية ، وبدأت معركة بحرية وجوية استمر قصف ابراهيم الأول لمدة 45 دقيقة قامت المدمرة الفرنسية سيركوف بتوجيه قنابل مدافعها العديدة ضد المدمرة المصرية ابراهيم الأول فأصيبت غرفة محركاتها ودفة التوجيه بإصابة مباشرة وأصبحت عاجزة عن التحرك والمناورة وتقدمت القوات البحرية الفرنسية والاسرائيلية إلى السفينة العاجزة لتحيط بها وتأسرها وتسحبها بسرعة قبل أن تغرق بقائدها أو طاقمها كما حدث لسفينة المدرسة البحرية دمياط فى البحر الأحمر وتم سحبها إلى القاعدة البحرية الاسرائيلية فى الميناء الاسرائيلى

    وقــائع ثابته

    1 - اتضح أن المدمرة المصرية قد هاجمت يوم 30 أكتوبر ميناء حيفا ببطولة وشجاعة فائقة

    2- شهدت كافة المصادر المكتوبة حول هذه المعركة ببسالة وحذق تفكير القائد المصرى الذى أمكن له خداع كلا الأسطولين الفرنسى والاسرائيلى علاوة على سفن وغرفة عمليات قطع الأسطول السادس الأمريكى الموجودة فى شرق البحر الأبيض المتوسط لمدة استمرت طوال اثنتى عشرة ساعة

    3- تمكن القائد المصرى من التسلل إلى مشارف ميناء حيفا وقصفه

    4 - إستمرت معركة المحاصرة والأستيلاء على إبراهيم الأول 120 دقيقة ،

    غير أن تفكيرنا لا يقبل للأسف وما زال منطقنا يرفض تقبل وقوع أى سفينة بحرية مصرية فى الأسر بينما نتقبل وقوع الأفراد فى الأسر ولا يعنى ذلك أن أسر السفينة المصرية يعنى جبنا ، بل على العكس منه، ولابد من توجيه اللوم إلى مركز العمليات البحرية وقتئذ فى الأسكندرية وأوامر اللواء عبدالحكيم عامر إلى قائد المدمرة المصرية بالاستمرار والصمود، حيث أن المقاتلات الميج المصرية فى طريقها اليه رغم العلم بتحطم الأسطول الجوى المصرىالغنيمة السهلة اسرئيل تستولى على إبراهيم الأول وتسميها حيفا ... "يافو"

    وفى الساعة السابعة والنصف اى بعد معركة بحرية دامت ساعتين ، تقدمت القوات البحرية الفرنسية والأسرائيلية الى السفينة العاجزة لتحيط بها لمنعها من الغرق وتأسرها، وهكذا طوقت المدمرة المصرية ووقعت فى الأسر الأسرئيلى بعدما تم محاصرتها بشكل تفوق كل معداتها وتسليحها وبعدما اصبحت غير متمكنة عن الحركة وتمكن الأسرائيليون من القوى القبض على كافة أفراد طاقم السفينة وضباطها واعتقال القبطان حسن رشدى طمزان قائد المدمرة المصرية واخذ بقية افراد طاقم السفبنة المصرية الذين تواجدوا على المدمرة وعددهم 98 جندى وضابط كاسرى حرب ، بالأضافة الى 53 جريحا كان من بينهم جريحان فى ذورق انقاذ بحرى بينما استشهد جنديان خلال المعارك الجوية والقذف ضد المدمرة وامكن لهم علاوة على ذلك واسرعت المدمرتين الالسرائيليتين الى جانب المدمرة ، لتأخذها كغنيمة حرب مصرية وتسحبها بسرعة الى القاعدة البحرية الأسرائيلية فى فى تل أبيب بالقرب من الميناء الأسرائيلى "حيفا" حتي لا تغرق بقائدها أو طاقمها كما حدث للسفينة المدرسة البحرية دمياط فى البحر الأحمر ولم تتمكن أبراهيم الأول من القيام بالخطة التالية لها وهى مساعدة القوات البرية المصرية من جهة البحر الأبيض المتوسط وتحطيم ظهر القوات الأسرائيلية

    ما هى المدمرة التى تهاجم ميناء حيفا ؟

    هى مدمرة من طراز هانت البريطانى (اصلها كوتيسمور) اشتركت فى الحرب العالمية الثانية عندما كانت تملكها بريطانيا، واشتركت فى حماية السفن اثناء الهجوم على جزيرة صقلية سنة 1943 كما اشتركت فى الحملات على شواطىء النرويج سنة 1944 ثم تم إعارتها الى الحكومة الصينية وبعدما ارجعت الى بريطانيا فى قاعدة هونج كونج، شترتها مصر قبل قيام ثورة 23 يوليو 1952 وكانت تنتمى الى قطع الأسطول البحرى الملكى المصرى الضعيف وقتها


    • تبلغ حمولة المدمرة"ابراهيم الأول" 1490 طن
      وسرعتها 28 عقدة بحرية
      ويتكون تسليح مدافعها متوسطة العيار ا من 4 مدافع 4 بوصة ـ 1 مدفع مزدوج أمامى ومدفع مزدوج خلفى ـ
      ومجموعة مدافع رشاشة مزدوية مضادة للطائرات من طراز هوتشكيز عيار 20 ملم على كل جانب من السفينة
      بعض الغام الأعماق المضادة للغواصات
      ولا تمتلك المدمرةأى مدافع عيار ثقيل " 6 بوصة أو 105 ملم"

      تسليح مدفعية إبراهيم الأول برج المدفعية المزدوجة الوحيد ... فى المقدمة والمؤخرة





    جمال عبدالناصر يدلى قصة إبراهيم الأول للشعب

    وقد قام جمال عبد الناصر فى خطية ألأسكندرية 26 يوليو 1957 بسرد قصة إبراهيم الأول للشعب

    http://nasser.bibalex.org/Speeches/browser.aspx?SID=551&lang=ar



    حينما قامت إسرائيل بالعدوان بدأت البحرية المصرية بغارة على حيفا، وفوجئنا بأن سفينة من السفن المصرية هى إبراهيم ضربت. وكان هذا الخبر وقعه علينا كبير، فلم نكن نتصور أن بحرية إسرائيل تستطيع أن تقوم بهذا العمل، وخرجت إسرائيل تهلل وتعلن على العالم أجمع أنها استطاعت أن تغرق سفينة مصرية. ولكن الأيام أثبتت كذب ادعائهم، وأثبتت أن البحرية المصرية استطاعت أن تصل إلى ميناء حيفا، وتضرب ميناء حيفا أمام بحرية إسرائيل، ولكنها تعرضت للبحرية الفرنسية الغادرة، فقد أذيعت أسرار الحملة على مصر، وأذيع ضمن هذه الأسرار أن ثلاث بوارج فرنسية ومعها طائرات فرنسية كانت فى إسرائيل للدفاع عن إسرائيل. البوارج "كيرسان" و"سيركوف" و"بوفيه" كانت موجودة عند ميناء حيفا، وهى التى تعقبت السفينة المصرية إبراهيم، وهى التى اشتبكت معها، واستطاعت سفينة مصرية واحدة صغيرة أن تحارب وتصمد لثلاث بوارج فرنسية كبيرة، وقاتلت حتى النهاية، حتى أصيبت إصابات عظيمة. هذه هى حقيقة المعركة، وهذه هى حقيقة القتال.

    ولكن إسرائيل وأعوان إسرائيل وأسياد إسرائيل وخلقة إسرائيل أرادوا أن يعطوا لإسرائيل الفخر؛ فقالوا: إن السفن الإسرائيلية استطاعت أن تأسر السفينة المصرية. ولكن الله أراد لهم الخزى وأراد لهم العار حين أعلنت الأسرار الكاملة عن الحملة العدوانية على مصر والعدوان الثلاثى، وثبت بوضوح أن السفينة إبراهيم الأول كانت تقاتل ثلاثة مدمرات فرنسية عند شواطئ حيفا، وأنها صمدت وقاتلت بشرف وقاتلت بشجاعة.

    هذه - أيها الإخوة المواطنون - هى أسرار القتال.. وهى أسرار المعركة، لقد أرادوا فى هذه الأيام أن يشوهوا القتال ويشوهوا المعركة، ولم يكونوا أبداً بأى حال من الأحوال ليعترفوا بالهزيمة، أو ليعترفوا بقوة تصميم القوات المصرية، أو بقوة البحرية المصرية.






    المدمرات الفرنسية الثلاثة الذين هاجموا إبراهيم الأول لاحظ تسليح المدفعية ... أبراج مدفعية مزدوجة فى المقدمة والمؤخرة

    كيرسانت



    سيركوف



    بوفيه



    الخطوط الخارجية المدمرات الفرنسية طراز .. سيركوف



    الخطوط الخارجية للمدمرة أبراهيم الأول


    د. يحى الشاعر

    مقتطف "ملخص" من سطور كتابى
    " الوجه الآخر للميدالية، حرب السويس 1956 ،
    أسرار المقاومة السرية فى بورسعيد"
    بقلم يحى الشاعر
    الطـبعة الثـانية 2006
    طبعة موسعة
    رقم الأيداع 1848 2006
    الترقيم الدولى ISBN 977 – 08 – 1245 - 5


      الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء 14 نوفمبر 2018, 2:39 am