ألمقاومة السرية ألمسلحة في بورسعيد حرب 1956

حـروب مـصر وتفاصيل نشاطات ألمقاومة ألسرية ألمسلحة ضد ألقوات ألبريطانية والفرنسية وألغزو الأنجلوفرنسي لبورسعيد 1956ـ حرب ألعدوان ألثلاثي ـ


    معاهدة "سيفر" ومؤامرة العدوان الثلاثي دبرت في " فيلا" فرنسية ولعبت باريس الدور الأساسي في تحقيق "زواج" إيدن وبن غوريون ... وحصلت إسرائيل علي اللتقنية والمعمل الذري

    شاطر
    avatar
    د. يحي ألشاعر
    Admin

    ذكر المساهمات : 607
    نقاط : 1365
    ألمرتبة : 0
    تاريخ التسجيل : 21/09/2018
    العمر : 80
    الموقع : http://yahia-al-shaer.square7.ch

    معاهدة "سيفر" ومؤامرة العدوان الثلاثي دبرت في " فيلا" فرنسية ولعبت باريس الدور الأساسي في تحقيق "زواج" إيدن وبن غوريون ... وحصلت إسرائيل علي اللتقنية والمعمل الذري

    مُساهمة من طرف د. يحي ألشاعر في السبت 06 أكتوبر 2018, 5:33 pm


    معاهدة "سيفر" ومؤامرة العدوان الثلاثي دبرت في " فيلا" فرنسية
    ولعبت باريس الدور الأساسي في تحقيق "زواج" إيدن وبن غوريون
    ... وحصلت إسرائيل علي اللتقنية والمعمل الذري













    في إطار تغطيتها الخاصة لذكرى مرور خمسين عاماً على أزمة السويس أو الغزو الثلاثي لمصر ، ركزت صحيفة “ ذي غارديان ” حول هذه القضية على قصة التواطؤ الذي أدى إلى بدء الحرب . بدأت الحكاية في منطقة ويرال مقر الدائرة الانتخابية لوزير الخارجية البريطاني آنذاك سلوين لويد حيث كان الوزير يزورها يوم 21 اكتوبر/ تشرين الأول عام 1956 . ومن هناك استدعاه رئيس الوزراء الراحل انتوني إيدن للحضور إلى مقره الريفي في شيكرز جنوبي انجلترا وذلك للمشاركة في اجتماع سري “ سيرتبط إلى الأبد بكذبة مشؤومة وسيترتب عليها عواقب وخيمة ” . وكانت مهمة لويد تتمحور حول أزمة السويس بعد تأميم الرئيس المصري الراحل جمال عبدالناصر قناة السويس . وتقول المطبوعة الرصينة إن الأزمة هزت أركان الشرق الأوسط والسياسة البريطانية والعالم بأسره منذ نصف قرن .

    في اليوم التالي بعد هذا الاجتماع السري فإن السكرتير الخاص لوزير الخارجية ، واسمه دونالد لوغان ، قام بقيادة سيارة الوزير الذي كان متخفياً إلى منطقة هندون في شمالي لندن ، حيث استقل طائرة تابعة للسلاح الجوي الملكي البريطاني إلى خارج باريس ، وكان الساتر الذي لجأ إليه المسؤولون في وزارة الخارجية للتغطية على هذه الزيارة السرية هو أن لويد قد أصيب بنوبة برد ، ولذلك فإنه اضطر إلى التغيب عن ممارسة أعبائه الرسمية ، ومن هذا المطار الفرنسي توجه الوزير البريطاني إلى فيلا في ضاحية سيفريز حيث التقى مع ممثلين من فرنسا و ”إسرائيل ” لتدبير مؤامرة الهجوم على مصر ، وكان الخطأ الفادح الذي وقع فيه المتآمرون انهم سجلوا كتابة كل تفاصيل المؤامرة .

    إيدن رئيس الوزراء المحافظ طلب تدمير كل هذه الأدلة والمستندات ، لكن كانت هناك تسريبات عنها منذ البداية ، وعندما برز الدليل والبرهان بعد 40 عاماً من ذلك اللقاء أصبحت ضاحية سيفريز ترتبط كما يقول أحد المؤرخين “ بأفضل مؤامرة حربية موثقة في التاريخ الحديث ” .

    من الجدير بالذكر أن المستر لوغان الذي أصبح في ما بعد السير دونالد لوغان وعمره الآن 88 عاماً ، هو آخر من تبقى على قيد الحياة من هؤلاء الأشخاص الذين حضروا ذلك الاجتماع في تلك الضاحية الفرنسية ، ويعود لوغان بالذاكرة إلى الوراء ليقول إن لويد كان حزيناً وحالته سيئة وغير راضٍ للغاية ، لتكليفه بمثل هذه المهمة الخطرة . ووفقاً لما ذكره السكرتير الخاص السابق للوزير الراحل ، فقد كان معنى ذلك نهاية التحركات الدبلوماسية التي كان يقوم بها منذ 26 يوليو/ تموز عندما أمم الرئيس المصري الراحل قناة السويس .

    وكان هذا القرار قد أثار أزمة هددت وقوضت مكانة بريطانيا في الشرق الأوسط كما كان إيدن يقول . وكان رئيس الوزراء المحافظ الراحل يرى أيضاً أن تأميم شركة قناة السويس عرضت للخطر إمدادات النفط الأوروبية ، وكذلك عززت مصالح الاتحاد السوفييتي عندئذ . كذلك كان إيدن كما توضح الصحيفة “ مهووساً ” بالزعيم المصري الراحل ، وكان يقارنه غالباً بموسوليني ديكتاتور إيطاليا الراحل .

    وكانت إدارة إيدن المحافظة ترى ان “ الاستيلاء على قناة السويس “ يعتبر بداية لحملة مخطط لها لإنهاء كل النفوذ والمصالح الغربية في الوطن العربي ” .

    وقد بعث إيدن برسالة إلى الرئيس الأمريكي آنذاك دوايت إيزنهاور يقول فيها : “ إن توحد العالم العربي بقيادة مصر وتحت النفوذ الروسي يعتبر خطراً كبيراً ” .

    وقال إيدن في هذه الرسالة التي كان قد بعث بها في شهر سبتمبر/ أيلول عام 1956 “ إن الفشل والاخفاق في اتخاذ الاجراءات المناسبة سيؤديان إلى كارثة ” ، ولكن الرئيس الأمريكي كان يصر على ضرورة التوصل إلى حل سلمي .

    وتشير الصحيفة في هذا الملف الساخن عن أسرار هذه المؤامرة ، إلى أنه مع حلول منتصف شهر اكتوبر عام 1956 أصبحت الحرب أمراً لا مفر منه ، وذلك نتيجة للتحالف الوثيق بين الفرنسيين و ” الإسرائيليين ” الذين كانوا يصرون على ضرورة شن حرب “ وقائية ” ضد مصر بعد غارات على الحدود المصرية “ الإسرائيلية ” في الأشهر التي سبقت ذلك .

    وكان رئيس الوزراء الفرنسي الاشتراكي آنذاك جي موليه يعرب عن “ تصميمه الذي يتسم باليأس ” لوقف مصر وإغامها على التخلي عن تأييد الثورة في الجزائر ، وتعطي هذه التفاصيل الانطباع بأن فرنسا و ”إسرائيل ” قامتا بالزج بإيدن في المؤامرة . كما أن رئيس الوزراء البريطاني نفسه كان غاضباً من تصرفات ناصر ، ويريد التخلص منه .

    وفي الوقت نفسه استمرت الاتصالات “ عن طريق قناة خلفية سرية ” بين باريس وتل أبيب . وكان وزير الدفاع الفرنسي عندئذ موريس بورغيز ماونوري أحد “ أبطال المقاومة ” خلال الحرب العالمية الثانية ، أما وزير الخارجية الفرنسي كريستيان بينو فكان متشككاً للغاية بالنسبة لأي روابط مع “ إسرائيل ” ، حيث كان بينو يخشى أن تمتد الحرب لتشمل الأردن . وكان الفرنسيون على حد قول أحد المؤرخين “ الإسرائيليين ” ، وهو آفي شلايم ، يعتبرون بمثابة “ صانع الزيجات ” أي الخاطبة التي توفق بين العروسين .

    وكان إيدن قد اتخذ قراره يوم 14 اكتوبر/ تشرين الأول من عام 1956 خلال اجتماع سري مع مبعوثين فرنسيين تم حذف اسميهما من دفتر الزيارات الخاص الموجود في شيكرز المقر الريفي لرئيس الوزراء .

    وأبلغ إيدن سكرتيره الخاص جاي ميلارد بألا يدون أي محضر عن هذا اللقاء السري . وأصدر إيدن أوامره إلى سكرتيره : “ لن تكون هناك حاجة إلى مثل هذا المحضر يا جاي ” .


    في الفيلا الفرنسية

    وبعد ذلك بثمانية أيام عندما وصل سلوين لويد إلى فيلا في شارع عمانويل جبروت ، وهو منزل آمن كانت تستخدمه المقاومة الفرنسية أثناء الاحتلال النازي لفرنسا ، كانت المحادثات جارية بالفعل بين الطرفين الفرنسي و ”الإسرائيلي ” ، وكان يمثل “ إسرائيل ” رئيس الوزراء ديفيد بن غوريون الذي كان متشككاً للغاية من البريطانيين .

    وكان هناك أيضاً موشي ديان وزير الدفاع الذي كان يدون الخطط العسكرية على “ ظهر علبة سجائر ” . وكان هناك أيضاً أحد المشاركين في الاجتماع الذي لا يزال على قيد الحياة وهو مساعد ديان واسمه موردخاي بار أون . وقال الأخير إن “ سلوين لويد كانت ملامحه توضح إنه كان يرى المسألة برمتها تثير الاشمئزاز العميق ” .

    وبطبيعة الحال كان هناك ممثلون عديدون لفرنسا في اللقاء وفي يوم 24 اكتوبر/ تشرين الأول ، وبعد أن زار بينو لندن لمقابلة إيدن ، “ فإن الأطراف المتآمرة وضعت بروتوكولاً تمت كتابته على الآلة الطابعة باللغة الفرنسية في مطبخ هذه الفيلا الفرنسية ” .

    وتعهدت “ إسرائيل ” وفقاً لهذا البروتوكول بأن تهاجم مصر ، ومن جانبهما تعهدت بريطانيا وفرنسا بغزو مصر بحجة الفصل بين الطرفين المتقاتلين ، وكذلك لحماية قناة السويس ” ، وكانت هذه الرواية التي تتسم بسعة الخيال تعتبر بمثابة المحور أو القلب لهذه المؤامرة أو التواطؤ . وقد أصبح هذا التواطؤ بمثابة “ رمز شهير لأزمة السويس ” كما تقول “ ذي غارديان ” . وكانت “ إسرائيل ” ستحصل وفقاً للاتفاقية السرية على دعم بحري وجوي ، بينما تهاجم بريطانيا وفرنسا مصر .

    وكان من المفترض ان تظل هذه الوثيقة “ سرية للغاية ” . وقد وقع عليها بالأحرف الأولى بالنيابة عن بريطانيا باتريك دين مسؤول رفيع المستوى في وزارة الخارجية عندئذ . وكان هذا المسؤول قد ذكر ان الجو خلال حفل التوقيع كان “ صحيحاً ولكنه لم يكن ودياً للغاية ” . واحتسى المشاركون في اللقاء الشمبانيا وأخذ الفرنسيون و ”الإسرائيليون ” يتحدثون جانبياً عن التعاون النووي بينهم . وقال مساعد موشي ديان للصحيفة إنه بعد مغادرة المندوبين البريطانيين الذين حضروا الاجتماع ، فإن الفرنسيين و ”الإسرائيليين ” كانوا عبارة عن الأصدقاء الحقيقيين “ بينما كان البريطانيون بمثابة طرف خارجي ” .


    تدمير البروتوكول

    ولدى عودته إلى لندن أصدر إيدن أوامره بتدمير هذا البروتوكول ، وقام سكرتير الحكومة نوران بروك بإحراق النسخة البريطانية منه ، وكذلك تم إحراق بقية المستندات الخاصة التي يمكن أن تدين بريطانيا ، وذلك داخل مدفأة “ عشرة داونيننج ستريت ” . وأصدر إيدن أوامره إلى الدبلوماسيين البريطانيين الذين شاركوا في الاجتماع بأن يعودوا إلى باريس في اليوم التالي لإقناع الفرنسيين بأن يقوموا أيضاً بإحراق كل الوثائق الخاصة بهذا الاتفاق . ولكن بعد انتظارهم ساعات في غرفة استقبال في وزارة الخارجية الفرنسية أخفق الممثلون البريطانيون في إقناع وزير الخارجية الفرنسي بالتخلص من هذه الوثائق حرقاً .

    ويقول السير دونالد لوغان : “ لقد عنفنا بينو ولم يستمع إلى طلبنا ، وكان “ الإسرائيليون ” قد عادوا إلى تل أبيب ومعهم النسخ الخاصة من البروتوكول ” .

    “ وبذلك أصبح سر إيدن غير آمناً على الاطلاق ” ، ومن اللحظة الأولى التي بدأت فيها الحرب بعد الهجوم “ الإسرائيلي ” على صحراء سيناء وفقاً للموعد المقرر له يوم 29 اكتوبر/ تشرين الأول ، 1956 فإن الكثيرين افترضوا ان كل هذه العملية كانت مدبرة مسبقاً ، وبدأت قصص وروايات التواطؤ بين فرنسا وبريطانيا و ”إسرائيل ” تنتشر على نطاق واسع .


    غضب إيزنهاور

    وبعد ذلك ذكر عضو في وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية ان الأمريكيين حصلوا على أدلة تثبت هذا التواطؤ وذلك وفقاً لبرقية بعثت بها السفارة البريطانية في واشنطن إلى سلوبن لويد . وقالت البرقية “ إن هذا الأمر يتطلب عملاً عاجلاً لإقناع الإدارة الأمريكية بأنه لم يكن هناك تواطؤ أو مؤامرة ” .

    ولكن كانت هناك بالفعل مؤامرة ، كما تؤكد الصحيفة ، وكان إيزنهاور الذي استشاط غضباً يعرف ذلك أيضاً ، وأبلغ الرئيس الأمريكي وزير خارجيته جون فوستر دالاس إنه “ ليس هناك أي مبرر لهذا الخداع الذي تعرضنا له ” .

    ولكن حكومة إيدن تمسكت بنفي وجود أي مؤامرة ، ووجهت اسئلة إلى وزير الخارجية البريطاني في البرلمان عما إذا كانت هناك مؤامرة أو تواطؤ ، وكان رد سلوين لويد “ لم يكن هناك اتفاق مسبق بيننا حول هذا الأمر ” . وكان لويد يكذب . وفي يوم 20 ديسمبر/ كانون الأول كان إيدن قاطعاً على نحو أكبر حيث أبلغ البرلمان “ إنه لم يكن هناك لنا علم مسبق بأن “ إسرائيل ” ستهاجم مصر ، ولم نعلم بذلك ” . وكانت هذه هي آخر مرة تحدث فيها أمام مجلس العموم ، فقد أصابه المرض وأصبح شبحاً تطارده أكاذيبه ومؤامرة الغزو الثلاثي .

    ولكن مساعد ديان ، وهو بار أون ، احتفظ بمحضر مفصل للقاء سيفريز ، وظل هذا المحضر سرياً وفي طي الكتمان لمدة 35 عاماً ، مراعاة لوضع بريطانيا وإيدن .

    “ ولكن “ إسرائيل ” وبن غوريون بالذات لم يكن لديهم أسباب للمحافظة على سرية هذه الوثائق ” وفقاً لما يقوله مساعد ديان .

    بل إنه يوضح “ لقد كان من مصلحتنا ان يعرف العالم أننا لم نكن وحدنا في شن هذا العدوان ” ، وفقاً لكلامه حرفياً .

    أما لوغان الموظف العمومي الذي يلتزم باللوائح ، فقد التزم الصمت . وقال للصحيفة : “ إنني لم أكن أرغب في أن أكون الشخص الذي يفشي الأسرار ، ويكشف عما قام به إيدن أو سلوين لويد ” .

    ولكنه حصل في ما بعد على نسخة من البروتوكول من “ إسرائيل ” وأودعها في “ الأرشيف القومي ” في منطقة كيو غربي لندن ، الذي يتم فيه حفظ كل الوثائق الحكومية .

    ويوضح البروفيسور “ الإسرائيلي ” شلايم ان المؤامرة كانت سجلاً وبرهاناً على “ انتهازية الفرنسيين وخداع إيدن وكذلك الخوف القهري البارانوبا “ الإسرائيلية ” ” .

    ولا يزال لقاء سيفريز يثير عبر السنين جواً من الإثارة والفضول . وكان الموظفون العموميون البريطانيون مثل دين يشعرون بالغضب والقلق ، وعندما قام لويد بنشر مذكراته ومن بينها رواتبه حول مؤامرة السويس في عام 1978 فإن دين شعر بهذا الغضب ، أما كيث كايل “ عميد المؤرخين عن حرب السويس ” كما تقول الصحيفة ، فإن النتائج الرئيسية بالنسبة له هي أن المشكلة لم تكن تتمثل في أن “ اجتماع سيفريز كان سرياً ، فقد كان هذا اسلوباً مقبولاً دبلوماسياً ، وكذلك فإن المشكلة لم تكن هي التواطؤ مع “ إسرائيل ” ، حيث كانت “ إسرائيل ” لها شعبية كبيرة بين دوائر عديدة في بريطانيا ، وبصفة خاصة لدى المعارضة السياسية الرسمية (يقصد حزب العمال) ” ، وعلاوة على هذا فإن الأزمة لم تكن بسبب فشل هذه السياسة التي ارتبطت بهذا اللقاء السري ، والكلام لا يزال لشيخ المؤرخين .

    ويضيف الرجل قائلاً : “ إن المشكلة كانت مزدوجة ، فقد كان اشتراك بريطانيا في الغزو وهو بمثابة العنصر الجوهري في شن هذه الحرب العدوانية ، وكذلك فإن الأمر كان بمثابة مصدر كبير لسوء التفسير لدى الرأي العام حول الأوامر التي صدرت للقوات المسلحة البريطانية ” في إطار هذه المؤامرة .

    توقيع معاهدة سيفر‏ للحرب ضد مصر بعيداً عن العيون
    في يوم‏24‏ أكتوبر ـ بعيدا عن العيون ـ بعد رحلة سريعة تسلك الطرق والشوارع المهجورة مضي رفقاء الحرب الي سيفر احدي ضواحي باريس‏ يناقشون الخطوط النهائية فى الخطة موسكتير المعدلة النهائية‏. ثم وقعوا المعاهدة وتحمل ذات الاسم‏..‏

    وهذا هو نص المعاهدة بالحرف‏:‏

    '‏ لا تنشر الي الأبد

    بروتوكول سيفر

    ‏24‏ أكتوبر سنة‏1956‏

    ‏*‏ تقوم القوات الاسرائيلية بخلق حالة صراع مسلح علي مشارف قناة السويس لتستغلها بريطانيا وفرنسا كذريعة للتدخل العسكري ضد مصر‏.‏
    ‏*‏ توفر القوات الجوية الفرنسية الحماية الجوية لاسرائيل كما توفر القوات البحرية الفرنسية الحماية البحرية للمياه الاقليمية الاسرائيلية‏.‏
    ‏*‏ تصدر بريطانيا وفرنسا إنذارا مشتركا لكل من مصر واسرائيل لوقف اعمال القتال والابتعاد عن القناة مع قبول مصر احتلال منطقة القناة احتلالا مؤقتا بواسطة القوات الانجلو فرنسية لحماية الملاحة البحرية فيها‏.‏
    ‏*‏ تقوم القوات الجوية البريطانية بتدمير المطارات والطائرات والأهداف العسكرية المصرية وتحقق السيطرة الجوية في سماء مصر‏.‏
    ‏*‏ تدافع فرنسا عن موقف اسرائيل في الأمم المتحدة وفي الوقت نفسه تبذل بريطانيا جهودها بصفة سرية بالاتصالات الخاصة لمساندة اسرائيل دون ان تكشف علانية عن ذلك حتي لا يضار مركزها في الوطن العربي‏'.‏

    ووقع الاتفاق كل من‏:‏

    باتريك دين المستشار القانوني للحكومة البريطانية وكريستيانبينو وزير خارجية فرنسا ودافيد بن جوريون رئيس الوزراء ووزير دفاع إسرائيل‏,‏ واتفق علي ان يحتفظ كل طرف بنسخته ولا يظهرها أبدا‏..!!‏
    ‏***‏
    موشى ديان ــ جى موليه ــ دافيد بن جوريون ـــ انتونى ايدن
    وقد حصل بن جوريون علي الاتفاق بسرور بالغ وعاد في اليوم نفسه إلي إسرائيل لتبدأ خطوات العمل التنفيذية ففي اليوم التالي مباشرة

    وأنقل هذا عن موشي ديان‏(‏ يوميات معركة سيناء‏):‏

    ‏..‏ وبعد المباحثات الداخلية الكثيرة وبعد الاتصالات والتفسيرات مع العناصر الخارجية التي بدأت منذ نحو شهرين يمكن اليوم تلخيص الأمور التالية‏:‏ ـ

    ‏1-‏ أقر بن جوريون رئيس الحكومة ووزير الدفاع مبدئيا خطة المعركة وأهدافها‏.‏

    ‏2-‏ ستبدأ قواتنا عملها يوم الاثنين‏1956/10/29‏ مع الظلام وعلينا أن ننهي احتلال شبه جزيرة سيناء بسرعة ليتم الاحتلال خلال‏7-10‏ أيام‏.‏

    ‏3-‏ القرار علي المعركة وكذلك تخطيطها يعتمدان علي فرض انه من المنتظر أن تعمل قوات بريطانية وفرنسية ضد مصر‏.‏ لأننا لا نستطيع العمل بمفردنا أكثر من أسبوع واحد‏.

    ‏4-‏ ومن المعلومات الموجودة لدينا فانه من المنتظر أن تقوم القوات البريطانية والفرنسية بعمليتها يوم‏1956/10/31‏ وهدفها السيطرة علي منطقة قناة السويس ولهذا يجب عليها النزول من البحر أو اسقاط قوات من الجو وسيعملون هذا بالطبع تحت تغطية جوية مناسبة‏.‏

    وفي نفس هذا اليوم‏10/25‏ وضع موشي ديان بصفته رئيسا لهيئة الأركان العامة الرتوش النهائية لخطة قادش ـ الخاصة بدور إسرائيل ـ ثم وقعها وارسلها الي القادة وأبرزهم‏:'‏ دان تلكوفسكي‏'‏ قائد القوات الجوية و‏'‏ صمويل تانكوس‏'‏ قائد القوات البحرية و‏'‏ اساف سمحوني‏'‏ قائد القوات البرية والي رئيس شعبة العمليات‏..‏ وهذا الأخير ننقل ـ طبقا للوثائق الاسرائيلية ـ نص ما ارسل اليه‏:‏

    للمرسل اليه فقط

    الي رئيس شعبة العمليات
    الموضوع‏:‏ توجيهات عمليات الغرض‏:‏
    ‏(‏ أ‏)‏ خلق تهديد عسكري علي القناة باحتلال أغراض مجاورة لها‏.‏
    ‏(‏ ب‏)‏ احتلال مضيق ايلات‏(‏ أي خليج العقبة‏).‏
    ‏(‏ ج‏)‏ احداث ارتباك في تشكيل قتال القوات المصرية‏.‏

    الطـــريقة‏:‏

    ‏(‏ د‏)‏ عام‏:‏

    يوم ع‏(‏ أي يوم بداية العمليات‏):‏ يوم الاثنين‏29‏ أكتوبر سنة‏1956.‏
    ساعة الهجوم‏:‏ الساعة‏1700.‏

    ‏(‏ هـ‏)‏ المراحل‏:‏

    ‏1-‏ المرحلة الأولي‏(3)‏ ليلة ع‏(10/29‏ ـ‏10/30).‏

    وكانت هذه هي المهمة المباشرة للمنطقة الجنوبية‏:‏

    ‏(‏ أ‏)‏ احتلال تقاطع الطرق عند صدر الحيطان باستخدام قوات ابرار جوي‏.‏
    ‏(‏ب‏)‏ احتلال نخل‏.‏
    ‏(‏ ج‏)‏ احتلال الكونتلا ورأس النعيت‏.‏
    ‏(‏د‏)‏ تأمين مدخل القصيمة ـ نخل‏.‏
    ‏(‏ هـ‏)‏ تأمين محور الكونتلا ـ نخل‏.‏
    ‏(‏ و‏)‏ تأمين محور رأس النقب ـ نخل‏.‏
    ‏(‏ز‏)‏ تستعد القيادات الأخري‏(‏ خلال قيادة المنطقة الجنوبية للدفاع أول ضوء يوم‏30‏أكتوبر‏).‏
    ‏(‏ح‏)‏ يستعد سلاح الطيران والسلاح البحري استعدادا تاما ابتداء من ساعة الهجوم لتنفيذ ما يكلفان به من مهام بالاسبقيات التالية‏:‏

    ـ الدفاع عن سماء البلاد‏.‏
    ـ مساندة القوات البرية‏.‏
    ـ مهاجمة المطارات المصرية‏.‏

    ‏2-‏ المرحلة الثانية‏(‏ ب‏):‏ في ليلة ع‏+1(10/30‏ ـ‏10/31).‏

    ‏(‏ أ‏)‏ التقدم في محور رأس النقب ـ شرم الشيخ‏.‏
    ‏(‏ ب‏)‏ الاستعداد لصد الهجوم المضاد من القطاع الأردني‏.‏
    ‏(‏ ج‏)‏ الاستيلاء علي القصيمة‏.‏
    ‏(‏ د‏)‏ الاستعداد للدفاع عن الحدود الاسرائيلية المتاخمة لسوريا ولبنان‏.‏

    ‏3-‏ المرحلة الثالثة‏(‏ ج‏)‏ ليلة‏4+2(10/31‏ ـ‏11/1)‏ والأيام التالية‏:‏

    ‏(‏ أ‏)‏ احتلال مضايق ايلات‏.‏
    ‏(‏ ب‏)‏ احتلال رفح وأبو عجيلة والعريش‏.‏
    ‏(‏ ج‏)‏ تأمين طريق الاقتراب من صدر الحيطان ـ الطور ـ وفتح محور الي شرم الشيخ‏.‏
    ‏(‏ د‏)‏ فتح محور أبو زنيمة الي دهب‏.‏
    ‏(‏هـ‏)‏ التقدم الي صوب القناة والتشبث بخط يبعد عنها بما لا يقل عن‏15‏ كيلو مترا‏.‏
    رالف الوف‏(‏ لواء‏)‏
    موشي ديان
    رئيس هيئة الاركان العامة

    ثم تتوالي الأحداث بعرض بن جوريون الخطة علي حكومته يوم‏56/10/28‏ ويذيع بيانا مخادعا يقول فيه ان التعبئة جرت عقب النشاط المعادي العربي فلا نقف أمام هجوم مفاجئ بدون دفاع كاف ويطرد ديان مراقبي الأمم المتحدة من بير سبع والعوجة‏..‏ يقول كان خيرا لنا أن يتقدموا بشكوي ضدنا للأمم المتحدة من أن يشاهدوا تحركاتنا ويبلغوا عنها‏..‏

    الهجوم الرئيسي

    كان دور اسرائيل ثانويا‏..‏ أما المجهود الرئيسي للحرب فقد كان يقع علي عاتق القوات الانجليزية والفرنسية وكان هدفه شن غزو بحري بحرير علي إمتداد الخط التعبوي ـ الاستراتيجي ـ لقناة السويس وفيما يلي نص أمرعمليات الغزو البحري الانجلو فرنسي‏:‏

    ‏*‏ المهام‏:‏

    بعد تمهيد جوي مركز ابتدائي لمدة ستة أيام وتمهيد مباشر بالطيران وبمدفعية الأسطول من س ـ‏3‏ تقوم قوات الغزو المشتركة أول ضوء يوم‏9‏ باقتحام منطقة بورسعيد والاستيلاء علي رأس الشاطئ بها بمواجهة‏10‏ كيلو مترات وعمق‏40‏ كيلو مترا كمهمة مباشرة لها علي أن تتم يوم‏11‏ وتطور الهجوم وتستولي علي منطقة الإسماعيلية يوم‏12‏ كمهمة أساسية لها طبقا للخطة‏(‏ أ‏)‏ أن تكون مستعدة لاستغلال النجاح لحسم الحرب بالاندفاع صوب السويس والقاهرة للاستيلاء عليهما و تحقيق المهام الأساسية طبقا للخطة‏(‏ ب‏).‏

    التشكيل التعبوي لعملية الغزو البحري ومهام القوات‏:‏

    أ ـ نسق أول قوات لغزو البحري‏:‏

    ‏1 ‏ ـ قوة الاقتحام الجوي‏:‏

    القائد‏:‏ بريجادير بتلر قائد مجموعة اللواء‏16‏ مظلات‏.‏

    القوات‏:‏ مجموعة اللواء‏16‏ مظلات عدا كتيبتين وآلاي مظلات من الفرقة‏10‏ مظلات‏.‏

    المهام‏:‏ اقتحام منطقة بورسعيد جوا أول ضوء يوم‏9‏ ـ وتأمين مخارجها و الاستيلاء علي الأهداف الحيوية بها‏.‏

    ‏2‏ ـ قوة الاقتحام البرمائي‏:‏

    القائد‏:‏ الرير أدميرال هولاندمارتن‏.‏

    القوات‏:‏ مجموعة اللواء‏3‏ الفدائين البحريين رئاسة الفرقة‏10‏ مظلات‏.‏

    كتيبة مظلات من الفرقة‏10‏ مظلات ـ أورطة دبابات خفيفة ـ ثلاث كتائب قدائيين بحريين‏.‏

    المهام‏:‏ الاستيلاء علي رأس الشاطئ وتأمينه كمهمة مباشرة يوم ي‏11‏ بمواجهة‏10‏ كيلو مترات وعمق‏40‏ كيلو مترا وتطوير الهجوم والاستيلاء علي منطقة الاسماعيلية كمهمة أساسية يوم‏12‏ طبقا للخطة‏(‏ أ‏).‏

    ‏(‏ ب‏)‏ نسق ثان قوات الغزو البحري‏:‏

    *‏ القوات اللاحقة‏:‏

    *‏ القائد جنرال هيوستوكويل

    القوات‏:‏ الفرقة‏3‏ مشاة‏.‏ مجموعة اللواء‏51‏ المشاة المستقل مجموعة اللواء‏50‏ المشاة المستقل كتيبتان من مجموعة اللواء‏16‏ المظلات الآلاي‏6‏ المدرع آلاي سيارات مدرعة كتيبة مظلات من الفرقة الأجنبية الفرنسية الآلاي الخفيف‏.‏

    المهام‏:‏ استغلال نجاح قوة الاقتحام البرمائي وتطوير الهجوم نحو القاهرة و السويس معا للاستيلاء عليهما وحسم الحرب‏.‏

    ‏(‏ ج‏)‏الاحتياطي العام‏:‏

    القوات‏:‏ الكتيبة الأولي رويال وست كنت ـ‏2‏ آلاي مظلات فرنسية‏.‏

    ومن هذه الخطة العسكرية تتضح الأهداف السياسية والتي يمكن اجمالها في الآتي‏:.‏

    ‏1‏ ـ الاستيلاء علي قناة السويس
    ‏2‏ ـ ابادة القوات المسلحة المصرية ومعداتها‏.‏
    ‏3‏ ـ القضاء علي الحكم الثوري في مصر والسيطرة علي العرب‏.‏
    علي هذا النحو إذن كان دور الغزاة‏..‏ وكانت أهدافهم من القتال فإذا نظرنا إلي المجهود المصري فإننا نجد أن القتال دار خلال‏4‏ مراحل استراتيجية‏.‏

    ‏*‏ المرحلة الأولي‏:‏

    مرحلة حصر العدوان الإسرائيلي المدعم بالجهود الجوي و البحري الانجلو فرنسي وقد استغرقت هذه المرحلة‏47‏ ساعة بدأت في الخامسة مساء يوم‏10/29‏ وانتهت في الرابعة مساء يوم‏10/31‏ وفيها نجحت القوات المصرية في حصر العدوان و تثبيته و استعدت لتدمير قواته نهائيا تمهيدا لنقل المعركة الي قلب اسرائيل ذاتها‏.‏

    ‏*‏ المرحلة الثانية‏:‏

    مرحلة النضال من اجل تحقيق التوازن الاستراتيجي في مسرح العمليات‏.‏ وقد استغرقت‏86‏ ساعة بدأت في الساعة الرابعة مساء يوم‏10/31‏ عندما تكشفت نوايا العدوان وانتهت في السادسة صباح يوم‏11/4‏ وخلالها صدر قرار توحيد الجبهة المصرية غرب السويس في الوقت المناسب لتحقيق الاتزان الاستراتيجي وتركيز قوي النضال في مثلث‏(‏ بورسعيد ـ السويس ـ القاهرة‏).‏

    ‏*‏ المرحلة الثالثة‏:‏

    مرحلة الصراع في اتجاه المجهود الرئيسي وقد استغرقت‏68‏ ساعة من السادسة صباح يوم‏11/4‏ حتي الثانية صباح يوم‏11/7‏ وكان الصراع المسلح فيها بين القوات البريطانية والفرنسية من جهة وبين القوات المسلحة المصرية‏,‏ وقوي النضال الشعبي من جهة أخري‏,‏ وكان القتال دفاعا عن العقيدة والأرض تحت شعار‏'‏ الحرب من بيت إلي بيت‏'‏

    ‏*‏ المرحلة الرابعة‏:‏

    مرحلة فشل العدوان الثلاثي وقد استغرقت‏120‏ يوما بين‏7‏ نوفمبر سنة‏1956‏ ـ وقف اطلاق النار ـ وبين‏6‏ مارس‏1957‏ نهاية الانسحاب‏,‏ و تميزت هذه المرحلة بصمود الإرادة الممثلة في الإنسان المصري و تحفزه متأهبا لآي طارئ‏.‏

    هذه هي مراحل القتال من وجهة النظر الإستراتيجية المصرية‏..‏ وهي ـ هنا ـ مقدمة نبدأ بعدها في يوميات القتال ـ الذي استمر‏201‏ ساعة ـ والمهم كيف جري‏.‏‏

    اختارت القيادة الاسرائيلية منطقة‏'‏ صدر الحيطان‏'‏ بسيناء لتبدأ فيها أولي عملياتها تنفيذا لدورها في اتفاق‏'‏ سيفر‏'..‏ ولقد أثير في هيئة الأركان الاسرائيلية أن‏'‏ صدر الحيطان‏'‏ بعيدة عن القواعد الاسرائيلية‏..‏ وهي في ذات الوقت قريبة من القواعد المصرية‏(‏ نحو‏65‏ كيلومترا من القناة‏)‏ كما انها تحت أنف مطار كبريت المصري‏(‏ نحو‏70‏ كيلو مترا‏)‏ لكن ديان رد بأن المهمة هي‏:‏ جذب الجيش المصري إلي أعماق سيناء و ترك قلب الدولة المصري خاليا من القوات وفي ذات الآن‏:‏ خلق صراع مسلح علي مشارف القناة‏..‏ كذلك فإن الهجوم سيكون تحت حماية مظلة جوية فرنسية علما بأن منطقة‏'‏ صدر الحيطان‏'‏ خالية من القوات المصرية‏.

    وعلي هذا الأساس انطلقت في الساعة الخامسة من بعد ظهر هذا اليوم‏(10/29)‏ أو بالضبط قبل تمام الخامسة بدقيقة و احدة‏16‏ طائرة داكوتا منتظمة في‏4‏ تشكيلات كل منها يحمل سرية من جنود المظلات‏ واتجهت إلي الهدف الا أن الطيارين ـ طبقا ليوميات ديان ـ‏'‏ اخطأوا وأسقطوا الجنود بالمظلات شرق المكان المحدد بخمسة كيلو مترات‏'

    علي أي حال لقد هبطت القوة وهي تضم‏395‏ فردا بأمتعتهم وأسلحتهم ومعداتهم وهؤلاء يشكلون الكتيبة‏890‏ مظلات ثم سار الجنود علي أقدامهم مسافة الخمسة كيلومترات التي أخطأوها فوصلوا مكانهم المحدد في الساعة السابعة و النصف مساء‏..‏ و في الساعة التاسعة مساء أسقطت لهم الطائرات كمية من الامدادات وذلك قبل أن تأتي الطائرات الفرنسية المتعاونة وهي من نوع نورد أطلس لتلقي في الواحدة بعد منتصف الليل امدادات جاءت بها من قاعدة قبرص وهي عبارة عن‏8‏ عربات جيب و‏4‏ مدافع عديمة الارتداد‏106‏ مم ومدفعين هاون‏120‏ مم وصناديق الذخيرة اللازمة‏.

    هذا وقد صدرت الأوامر لهذه الكتيبة بالتحصين في موقعها بمنطقة‏'‏ صدر الحيطان‏'‏ دون أن تتقدم او تتحرك حتي لا تتورط في قتال مع القوات المصرية‏ و في العاشرة من مساء ذات اليوم ـ‏29‏ أكتوبر ـ تحرك اللواء‏202‏ مظلات الاسرائيلي عبر الحدود المصرية عند الكونتيلا بهدف مساندة كتيبة المظلات التي اسقطت في صدر الحيطان‏.

    خلال هذا الوقت وعندما أيقنت قيادة المنطقة الشرقية المصرية من بدء العدو عملياته الغادرة أصدرت أوامرها بالسيطرة علي ممر متلا وسرعة القضاء علي القوة المعادية المسقطة مع تعطيل تقدم القوات البرية المعادية التي تنضم إلي القوة المسقطة وقد كلف بالمهمة الأولي اللواء الثاني المشاة‏'‏ كتيبة مشاة‏'‏ أما المهمة الثانية فقد كلف بها الآلاي الثاني حدود كما أمرت قيادة المنطقة الشرقية المصرية‏:‏ قوتها الاحتياطية بالاستعداد لعبور قناة السويس والتحرك غربا بهدف القضاء علي قوات العدو الاسرائيلي‏.

    وفي الساعة الحادية عشرة بدأت وحدات اللواء الثاني المشاة المصري في عبور القناة متجهة إلي صدر الحيطان عبر ممر متلا‏..‏ وقد استغرقت عملية العبور وقتا طويلا اذ لم تنته الا في الساعة الثالثة بعد ظهر اليوم التالي‏'10/30'‏ وكان السبب في ذلك أنه رئي عدم تعطيل الملاحة في القناة والعبور في الفواصل التي تتخلل عبور قوافل السفن مستخدمة في ذلك‏'‏ المعدية‏'..‏ وقد استطاعت العناصر المتقدمة من اللواء المصري أن تصل إلي المدخل الشرقي لممر متلا في نحو الساعة الثامنة صباحا
    تعليق أيزنهاور ‏.

    أيزنهاور الرئيس الأمريكى السابق يقول : ايزنهاور نفسه وبعد سنوات من العدوان الثلاثي اقر بان عدم مساندته ايدين فيما يعرف ايضا باسم ازمة السويس كان خطأ سياسيا عظيما

    توقيع معاهدة سيفر‏ للحرب ضد مصر بعيداً عن العيون

    وفي يوم‏24‏ أكتوبر ـ بعيدا عن العيون ـ بعد رحلة سريعة تسلك الطرق والشوارع المهجورة مضي رفقاء الحرب الي سيفر احدي ضواحي باريس‏ يناقشون الخطوط النهائية فى الخطة موسكتير المعدلة النهائية‏. ثم وقعوا المعاهدة وتحمل ذات الاسم‏..‏




    نص المعاهدة بالحرف‏





    :‏


    ‏ '‏ لا تنشر الي الأبد
    بروتوكول سيفر
    ‏24‏ أكتوبر سنة‏1956‏
    ‏*‏ تقوم القوات الاسرائيلية بخلق حالة صراع مسلح علي مشارف قناة السويس لتستغلها بريطانيا وفرنسا كذريعة للتدخل العسكري ضد مصر‏.‏
    ‏*‏ توفر القوات الجوية الفرنسية الحماية الجوية لاسرائيل كما توفر القوات البحرية الفرنسية الحماية البحرية للمياه الاقليمية الاسرائيلية‏.‏
    ‏*‏ تصدر بريطانيا وفرنسا إنذارا مشتركا لكل من مصر واسرائيل لوقف اعمال القتال والابتعاد عن القناة مع قبول مصر احتلال منطقة القناة احتلالا مؤقتا بواسطة القوات الانجلو فرنسية لحماية الملاحة البحرية فيها‏.‏
    ‏*‏ تقوم القوات الجوية البريطانية بتدمير المطارات والطائرات والأهداف العسكرية المصرية وتحقق السيطرة الجوية في سماء مصر‏.‏ ‏*‏ تدافع فرنسا عن موقف اسرائيل في الأمم المتحدة وفي الوقت نفسه تبذل بريطانيا جهودها بصفة سرية بالاتصالات الخاصة لمساندة اسرائيل دون ان تكشف علانية عن ذلك حتي لا يضار مركزها في الوطن العربي‏'.‏

    ووقع الاتفاق كل من‏:‏ باتريك دين المستشار القانوني للحكومة البريطانية وكريستيانبينو وزير خارجية فرنسا ودافيد بن جوريون رئيس الوزراء ووزير دفاع إسرائيل‏,‏ واتفق علي ان يحتفظ كل طرف بنسخته ولا يظهرها أبدا‏..!!‏
    ‏***‏
    موشى ديان ــ جى موليه ــ دافيد بن جوريون ـــ انتونى ايدى

    وقد حصل بن جوريون علي الاتفاق بسرور بالغ وعاد في اليوم نفسه إلي إسرائيل لتبدأ خطوات العمل التنفيذية ففي اليوم التالي مباشرة وأنا أنقل هذا عن موشي ديان‏(‏ يوميات معركة سيناء‏):‏

    ‏..‏ وبعد المباحثات الداخلية الكثيرة وبعد الاتصالات والتفسيرات مع العناصر الخارجية التي بدأت منذ نحو شهرين يمكن اليوم تلخيص الأمور التالية‏:‏

    ‏1-‏ أقر بن جوريون رئيس الحكومة ووزير الدفاع مبدئيا خطة المعركة وأهدافها‏.

    ‏2-‏ ستبدأ قواتنا عملها يوم الاثنين‏1956/10/29‏ مع الظلام وعلينا أن ننهي احتلال شبه جزيرة سيناء بسرعة ليتم الاحتلال خلال‏7-10‏ أيام‏.‏

    ‏3-‏ القرار علي المعركة وكذلك تخطيطها يعتمدان علي فرض انه من المنتظر أن تعمل قوات بريطانية وفرنسية ضد مصر‏.‏ لأننا لا نستطيع العمل بمفردنا أكثر من أسبوع واحد‏.

    ‏ ‏4-‏ ومن المعلومات الموجودة لدينا فانه من المنتظر أن تقوم القوات البريطانية والفرنسية بعمليتها يوم‏1956/10/31‏ وهدفها السيطرة علي منطقة قناة السويس ولهذا يجب عليها النزول من البحر أو اسقاط قوات من الجو وسيعملون هذا بالطبع تحت تغطية جوية مناسبة‏.‏

    وفي نفس هذا اليوم‏10/25‏ وضع موشي ديان بصفته رئيسا لهيئة الأركان العامة الرتوش النهائية لخطة قادش ـ الخاصة بدور إسرائيل ـ ثم وقعها وارسلها الي القادة وأبرزهم‏:'‏ دان تلكوفسكي‏'‏ قائد القوات الجوية و‏'‏ صمويل تانكوس‏'‏ قائد القوات البحرية و‏'‏ اساف سمحوني‏'‏ قائد القوات البرية والي رئيس شعبة العمليات‏..‏ وهذا الأخير ننقل ـ

    طبقا للوثائق الاسرائيلية ـ نص ما ارسل اليه‏:‏ للمرسل اليه فقط الي رئيس شعبة العمليات

    الموضوع‏:‏ توجيهات عمليات الغرض‏:‏

    ‏(‏ أ‏)‏ خلق تهديد عسكري علي القناة باحتلال أغراض مجاورة لها‏.‏
    ‏(‏ ب‏)‏ احتلال مضيق ايلات‏(‏ أي خليج العقبة‏).‏
    ‏(‏ ج‏)‏ احداث ارتباك في تشكيل قتال القوات المصرية‏.‏

    الطـــريقة‏:‏

    ‏(‏ د‏)‏ عام‏:‏

    يوم ع‏(‏ أي يوم بداية العمليات‏):‏ يوم الاثنين‏29‏ أكتوبر سنة‏1956.‏
    ساعة الهجوم‏:‏ الساعة‏1700.‏

    ‏(‏ هـ‏)‏ المراحل‏:‏

    ‏1-‏ المرحلة الأولي‏(3)‏ ليلة ع‏(10/29‏ ـ‏10/30).‏

    وكانت هذه هي المهمة المباشرة للمنطقة الجنوبية‏:‏

    ‏(‏ أ‏)‏ احتلال تقاطع الطرق عند صدر الحيطان باستخدام قوات ابرار جوي‏.‏
    ‏(‏ب‏)‏ احتلال نخل‏.‏
    ‏(‏ ج‏)‏ احتلال الكونتلا ورأس النعيت‏.‏
    ‏(‏د‏)‏ تأمين مدخل القصيمة ـ نخل‏.‏
    ‏(‏ هـ‏)‏ تأمين محور الكونتلا ـ نخل‏.‏
    ‏(‏ و‏)‏ تأمين محور رأس النقب ـ نخل‏.‏
    ‏(‏ز‏)‏ تستعد القيادات الأخري‏(‏ خلال قيادة المنطقة الجنوبية للدفاع أول ضوء يوم‏30‏أكتوبر‏).‏
    ‏(‏ح‏)‏ يستعد سلاح الطيران والسلاح البحري استعدادا تاما ابتداء من ساعة الهجوم لتنفيذ ما يكلفان به من مهام بالاسبقيات التالية‏:‏
    ـ الدفاع عن سماء البلاد‏.‏
    ـ مساندة القوات البرية‏.‏
    ـ مهاجمة المطارات المصرية‏.‏

    ‏2-‏ المرحلة الثانية‏(‏ ب‏):‏ في ليلة ع‏+1(10/30‏ ـ‏10/31).‏

    ‏(‏ أ‏)‏ التقدم في محور رأس النقب ـ شرم الشيخ‏.‏
    ‏(‏ ب‏)‏ الاستعداد لصد الهجوم المضاد من القطاع الأردني‏.‏
    ‏(‏ ج‏)‏ الاستيلاء علي القصيمة‏.‏
    ‏(‏ د‏)‏ الاستعداد للدفاع عن الحدود الاسرائيلية المتاخمة لسوريا ولبنان‏. ‏
    ‏3-‏ المرحلة الثالثة‏(‏ ج‏)‏ ليلة‏4+2(10/31‏ ـ‏11/1)‏ والأيام التالية‏: ‏
    ‏(‏ أ‏)‏ احتلال مضايق ايلات‏.‏
    ...


    د. يحي ألشاعر


    مقتطف من سطور كتابى
    " الوجه الآخر للميدالية، حرب السويس 1956 ،
    أسرار المقاومة السرية فى بورسعيد"

    بقلم يحى الشاعر

    الطـبعة الثـانية 2006 ، طبعة موسعة

    رقم الأيداع 1848 2006
    الترقيم الدولى ISBN 977 – 08 – 1245 - 5



    avatar
    د. يحي ألشاعر
    Admin

    ذكر المساهمات : 607
    نقاط : 1365
    ألمرتبة : 0
    تاريخ التسجيل : 21/09/2018
    العمر : 80
    الموقع : http://yahia-al-shaer.square7.ch

    رد: معاهدة "سيفر" ومؤامرة العدوان الثلاثي دبرت في " فيلا" فرنسية ولعبت باريس الدور الأساسي في تحقيق "زواج" إيدن وبن غوريون ... وحصلت إسرائيل علي اللتقنية والمعمل الذري

    مُساهمة من طرف د. يحي ألشاعر في السبت 06 أكتوبر 2018, 5:41 pm



    ‏3-‏ المرحلة الثالثة‏(‏ ج‏)‏ ليلة‏4+2(10/31‏ ـ‏11/1)‏ والأيام التالية‏: ‏
    ‏(‏ أ‏)‏ احتلال مضايق ايلات‏.‏
    ‏(‏ ب‏)‏ احتلال رفح وأبو عجيلة والعريش‏.‏
    ‏(‏ ج‏)‏ تأمين طريق الاقتراب من صدر الحيطان ـ الطور ـ وفتح محور الي شرم الشيخ‏. ‏
    ‏(‏ د‏)‏ فتح محور أبو زنيمة الي دهب‏.‏
    ‏(‏هـ‏)‏ التقدم الي صوب القناة والتشبث بخط يبعد عنها بما لا يقل عن‏15‏ كيلو مترا‏.
    ‏ رالف الوف‏(‏ لواء‏)‏
    موشي ديان
    رئيس هيئة الاركان العامة
    ثم تتوالي الأحداث بعرض بن جوريون الخطة علي حكومته يوم‏56/10/28‏ ويذيع بيانا مخادعا يقول فيه ان التعبئة جرت عقب النشاط المعادي العربي فلا نقف أمام هجوم مفاجئ بدون دفاع كاف ويطرد ديان مراقبي الأمم المتحدة من بير سبع والعوجة‏..‏ يقول كان خيرا لنا أن يتقدموا بشكوي ضدنا للأمم المتحدة من أن يشاهدوا تحركاتنا ويبلغوا عنها‏..

    ‏ الهجوم الرئيسي
    هكذا كان دور اسرائيل ثانويا‏..‏ أما المجهود الرئيسي للحرب فقد كان يقع علي عاتق القوات الانجليزية والفرنسية وكان هدفه شن غزو بحري بحرير علي إمتداد الخط التعبوي ـ الاستراتيجي ـ لقناة السويس وفيما يلي نص أمرعمليات الغزو البحري الانجلو فرنسي‏:‏

    ‏*‏ المهام‏:‏
    بعد تمهيد جوي مركز ابتدائي لمدة ستة أيام وتمهيد مباشر بالطيران وبمدفعية الأسطول من س ـ‏3‏ تقوم قوات الغزو المشتركة أول ضوء يوم‏9‏ باقتحام منطقة بورسعيد والاستيلاء علي رأس الشاطئ بها بمواجهة‏10‏ كيلو مترات وعمق‏40‏ كيلو مترا كمهمة مباشرة لها علي أن تتم يوم‏11‏ وتطور الهجوم وتستولي علي منطقة الإسماعيلية يوم‏12‏ كمهمة أساسية لها طبقا للخطة‏(‏ أ‏)‏ أن تكون مستعدة لاستغلال النجاح لحسم الحرب بالاندفاع صوب السويس والقاهرة للاستيلاء عليهما و تحقيق المهام الأساسية طبقا للخطة‏(‏ ب‏).‏ التشكيل التعبوي لعملية الغزو البحري ومهام القوات‏:‏

    أ ـ نسق أول قوات لغزو البحري‏:‏ ‏1 ‏ ـ قوة الاقتحام الجوي‏:‏
    القائد‏:‏ بريجادير بتلر قائد مجموعة اللواء‏16‏ مظلات‏.‏
    القوات‏:‏ مجموعة اللواء‏16‏ مظلات عدا كتيبتين وآلاي مظلات من الفرقة‏10‏ مظلات‏.‏
    المهام‏:‏ اقتحام منطقة بورسعيد جوا أول ضوء يوم‏9‏ ـ وتأمين مخارجها و الاستيلاء علي الأهداف الحيوية بها‏.‏
    ‏2‏ ـ قوة الاقتحام البرمائي‏:‏
    القائد‏:‏ الرير أدميرال هولاندمارتن‏.‏
    القوات‏:‏
    مجموعة اللواء‏3‏ الفدائين البحريين رئاسة الفرقة‏10‏ مظلات‏.‏ كتيبة مظلات من الفرقة‏10‏ مظلات ـ أورطة دبابات خفيفة ـ ثلاث كتائب قدائيين بحريين‏.‏

    المهام‏:‏
    الاستيلاء علي رأس الشاطئ وتأمينه كمهمة مباشرة يوم ي‏11‏ بمواجهة‏10‏ كيلو مترات وعمق‏40‏ كيلو مترا وتطوير الهجوم والاستيلاء علي منطقة الاسماعيلية كمهمة أساسية يوم‏12‏ طبقا للخطة‏(‏ أ‏).‏ ‏(‏ ب‏)‏ نسق ثان قوات الغزو البحري‏:‏ *‏ القوات اللاحقة‏:‏
    *‏ القائد جنرال هيوستوكويل
    القوات‏:‏ الفرقة‏3‏ مشاة‏.‏ مجموعة اللواء‏51‏ المشاة المستقل مجموعة اللواء‏50‏ المشاة المستقل كتيبتان من مجموعة اللواء‏16‏ المظلات الآلاي‏6‏ المدرع آلاي سيارات مدرعة كتيبة مظلات من الفرقة الأجنبية الفرنسية الآلاي الخفيف‏.‏ المهام‏:‏ استغلال نجاح قوة الاقتحام البرمائي وتطوير الهجوم نحو القاهرة و السويس معا للاستيلاء عليهما وحسم الحرب‏.‏

    ‏(‏ ج‏)‏الاحتياطي العام‏:‏
    القوات‏:‏ الكتيبة الأولي رويال وست كنت ـ‏2‏ آلاي مظلات فرنسية‏.‏ ومن هذه الخطة العسكرية تتضح الأهداف السياسية والتي يمكن اجمالها في الآتي‏:.‏ ‏1‏ ـ الاستيلاء علي قناة السويس
    ‏2‏ ـ ابادة القوات المسلحة المصرية ومعداتها‏.‏
    ‏3‏ ـ القضاء علي الحكم الثوري في مصر والسيطرة علي العرب‏.‏
    علي هذا النحو إذن كان دور الغزاة‏..‏ وكانت أهدافهم من القتال فإذا نظرنا إلي المجهود المصري فإننا نجد أن القتال دار خلال‏4‏ مراحل استراتيجية‏.‏

    ‏*‏ المرحلة الأولي‏:‏
    مرحلة حصر العدوان الإسرائيلي المدعم بالجهود الجوي و البحري الانجلو فرنسي وقد استغرقت هذه المرحلة‏47‏ ساعة بدأت في الخامسة مساء يوم‏10/29‏ وانتهت في الرابعة مساء يوم‏10/31‏ وفيها نجحت القوات المصرية في حصر العدوان و تثبيته و استعدت لتدمير قواته نهائيا تمهيدا لنقل المعركة الي قلب اسرائيل ذاتها‏.‏

    ‏*‏ المرحلة الثانية‏:‏
    مرحلة النضال من اجل تحقيق التوازن الاستراتيجي في مسرح العمليات‏.‏ وقد استغرقت‏86‏ ساعة بدأت في الساعة الرابعة مساء يوم‏10/31‏ عندما تكشفت نوايا العدوان وانتهت في السادسة صباح يوم‏11/4‏ وخلالها صدر قرار توحيد الجبهة المصرية غرب السويس في الوقت المناسب لتحقيق الاتزان الاستراتيجي وتركيز قوي النضال في مثلث‏(‏ بورسعيد ـ السويس ـ القاهرة‏).‏

    ‏*‏ المرحلة الثالثة‏:‏
    مرحلة الصراع في اتجاه المجهود الرئيسي وقد استغرقت‏68‏ ساعة من السادسة صباح يوم‏11/4‏ حتي الثانية صباح يوم‏11/7‏ وكان الصراع المسلح فيها بين القوات البريطانية والفرنسية من جهة وبين القوات المسلحة المصرية‏,‏ وقوي النضال الشعبي من جهة أخري‏,‏ وكان القتال دفاعا عن العقيدة والأرض تحت شعار‏'‏ الحرب من بيت إلي بيت‏'‏ ‏‏

    *‏ المرحلة الرابعة‏:
    مرحلة فشل العدوان الثلاثي وقد استغرقت‏120‏ يوما بين‏7‏ نوفمبر سنة‏1956‏ ـ وقف اطلاق النار ـ وبين‏6‏ مارس‏1957‏ نهاية الانسحاب‏,‏ و تميزت هذه المرحلة بصمود الإرادة الممثلة في الإنسان المصري و تحفزه متأهبا لآي طارئ‏.‏
    هذه هي مراحل القتال من وجهة النظر الإستراتيجية المصرية‏..‏ وهي ـ هنا ـ مقدمة نبدأ بعدها في يوميات القتال ـ الذي استمر‏201‏ ساعة ـ والمهم كيف جري‏.‏‏
    اختارت القيادة الاسرائيلية منطقة‏'‏ صدر الحيطان‏'‏ بسيناء لتبدأ فيها أولي عملياتها تنفيذا لدورها في اتفاق‏'‏ سيفر‏'..‏ ولقد أثير في هيئة الأركان الاسرائيلية أن‏'‏ صدر الحيطان‏'‏ بعيدة عن القواعد الاسرائيلية‏..‏ وهي في ذات الوقت قريبة من القواعد المصرية‏(‏ نحو‏65‏ كيلومترا من القناة‏)‏ كما انها تحت أنف مطار كبريت المصري‏(‏ نحو‏70‏ كيلو مترا‏)‏ لكن ديان رد بأن المهمة هي‏:‏ جذب الجيش المصري إلي أعماق سيناء و ترك قلب الدولة المصري خاليا من القوات وفي ذات الآن‏:‏ خلق صراع مسلح علي مشارف القناة‏..‏ كذلك فإن الهجوم سيكون تحت حماية مظلة جوية فرنسية علما بأن منطقة‏'‏ صدر الحيطان‏'‏ خالية من القوات المصرية‏.
    وعلي هذا الأساس انطلقت في الساعة الخامسة من بعد ظهر هذا اليوم‏(10/29)‏ أو بالضبط قبل تمام الخامسة بدقيقة و احدة‏16‏ طائرة داكوتا منتظمة في‏4‏ تشكيلات كل منها يحمل سرية من جنود المظلات‏ واتجهت إلي الهدف الا أن الطيارين ـ طبقا ليوميات ديان ـ‏'‏ اخطأوا وأسقطوا الجنود بالمظلات شرق المكان المحدد بخمسة كيلو مترات‏' علي أي حال لقد هبطت القوة وهي تضم‏395‏ فردا بأمتعتهم وأسلحتهم ومعداتهم وهؤلاء يشكلون الكتيبة‏890‏ مظلات ثم سار الجنود علي أقدامهم مسافة الخمسة كيلومترات التي أخطأوها فوصلوا مكانهم المحدد في الساعة السابعة و النصف مساء‏..‏ و في الساعة التاسعة مساء أسقطت لهم الطائرات كمية من الامدادات وذلك قبل أن تأتي الطائرات الفرنسية المتعاونة وهي من نوع نورد أطلس لتلقي في الواحدة بعد منتصف الليل امدادات جاءت بها من قاعدة قبرص وهي عبارة عن‏8‏ عربات جيب و‏4‏ مدافع عديمة الارتداد‏106‏ مم ومدفعين هاون‏120‏ مم وصناديق الذخيرة اللازمة‏.
    هذا وقد صدرت الأوامر لهذه الكتيبة بالتحصين في موقعها بمنطقة‏'‏ صدر الحيطان‏'‏ دون أن تتقدم او تتحرك حتي لا تتورط في قتال مع القوات المصرية‏ و في العاشرة من مساء ذات اليوم ـ‏29‏ أكتوبر ـ تحرك اللواء‏202‏ مظلات الاسرائيلي عبر الحدود المصرية عند الكونتيلا بهدف مساندة كتيبة المظلات التي اسقطت في صدر الحيطان‏.
    خلال هذا الوقت وعندما أيقنت قيادة المنطقة الشرقية المصرية من بدء العدو عملياته الغادرة أصدرت أوامرها بالسيطرة علي ممر متلا وسرعة القضاء علي القوة المعادية المسقطة مع تعطيل تقدم القوات البرية المعادية التي تنضم إلي القوة المسقطة وقد كلف بالمهمة الأولي اللواء الثاني المشاة‏'‏ كتيبة مشاة‏'‏ أما المهمة الثانية فقد كلف بها الآلاي الثاني حدود كما أمرت قيادة المنطقة الشرقية المصرية‏:‏ قوتها الاحتياطية بالاستعداد لعبور قناة السويس والتحرك غربا بهدف القضاء علي قوات العدو الاسرائيلي‏. وفي الساعة الحادية عشرة بدأت وحدات اللواء الثاني المشاة المصري في عبور القناة متجهة إلي صدر الحيطان عبر ممر متلا‏..‏ وقد استغرقت عملية العبور وقتا طويلا اذ لم تنته الا في الساعة الثالثة بعد ظهر اليوم التالي‏'10/30'‏ وكان السبب في ذلك أنه رئي عدم تعطيل الملاحة في القناة والعبور في الفواصل التي تتخلل عبور قوافل السفن مستخدمة في ذلك‏'‏ المعدية‏'..‏ وقد استطاعت العناصر المتقدمة من اللواء المصري أن تصل إلي المدخل الشرقي لممر متلا في نحو الساعة الثامنة صباحا

    ...


    د. يحي ألشاعر


    مقتطف من سطور كتابى
    " الوجه الآخر للميدالية، حرب السويس 1956 ،
    أسرار المقاومة السرية فى بورسعيد"

    بقلم يحى الشاعر

    الطـبعة الثـانية 2006 ، طبعة موسعة

    رقم الأيداع 1848 2006
    الترقيم الدولى ISBN 977 – 08 – 1245 - 5

    avatar
    د. يحي ألشاعر
    Admin

    ذكر المساهمات : 607
    نقاط : 1365
    ألمرتبة : 0
    تاريخ التسجيل : 21/09/2018
    العمر : 80
    الموقع : http://yahia-al-shaer.square7.ch

    رد: معاهدة "سيفر" ومؤامرة العدوان الثلاثي دبرت في " فيلا" فرنسية ولعبت باريس الدور الأساسي في تحقيق "زواج" إيدن وبن غوريون ... وحصلت إسرائيل علي اللتقنية والمعمل الذري

    مُساهمة من طرف د. يحي ألشاعر في السبت 06 أكتوبر 2018, 5:44 pm


    ...
    تعليق أيزنهاور ‏.
    أيزنهاور الرئيس الأمريكى السابق يقول : ايزنهاور نفسه وبعد سنوات من العدوان الثلاثي اقر بان عدم مساندته ايدين فيما يعرف ايضا باسم ازمة السويس كان خطأ سياسيا عظيما

    كشفت وثيقة سرية في أرشيف الجيش “الاسرائيلي” حول العدوان الثلاثي على مصر أن رئيس الحكومة “الاسرائيلية” آنذاك ديفيد بن جوريون خطط للاحتفاظ بسيناء واستبدال المناطق العربية فيها بأسماء عبرية ونهب النفط المصري، والوثيقة موقعة بتاريخ 24/10/1956 أي قبل الحرب بستة أيام وسينشرها الجيش في ذكرى مرور 50 عاماً على العدوان.
    ويستدل من تفاصيل الوثيقة أنها أعدت في باريس في أثناء مباحثات سرية بين مندوبين عن فرنسا وبريطانيا و”اسرائيل” للتخطيط للحرب. وكان رئيس أركان الجيش آنذاك موشيه دايان قد رسم فيها خطوط تقدم الجيش في الحرب. وكتب شيمون بيريز الذي شغل منصب المدير العام لوزارة الأمن بخط يده عليها “تمت مناقشة الخطة بموجب هذه الخريطة في اللحظة قبل الأخيرة، وقد رسمها موشي دايان”. وكشف في الوثيقة إن بيريز وقع عليها بنفسه، وطلب من بن جوريون التوقيع عليها ففعل، في حين أن توقيع دايان لا يظهر عليها.
    وذكر موقع صحيفة “هآرتس” أن هناك ملفات سرية عديدة عن تلك الفترة، منها ما حمل الاسم “اجتماعات الضباط لدى وزير الدفاع” وجاء في هذا الملف “في ساعات مساء الخامس من نوفمبر/ تشرين الثاني 1956 وصل إلى بيت بن جوريون في تل أبيب ضباط لتقديم تقرير لبن جوريون حول انتهاء الحرب بنجاح، برز منهم موشيه دايان، وقائد وحدة المظليين ارييل شارون، والضابط حاييم ليسكوف، ونائب مدير عام وزارة الخارجية يعكوف هرتسوغ. في حينه كانت الأزمة قد نقلت إلى هيئة الأمم المتحدة، حيث جرت المباحثات لوقف اطلاق النار، بينما صممت “إسرائيل” على تأجيل وقف اطلاق النار لاتاحة المجال للقوات البريطانية والفرنسية لاحتلال قناة السويس، بحسب الاتفاق.
    في بداية الاجتماع، قال دايان لبن جوريون: “في التاسعة والنصف صباحا دخلت كل الوحدات إلى شرم الشيخ، وبذلك استكمل احتلال سيناء”. عندها تدخل بن جوريون: “يجب ايجاد اسم لشرم الشيخ، يجب أن ننتهي من الأسماء العربية، يمكن أن نسمي تيران “يوطفات”. ويمكن أن نطلق على شرم الشيخ مفوؤوت ايلات (أي مشارف ايلات) أو شاعر ايلات (بوابة ايلات).
    ونقل عن بن جوريون قوله “لو كان لنا جيش كهذا في 1948 لاستطعنا احتلال كل البلدان العربية” وعندها بدأ بن جوريون يصف رؤيته المستقبلية بناء على الوضع الجديد الذي نشأ، فقال: “تبدلت الأمور. سيناء بأيدينا.. لم أصدق في حينه أن يحصل هذا.. يجب أن تبقى تحت سيطرة “اسرائيل”. واقترح بن جوريون فتح خط سياحي للابحار من ايلات الى شرم الشيخ!! .
    وتكشف الوثيقة أيضاً ان بن جوريون كان مهتماً بمسألة السيطرة على عمليات التنقيب عن النفط في منطقة الطور، في شواطىء خليج السويس، حيث قال: “لو نتمكن من استغلال النفط وجلبه إلى حيفا.. يمكن أن ننقله بواسطة السفن.. وعندها سنتحرر من الخارج.. سيصبح لدينا نفط”.

    سبق ‏" ‏لابن جوريون ‏"‏ عام 1937 أن رسم حدود إسرائيل استنادًا إلى نصوص توراتية ، وفي رأيه أن تضم أرض إسرائيل خمس مناطق هي‏ :‏ جنوب لبنان ـ حـتى الليطاني ـ يسمى هذا الجزء ‏:‏ شمال إسرائيل الغربي ، وجنوب سوريا عبر الأردن ـ وهو ما يطلق عليه اليوم شرق الأردن ، وفلسطين وسوريا ، وتمر الحدود الشمالية بخط عرض مدينة حمص بسوريا ـ التي قال عنها‏ :‏ إنها مدينة حماة ـ التي ورد ذكرها في ‏(‏ سفر العدد 34/8‏.‏2‏.‏1‏ )‏ على أنها الحد الشمالي لكنعان ‏.‏ وهناك صهيونيون آخرون من غلاة ‏" ‏التوراتيين ‏"‏ يقولون‏ :‏ إن حماة التي وردت في التوراة هي مدينة حلب ، بل هناك آخرون يدعون أنها في تركيا ‏!‏ .
    وفي عام 1956 صرح ‏"‏ بن جوريون ‏"‏ في الكنيست بأن سيناء جزء من ‏" ‏مملكة داود وسليمان ‏"‏ بل إن حدود الوعد اتسعت‏ :‏ ‏" ‏من النهر الكبير الفرات إلى نهر مصر ‏"‏ ‏( ‏سفرالعدد 34/5‏.‏4‏ )‏ ولكن إلى أي فرع من فروع النيل‏ ؟‏ يقول بعضهم ‏:‏ إنه وادي العريش ، ويقول آخرون ‏:‏ إنه النيل ذاته ‏"‏ ‏.‏


    The fate of the Sèvres Protocol


    The absence of the Sèvres Protocol from the Suez records and its eventual fate has been a source of considerable speculation. According to Dean´s own account, on returning from Sèvres on 24 October, he went immediately to 10 Downing Street arriving at 10.30 pm. There he met Eden and a small group of senior ministers and handed the Protocol over to Eden. He never saw it again. Despite exhaustive searches, no trace of the document has been found in the files of No. 10, the Cabinet Office or the FCO. The private papers of both Eden and Selwyn Lloyd proved equally unproductive. Armstrong was in little doubt that the document had been destroyed by Sir Anthony Eden or on his instructions. This view was supported by Armstrong´s Private Secretary, Michael Stark, who believed that the protocol was destroyed either by Eden, the then Cabinet Secretary Sir Norman Brook or a No. 10 Private Secretary.
    These views were conveyed to the Foreign Secretary, Sir Geoffrey Howe. Before reaching a definitive conclusion, Howe sought the advice of Sir Brian Cartledge, HM Ambassador to the Soviet Union and co-trustee of the Avon papers held by Birmingham University. Cartledge was concerned that, although it was highly probable that Eden or Brook had destroyed the British copy of the Sèvres Protocol, there was no hard evidence to support this conjecture. There was the slight possibility that a copy might be produced after the release of the files. This might be as embarrassing to the government as the initial admission that the Protocol was absent from the files. To date, no trace of any British copy of the Protocol has been found; and no French copy appears to have survived either. In 1995, Shimon Peres, Israeli Minister of Foreign Affairs, agreed to the publication of Israel´s copy of the Sèvres Protocol that had been in the safekeeping of the Ben-Gurion Archive

    د. يحي ألشاعر


    مقتطف من سطور كتابى
    " الوجه الآخر للميدالية، حرب السويس 1956 ،
    أسرار المقاومة السرية فى بورسعيد"

    بقلم يحى الشاعر

    الطـبعة الثـانية 2006 ، طبعة موسعة

    رقم الأيداع 1848 2006
    الترقيم الدولى ISBN 977 – 08 – 1245 - 5

    avatar
    د. يحي ألشاعر
    Admin

    ذكر المساهمات : 607
    نقاط : 1365
    ألمرتبة : 0
    تاريخ التسجيل : 21/09/2018
    العمر : 80
    الموقع : http://yahia-al-shaer.square7.ch

    رد: معاهدة "سيفر" ومؤامرة العدوان الثلاثي دبرت في " فيلا" فرنسية ولعبت باريس الدور الأساسي في تحقيق "زواج" إيدن وبن غوريون ... وحصلت إسرائيل علي اللتقنية والمعمل الذري

    مُساهمة من طرف د. يحي ألشاعر في السبت 06 أكتوبر 2018, 5:47 pm





    The Dean Memorandum



    Before the Suez records could be released to the public, officials had to decide how to deal with the Dean Memorandum. This document, consisting of seven typed pages, had been written by Sir Patrick Dean in 1978 on the advice of Lord Trend, the former Cabinet Secretary, following the publication of Selwyn Lloyd´s book on Suez. The memorandum gave a full account of the meeting at Sèvres on 24 October 1956 and the hastily arranged visit to the Quai D´Orsay on the following day. The purpose of the visit on 25 October, it was revealed, was to destroy all copies of the Protocol that Dean had initialled the previous day. Written in French and typed in three copies, the Protocol set out in precise detail the plan agreed by the three governments to attack Egypt. In addition to Dean's signature, the Protocol bore the signatures of Christian Pineau, the French Foreign Minister, and David Ben-Gurion, the Prime Minister of Israel. For Eden, the existence of the Protocol was a catastrophe: a smoking gun that exposed the full extent of collusion between Britain, France and Israel. Once completed, the Dean Memorandum was locked away in the Cabinet Office, its existence confined to a select handful of officials.

    It was not until 1986 that the question of its status was raised with Sir Anthony Acland, the new Permanent Under Secretary at the Foreign Office. Acland was informed that as part of the Suez review a number of particularly sensitive papers had been discovered; foremost amongst these was Dean´s memorandum. In discussions with Sir Robert Armstrong, consideration was given to releasing the Dean Memorandum at the same time as the other Suez papers. There were two main arguments supporting this course of action. First, no historical account of Suez would be complete without knowledge of the events described in the memorandum and its release would be in keeping with the spirit of the decision to release most papers relating to Suez immediately. Second, knowledge of the memorandum, or a version of it, would damp down speculation that papers and records relating to the Sèvres meetings had been withheld or destroyed. Against this was the concern that Dean´s memorandum was not a contemporaneous record but had been written 22 years after the events it purported to describe. It was never intended to be an official document and the author, Sir Patrick Dean, would be 'horrified' if it was ever released.
    If the arguments for and against release were finely balanced, there was no doubt that the memorandum was an important historical document and that the information it contained, if not the document itself, should be in the public domain. One means of achieving this objective was presented by the forthcoming biography of Eden by Robert Rhodes James, the Conservative MP for Cambridge, which was due to appear in the autumn. It was agreed that the Dean Memorandum should not be shown to James but that he should be encouraged to talk to Dean or Logan or both. The information about the second visit to Sèvres, which would appear in Rhodes James´s book, did not need to be attributed to them. Although, if asked about it following publication, they could confirm it was correct. In July 1986, James had lunch with Dean and Logan and prepared a passage to be included in his book. The paragraph appeared on page 532 of Rhodes James´s book and read as follows:
    "The sequel of the meeting [Sèvres] was even more remarkable. Eden was dismayed that any written documents existed, and ordered Dean and Logan to return to Paris on the 25th to destroy the record. They were left for several hours by themselves, inside locked doors, in the Quai D´Orsay while the request was being considered. They were eventually told by Pineau that the request had been refused, and that in any event a copy was already on its way to Israel. It did not require too much ingenuity to deduce that Pineau had been telephoning Tel Aviv. At Eden´s insistence, the British copy of the ´Protocol´ was sent from the Foreign Office to 10 Downing Street, and has not survived. The others have."







































    د. يحي ألشاعر


    مقتطف من سطور كتابى
    " الوجه الآخر للميدالية، حرب السويس 1956 ،
    أسرار المقاومة السرية فى بورسعيد"

    بقلم يحى الشاعر

    الطـبعة الثـانية 2006 ، طبعة موسعة

    رقم الأيداع 1848 2006
    الترقيم الدولى ISBN 977 – 08 – 1245 - 5

    avatar
    د. يحي ألشاعر
    Admin

    ذكر المساهمات : 607
    نقاط : 1365
    ألمرتبة : 0
    تاريخ التسجيل : 21/09/2018
    العمر : 80
    الموقع : http://yahia-al-shaer.square7.ch

    رد: معاهدة "سيفر" ومؤامرة العدوان الثلاثي دبرت في " فيلا" فرنسية ولعبت باريس الدور الأساسي في تحقيق "زواج" إيدن وبن غوريون ... وحصلت إسرائيل علي اللتقنية والمعمل الذري

    مُساهمة من طرف د. يحي ألشاعر في السبت 06 أكتوبر 2018, 5:50 pm

    [web]http://oocities.com/yahia_al_shaer/UKFR-MRNDM-Sevres-PRTCL-XL.htm[/web]


    د. يحى الشاعر



    مقتطف من سطور كتابى
    " الوجه الآخر للميدالية، حرب السويس 1956 ،
    أسرار المقاومة السرية فى بورسعيد"
    بقلم يحى الشاعر
    الطـبعة الثـانية 2006
    طبعة موسعة
    رقم الأيداع 1848 2006
    الترقيم الدولى ISBN 977 – 08 – 1245 - 5

    avatar
    د. يحي ألشاعر
    Admin

    ذكر المساهمات : 607
    نقاط : 1365
    ألمرتبة : 0
    تاريخ التسجيل : 21/09/2018
    العمر : 80
    الموقع : http://yahia-al-shaer.square7.ch

    شيمون بيريز..حرباء تتلون !!

    مُساهمة من طرف د. يحي ألشاعر في السبت 06 أكتوبر 2018, 5:52 pm



    د. يحى الشاعر
    شيمون بيريز..حرباء تتلون !!

    اقتباس:


    16 يونيو 2008 - 11:19 صباحا

    الحلقة الخامسة والعشرون من كتاب " زعماء صهيون"
    بقلم الكاتب الصحفي الكبير/ مجدي كامل
    كان أحد مخططي العدوان الثلاثي ضد مصر عام 1956 ، و كان من مؤيدي اجتياح لبنان عام 1982 ، وهو أيضا الأب الروحي للمستوطنات في الضفة الغربية ، وهو صاحب فكرة الحزام الحدودي الأمني في جنوب لبنان أثناء الثمانينيات والتسعينيات !!
    يتفق مؤرخون كثيرون على أن شيمون بيريز الذي نجح في أوقات كثيرة – بدهاء - في الترويج لنفسه كـ " حمامة سلام " ، ليس سوى صقر صهيوني كبير ، إرهابي مثله مثل غيره ممن شاركوا في ذبح العرب و الفلسطينيين ، و أن كل ما يميزه عن الآخرين هو قدرته الرهيبة على التلون كالحرباء !!
    وُلد شمعون بيرس - وهو موظّف في الخدمة المدنية، عضو في البرلمان الإسرائيلي ورئيس الوزراء الثامن لدولة إسرائيل - في بيلوروس في 1923 وهاجر إلى فلسطين مع عائلته عندما كان يبلغ من العمر أحد عشر عامًا. ونشأ بيرس في تل أبيب وتعلّم في المدرسة الثانوية الزراعية في بن شِيمن. وقضى بيرس بضع سنوات في كيبوتس غِيفَاع وكيبوتس ألُوموت، والذي كان من بين مؤسّسيه، وفي 1943 انتُخب سكرتيرًا لحركة الشبيبة التابعة لتيار الصهيونية العُمّالية.

    كانت لشمعون بيرس علاقة وثيقة بتطوير القدرات الدفاعية. وفي أواخر الأربعينات انضم إلى الهاغانا وتولّى المسؤولية عن الطاقة البشرية والأسلحة. وخلال حرب الاستقلال وبعدها كان بيرس قائدًا للقوات البحرية ، ثم انضم الى وفد وزارة الدفاع إلى الولايات المتحدة. في 1952 انضمّ بيرس إلى وزارة الدفاع حيث عُيّن بعد ذلك بعام عندما كان يبلغ من العمر 29 عامًا فقط مديرًا عامًا وتولّّى مهام هذا المنصب حتى 1959.

    في 1959 انتُخب بيرس عضوًا في الكنيست وظلّ عضوًا فيها منذ ذلك الحين. ومن بين إنجازاته: إقامة الصناعات العسكرية الجوية ودفع العلاقات الإستراتيجية مع فرنسا والتي وصفت ب"صداقة مميّزة" وبلغت ذروتها في تعاون إستراتيجي خلال حملة سيناء في 1956. وكان بيرس مخطّطًا لهذه العملية كما كان مسؤولا عن البرنامج النووي الإسرائيلي.

    اكتسب شمعون بيرس شهرته كشخصية سياسية في الحلبة السياسية الداخلية أيضًا. ففي 1965 اعتزل صفوف حزب مباي الحاكم إلى جانب بن غوريون وأصبح سكرتيرًا عامًا لحزب رافي؛ وبعد ذلك بثلاث سنوات كان من بين الشخصيات التي دفعت إلى إعادة توحيد الفصائل العمّالية. في 1969 عُيّن بيرس وزيرًا للاستيعاب، وفي الفترة ما بين 1970 و 1974 شغل منصب وزير المواصلات والاتصالات، كما كان وزيرًا للاعلام خلال 1974.


    وعقب حرب يوم الغفران (1973) وخلال ثلاث سنوات، كان بيرس يلعب دورًا مركزيًا في مجال أمن إسرائيل عندما كان وزيرًا للدفاع. وقام بإعادة إحياء جيش الدفاع وتعزيز قوته ولعب دورًا هامًا في مفاوضات فك الارتباط والتي تمخضت عن الاتفاقية الانتقالية مع مصر في 1975.

    وكان من مخطّطي عملية عَنِْتيبي لإنقاذ الرهائن الإسرائيليين الذين كانوا على متن طائرة إير فرانس التي اختطفها مخرّبون إلى أوغندا. كما كان يقف وراء فكرة "الجدار الطيّب"، التي كانت تسعى إلى تشجيع علاقات حسن الجوار مع مواطني جنوب لبنان.
    كان بيرس قائمًا بأعمال رئيس الوزراء لفترة وجيزة بعد استقالة رئيس الوزراء رابين في 1977.

    في أعقاب هزيمة حزب العمل في الانتخابات العامة في 1977 بعد بقاء هذا الحزب في سدة الحكم خلال ثلاثين عامًا، انتُخب شمعون بيرس رئيسًا للحزب وتولّّى هذا المنصب حتى 1992. كما انتُخب بيرس خلال هذه الفترة نائبًا لرئيس الاشتراكية الدولية.

    شغل شمعون بيرس منصب رئيس الوزراء خلال فترتين غير متتاليتين. كانت أولاهما من 1984 وحتى 1986 في حكومة الوحدة الوطنية والتي تم تشكيلها على أساس التناوب بين بيرس و بين زعيم الليكود يتسحاق شامير. ومن 1986 وحتى 1988، كان بيرس نائبًا لرئيس الوزراء ووزيرًا للخارجية واعتبارًا من تشرين الثاني نوفمبر 1988 وحتى حلّ حكومة الوحدة الوطنية في 1990 كان نائبًا لرئيس الوزراء ووزيرًا للمالية. وكرّس بيرس جلّ وقته للاقتصاد المتردّي وللأوضاع المعقَّدة نتيجة الحرب في لبنان في 1982.

    وتمكّن بيريز من حشد تأييد الهستدروت لاتخاذ اجراءات صارمة كانت حيوية لكبح جماح التضخم المالي وخفض نسبته السنوية من 400% إلى 16%. كما كان بيرس نشيطًا في سحب القوات الإسرائيلية من لبنان وإقامة المنطقة الأمنية الضيّقة في جنوب لبنان.
    بعد عودة حزب العمل لتولّي الحكم في أعقاب الانتخابات في 1992، عُيّن بيريز مجددًا وزيرًا للخارجية. وبادر إلى الشروع في المفاوضات التي تمخضت عن توقيع إعلان المبادئ مع منظمة التحرير الفلسطينية في سبتمبر 1993 وكان بيرس يدير دفّة هذه المفاوضات عن الجانب الإسرائيلي. وفي أعقاب هذه المفاوضات فاز بيرس بجائزة نوبيل للسلام إلى جانب اسحاق رابين وعرفات.

    وأدت المفاوضات التي جرت لاحقًا مع الفلسطينيين إلى انسحاب إسرائيلي من غزة وأجزاء من يهودا والسامرة وإقامة حكم ذاتي فلسطيني محدود بناء على الاتفاقية الانتقالية. وفي أكتوبر 1994 تم توقيع معاهدة السلام مع الأردن. وكان بيرس يسعى لاحقًا إلى دفع العلاقات مع دول عربية أخرى في شمال إفريقيا والخليج في إطار رؤيته حول"الشرق الأوسط الجديد".

    تولّى بيرس رئاسة الوزراء ثانية غداة اغتيال اسحاق رابين في 4 من تشرين الثاني نوفمبر 1995. وانتخب حزب العمل بيرس خلفًا لرابين وصادقت الكنيست على ذلك من خلال التصويت لإبداء الثقة بتأييد أعضاء الكنيست من الائتلاف الحكومي والمعارضة على حد سواء. وأشغل بيرس منصب رئيس الوزراء خلال سبعة أشهر، حتى الانتخابات العامة التي جرت في مايو 1996.
    واصل شمعون بيرس أداء منصب رئيس حزب العمل لمدّة عام بعد هزيمة الحزب في الانتخابات. وفي يونيو 1997 انتُخب رئيس الأركان سابقًا وعضو الكنيست عن حزب العمل إهود براك رئيسًا لحزب العمل.

    في أكتوبر 1997 أسّس شيمون بيريزمركز بيرس للسلام بهدف دفع مشاريع عربية إسرائيلية مشتركة.

    شغل بيريز منصب وزير التعاون الإقليمي من تموز يوليو 1999 وحتى آذار مارس 2001، حيث عُيّن وزيرُا للخارجية ونائبًا لرئيس الوزراء في حكومة الوحدة الوطنية برئاسة أريئل شارون. وتولّى هذا المنصب حتى أكتوبر 2002 حيث استقال مع باقي وزراء حزب العمل.

    في يناير 2005 عُيّن بيرس في منصب النائب الأول لرئيس الوزراء.

    قبل الانتخابات للكنيست الـ 17 ترك شيمون بيرس حزب العمل لينضم إلى حزب كاديما الذي أسسه شارون. في شهر مايو 2006 عين شمعون بيرس في منصب نائب رئيس الوزراء والوزير المسؤول عن تطوير منطقتي النقب والجليل.
    وفي 13 يونيو عام 2007 ، انتخبت الكنيست شمعون بيرس في منصب الرئيس التاسع لدولة إسرائيل.

    و حتى نتعرف أكثر على شخصية هذا الصهيوني ، أنقل هنا نص المقال الذي كتبه يوري أفينيري و هو أحد نشطاء السلام ورئيس حركة السلام الإسرائيلية والكاتب الصحفي الإشرائيلي المعروف .. كتب إفنيري يقول تحت عنوان : تلون بكل الالوان على مدى حياته السياسية .. بيريز يحتفل بعيد ميلاده الثمانين :

    " احتفل شيمون بيريز بذكرى ميلاده الثمانين. فمن هو شيمون بيريز؟، حسنا لقدبلغ الرجل الثمانين من عمره. إنه سن محترم. وأنا لا يمكن أن أحسده عليه.

    فرغم كل شيء فقد بلغت أنا أيضا الثمانين من عمري وقد احتفلت توا بهذه المناسبة، عندما يصل أي إنسان إلى الثمانين من عمره فإنه من المعتاد أن يدعو بعض أصدقائه إلى الاحتفال معه بهذه المناسبة، وقد دعا بيريز عدداً من أصدقائه أيضا من بينهم الرئيس الأمريكي السابق بيل كلينتون والرئيس السوفيتي السابق ميخائيل جورباتشوف ورئيس جنوب إفريقيا السابق فريدريك دي كليرك ووزير خارجية ألمانيا يوشكا فيشر ورؤساء سلوفينيا وألمانيا ومالطا وحتى رئيس كوت ديفوار طبعا إلى جانب عدد من المليارديرات ومجموعة من الوزراء من مختلف أنحاء العالم بالإضافة إلى مجموعة من الممثلين والمطربين .

    وقد تم تخصيص فندق فخم جدا للضيوف الذين وصل عددهم إلى 400 شخصية، وتم حشد أكثر من 1200 رجل شرطة لتأمين الاحتفال وتم إغلاق الشوارع في مدينتين، حسنا، إن الأمر كان أشبه باحتفال أحد أباطرةالرومان القدماء بالانتصار عند عودته منتصرا من الحروب، ولكنه في الوقت نفسه نذير شؤم، فبأي شيء نحتفل رغم كل ذلك؟ فشيمون بيريز هو رئيس حزب العمل، وحزب العمل حاليا عبارة عن أطلال، فقد انتهى دور الحزب حاليا كحزب فعال وتشتت زعماؤه كأشباح في الطرقات، وقد تحولت فروعه إلى خرائب.

    ولم يعد للحزب أي برامج ولا خطط، ولا يعرف أحد ماذا يريد هذا الحزب، ولا يعلم أحد لماذا يوجد هذا الحزب الآن هذا إذا كان له وجود من الأساس. بالتأكيد لا يتحمل بيريز مسئولية انهيار الحزب وحده، ولكن الشخص الأول الذي يتحمل هذه المسئولية هو الرئيس الأسبق للحزب إيهود باراك بطل الكوارث الذي روج لأكذوبة عدم وجود شريك للسلام على الجانب الفلسطيني، فبهذه الأكذوبة فتح باراك الطريق أمام أرييل شارون للوصول إلى السلطة، ولكن شيمون بيريز انضم إلى حكومة شارون وخدمه بولاء تام ونشر حول العالم اسطورة أن شارون رجل سلام ومهد له الطريق إلى واشنطن وساعده بكل قوة في كل الفظاعات التي ارتكبها مثل عمليات اغتيال النشطاء الفلسطينيين فيما يسمى بالقتل المستهدف وكذلك سياسة هدم منازل الفلسطينيين وتوسيع المستوطنات بسرعة هائلة.

    والآن وصل حزب العمل إلى حالة مزرية لدرجة جعلت شارون لا يهتم بضمه إلى حكومته الائتلافية الحالية، وقد أصبح بيريز رئيسا للحزب بالأمر الواقع بسبب عدم وجود منافس ذي مصداقية على منصب الرئاسة وتحول الحزب إلى ما يشبه المقبرة.

    من وقت لآخر تخصص بعض القنوات التلفزيونية دقائق قليلة لإحدى لجان حزب العمل من باب الشفقة. والحقيقة أن شيمون بيريز ليس لديه وقت لمعالجة أمور الحزب لأنه مشغول بالحفلات، فعمله الأساسي حاليا هو حضور تلك الحفلات في حين أن رئاسته لحزب العمل ليست أكثر من عمل إضافي، وهذا أيضا كارثة أخرى.
    فقد أدى غياب حزب العمل إلى إيجاد فجوة سوداء في النظام السياسي الإسرائيلي. فالحقيقة أنه لا يمكن أن تكون هناك ديموقراطية فعالة بدون وجود حزب معارض قوي وطموح.

    فعندما يتولى شخص مثل أرييل شارون رئاسة الحكومة في إسرائيل ويقود هذه الدولة نحو كارثة فإن غياب المعارضة يمثل جريمة وطنية. ولكن بيريز لا يعتقد هذا، فقد قال في أحد حواراته الصحفية التي لا تحصى «لماذا نحتاج إلى المعارضة»؟
    فرغم كل شيء لا يريد بيريز أكثر من مقعد وزاري في أي حكومة وبخاصة لو كانت حكومة شارون ولماذا لا؟ ثم ما هو الفرق بين شارون وبيريز بعيدا عن كون شارون يتمتع بشخصية زعامية أو كاريزمية في حين أن بيريز حقق رقما قياسيا في الفشل والسقوط؟ هل بيريز يعارض اغتيال القادة الفلسطينيين؟ لا، هل يعارض «إبعاد» ياسر عرفات؟ أجاب الرجل عن هذا السؤال في أحد حواراته الصحفية معارضا هذه الخطوة لكنه في الوقت نفسه لم يحشد حزبه لمواجهة الكارثة القادمة التي يمكن أن ينطوي عليها إبعاد عرفات. فماذا عن موقفه من هدم منازل الفلسطينيين؟

    وماذا عن موقفه من اقتلاع أشجار الزيتون في الأراضي المحتلة؟ إنه الصمت الرهيب في أفضل الأحوال، الحقيقة أن بيريز تلون بكل الألوان على مدى حياته السياسية. فقد كان صقرا متطرفا ثم حمامة سلام. كما كان الأب الروحي للبرنامج النووي الإسرائيلي والقنبلة النووية الإسرائيلية بعد ذلك. كما أنه حاصل على جائزة نوبل للسلام، وكان أحد مخططي حرب السويس ضد مصر عام 1956 أو ما تعرف بالعدوان الثلاثي بالتعاون مع أثنين من أشد الأنظمة الاستعمارية حماقة في ذلك الوقت وهما بريطانيا وفرنسا، ثم هو شريك رئيسي في اتفاقات أوسلو للسلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين عام 1993، وهو أيضا الأب الروحي للمستوطنات في الضفة الغربية وهو صاحب فكرة الحزام الحدودي الأمني في جنوب لبنان أثناء الثمانينيات والتسعينيات.

    وقد كان من مؤيدي اجتياح لبنان عام 1982 وبعد ذلك بأيام قليلة وقف يخطب في مظاهرة حاشدة لحركة السلام الآن ضد هذا الاجتياح، فهو يدعم كل شيء، ففي وقت من الأوقات يعلن أن إسرائيل ليست دولة شرق أوسطية ولكنها دولة بحر متوسطية، وعلى مدى سنوات يتبنى «الخيار الأردني» لتسوية القضية الفلسطينية عبر ترحيل الفلسطينيين إلى الأردن مع ضم مساحات من الضفة الغربية وقطاع غزة إلى الأردن وإقامة دولة أردنية فلسطينية مشتركة متجاهلا وجود الشعب الفلسطيني، ثم بعد ذلك نراه يصافح ياسر عرفات زعيم الشعب الفلسطيني ويدعو إلى شرق أوسط جديد، وعلى مدى سنوات عمله السياسي لم يكسب بيريز أي انتخابات سياسية، فبأي شيء يحتفل إذن؟ فبيريز يتحمل جانباً كبيراً من المسئولية عن الحالة المأساوية التي وصلت إليها إسرائيل بسبب استمرار الصراع مع الفلسطينيين وتدمير معسكر السلام في إسرائيل ودعم قبضة حب الليكود المتطرف على السلطة وتمهيد الطريق أمام شارون الذي يستطيع ببساطة كبيرة أن يجلب الدمار لإسرائيل، للأسف فإنه في إسرائيل فقط لا يوجد من هو أنجح من الفاشل " .. انتهى مقال إفنيري !!

    و قد روى الجاسوس المصري المزدوج " أحمد الهوان " الشهير بـ " جمعة الشوان "، والذي مثل الفنان عادل إمام دوره في المسلسل التلفزيوني الشهير " دموع في عيون وقحة "، أنّ شمعون بيريز، رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق، قام بتلميع حذائه في أحد المرّات عندما التقيا في تل أبيب قبل عودته لمصر، بعد أن خدع المخابرات الإسرائيلية، واقتنص منها جهازي إرسال تجسسي، ما أدى لانتحار ستة من ضباط الموساد حينئذ!، حسب الرواية.

    وقال " الهوان "، في تصريحات نقلتها جريدة ط الوفد " المصرية ، أنه في آخر مرة سافر فيها إلى الدولة العبرية، بصفته جاسوساً لها، لإحضار جهاز الإرسال الأخير، الذي يرسل الرسالة من القاهرة إلى تل أبيب خلال 6 دقائق، واستولت عليه المخابرات المصرية، أنه زاره ليلة عودته إلى القاهرة شمعون بيريز، وكان في ذلك الوقت أحد قيادات جهاز الموساد، ويرتبط بأحمد الهوان بصداقة وطيدة.

    وأضاف أنّ بيريز قال للهوان، عندما رأي الجهاز مخبأ تحت شعيرات فرشاة أحذية جديدة "مين الحمار اللي وضع الجهاز هكذا؟ فرد عليه الهوان "حمار من عندكم"، وضحك الاثنان، ثم أخذ شمعون بيريز بعض "الورنيش" ووضعه على الفرشاة، وقام بتلميع حذاء الهوان قائلا: "هكذا تبدو الفرشاة مستعملة، ولا يشك فيك مأمور الجمارك بالقاهرة لأن مفيش حد بيشتري فرشة جزم جديدة من أوروبا ويحملها إلى مصر"!.

    وأشار الهوان إلى أنه كان يعرف كل القيادات الإسرائيلية الحالية، ومن بينهم شيمون بيريز، وعيزرا وايزمان، مشدداً على قوله "صدقوني إحنا نستطيع عمل المعجزات بقوة الإيمان بقضيتنا ".

    وكشف الهوان عن قيامه بتجنيد فتاة المخابرات الإسرائيلية "جوجو"، التي ارتبطت معه بقصة حب بناء على طلب المخابرات المصرية، وقال إنها أعطت لمصر معلومات خطيرة من داخل الموساد. وأوضح الهوان أنّ "جوجو"، التي ظهرت بالاسم نفسه في المسلسل التلفزيوني المصري، تعيش حاليا في مصر باسم "فاطمة الزهراء" بعد أن أسلمت وأشهرت إسلامها، وأنها اتصلت به مؤخرا للاطمئنان عليه، وأنه كذلك دائم السؤال عنها.

    وقال الهوان "أعرف أنّ إسرائيل تريد رأسي ورأس جوجو منذ سنوات، لكني لا أخاف من إسرائيل، طالما أنني بين أهلي في مصر لذلك قمت بشراء شقة اسكن فيها حاليا بجوار السفارة الإسرائيلية!، مشيرا إلى أنه كان يمتلك شقة في شارع "ديزنجوف"، أهم شوارع تل أبيب، ولكن الإسرائيليين استولوا عليها الآن "الله يخرب بيوتهم"!، حسب قوله.

    وأضاف الهوان "إنّ إسرائيل كانت تريد معرفة كل شيء عن مصر حتى النكت"، مشيراً إلى أنه كان يبيع النكتة للموساد بـ 250 دولاراً!.

    و مما يجدر بنا التوقف عنده هو ما أشار إليه بيريز من أسرار تتعلق بخطة " عملية "قادش" أو " الهجوم على سيناء " ، و كيف كان دوره فيها . و كان بيريز هنا يعلق على اصدار أرشيف الجيش الاسرائيلي لوثيقة متعلقة بعملية سيناء.

    قال بيريز : "ما ترون هو نسخة - الاصل كان على علبة سجائر" . والوثيقة عبارة عن كروكي (رسم تصوري) رسمه موشي ديان رئيس اركان الجيش أنذاك لشبه جزيرة سيناء حيث تظهر ثلاثة اسهم لتوضيح محاور تقدم القوات الاسرائيلية. وسيتم نشر الوثيقة على موقع الأرشيف إحياءاً للذكرى الخمسين لما يعرف بعملية سيناء عام 1956.

    "الخريطة، والتي تمت وفقاً لها مناقشة التخطيط للعملية في الدقائق الاخيرة. رسمها موشي ديان". هذا هو التعليق الذي حملته الوثيقة. وقد قام بيريز باقناع ديفيد بن جوريون رئيس وزراء ووزير دفاع اسرائيل أنذاك بتوقيع الخطة ثم قام بيريز بتوقيعها بدوره. وتحمل الوثيقة تاريخ 24 اكتوبر 1956، اي قبل الحرب بستة ايام. وقد بدأت الحرب بعملية اسقاط للقوات الاسرائيلية على ممر متلا على بعد 60 كم من قناة السويس.

    وكان الكروكي قد رسم في اليوم الثالث والاخير مما عرف فيما بعد بمؤتمر "سيفرس" نسبة الى اسم الفيلا التي تم فيها الاجتماع في احدى ضواحي باريس، حيث اجتمع ممثلون من فرنسا وانجلترا واسرائيل للتخطيط سراً للحرب.

    يقول بيريز والذي كان يحتل وقتها منصب مدير عام لوزارة الدفاع، "في اليوم السابق للإجتماع قام بن جوريون بإعطائنا 10 اسئلة. لم يكن يريدنا ان نظهر في شكل مرتزقة. كان على استعداد للتعاون مع الفرنسين والانجليز من ناحية توقيت العملية الا انه لم يرد لنا ان نظهر في صورة شركائهم (مما يتيح لهم فرصة التحكم في اتخاذ القرار). لذا فقد كان متردداً واراد منا اجوبة على أسئلته".

    ووفقاً لبيريز فقد قام هو وديان بمغادرة الفيلا الى الفندق حيث عملا طوال الليل لإعداد الاجابات.
    و يشرح بيريز قصة الوثيقة قائلاً: " عندما رجعنا الى الفيلا اردنا ان نري بن جوريون خريطة لسيناء الا اننا لم نجد واحدة لذا اخرجت انا (بيريز) علبة الكنت (سجائر) التي كنت ادخنها وقمت بخلع ورقة الفويل الفضية منها وقام ديان برسم الخريطة عليها والاسهم على الوجه الاخر ... يمتد السهم الاوسط ليمثل ممر متلا. وكانت الخطة هي انزال القوات بالباراشوت على متلا والتحرك من هناك الى الخلف بإتجاه الحدود".

    ويقول بيريز انه قام بإعطاء الوثيقة الاصلية الى متحف الجيش الاسرائيلي الا انه لا يعرف ماذا حدث لها بعد ذلك وهو نفس ما يؤكده حافظ الارشيف ميكال تسور. الا ان تسور يعتقد ان الوثيقة الاصلية خرجت من مكتب وزير الدفاع عام 1982.
    وتعتبر الوثيقة ضمن عدد من الوثائق التي تم رفع السرية عنها وكانت تحمل اسم "لقاءات الضباط بوزير الدفاع".
    وتصف وثيقة اخرى لقاءاً عقد عشية الخامس من نوفمبر عام 1956 بين دايان والعقيد ارييل شارون قائد القوات الخاصة واللواء حاييم لاسكوف ونائب وزير الخارجية ياكوف هيرزوج والذي وصل بمفرده الى شقة بن جوريون المطلة على شارع كيرين كايميث (المعروف الان بشارع بن جوريون) في تل أبيب.

    خلال هذا الاجتماع لخص الحاضرون نجاح الحرب لبن جوريون الذي كان مريضاً. وكانت الأمم المتحدة تناقش وقفاً لاطلاق النار فيما كان الاسرائليون يحاولون التوصل الى طريقة لتعطيل ذلك مما يسمح للانجليز والفرنسيين بالسيطرة على قناة السويس وفقا لما اتفق عليه في مؤتمر "سيفريس" بباريس.

    من ضمن الحاضرين كان سكرتير بن جوريون العسكري نحيمة ارجوف وسكرتيره الشخصى ايزاك نافون كما حضر شارون برفقة زوجته الاولى مارجاليت.

    قام ديان بتزويد بن جوريون بأخبار الحرب قائلاً: "في التاسعة والنصف صباحاً دخلت جميع الوحدات الى شرم الشيخ متممةً بذلك اخضاع سيناء ... من ضمن الأسرى ضابط مصري اثار حيرة الجميع حيث سبق له ان حارب في الفالوجا. قال الضابط ان الامر ليس هاماً حيث اننا استعنا بالانجليز والفرنسيين هذه المرة. كان الضابط على علم بالحرب وكان يعرف ان ايريك (شارون) قام بإنزال قواته بالباراشوت".
    يضيف دايان ان بن جوريون كان مهتماً بأسماء الاماكن وكيفية نطقها بالعبرية بشكل خاص. قال بن جوريون "سنستكمل هذه الاسماء العربية فيما بعد".

    وكان بن جوريون متحمساً للغاية بالرغم من الحمى التي عانى منها حيث قال: "لو كان لدينا جيش مثل هذا عام 1948 لتمكنا من احتلال العالم العربي كلياً ... لقد تغيرت الاوضاع. سيناء بحوزتنا الان".

    واضاف بن جوريون ان سيناء "يجب ان تقع تحت سيطرة اسرائيل. حتى البريد يجب ان يكون اسرائيلياً".
    واقترح بن جوريون عمل ممر سياحي بحري بين ايلات وشرم الشيخ. "الكثير من الناس سيرغبون في السياحة وسيدفعون الثمن المطلوب".
    وعن ذلك سأل بن جوريون لاسكوف والذي كان قد شارك في القتال على خط غزة-رفح-العريش قائلاً: "ألست راضياً؟" وهنا اجاب لاسكوف بالنفي قائلاً: "هناك العديد من اوجه المخاطر لهذا العمل. فهناك اعمال النهب وهي ليست بالجيدة".
    وأجابه بن جوريون قائلاً: "ماذا نهبوا؟"

    لاسكوف: "سجاد، علب سجائر بولاريس وبسكويت!!"

    وقد تم مناقشة البترول في منطقة الطور بسيناء حيث قال بن جوريون: "بإمكاننا جلب سفن محملة بالبترول الى حيفا. بإمكاننا التحرر من الدول الاجنبية. أصبح لدينا بترول!!"

    و عندما وافق شيمون بيريز - الرئيس المرتقب لحزب العمل على الانضمام لحكومة رئيس الوزراء الليكودي الإرهابي المتطرف إريل شارون ، في عام 2001 ، قال إسحق نافون رئيس دولة إسرائيل الأسبق وهو يعلق على هذا التحالف : ليس كل ما يتمناه المرء يدركه .. إن حلم عمر "بن جوريون" رئيس وزراء إسرائيل الأول كان هو أن يتولى الثنائي شيمون بيريز وإريل شارون قيادة الدولة، بحيث يكون الأول رئيسا للوزراء والثاني وزيرا للدفاع.

    وحسب نافون فقد كان "بن جوريون" معجبًا إلى حد كبير بشخصية كل من بيريز وشارون، الأول لقدراته الذهنية الكبيرة ونظرته السياسية الثاقبة على حد قول نافون، والثاني بسبب نظرته الأمنية وشخصيته القوية.
    وعلى الرغم من أن بيريز كان مجرد موظف في مكتب "بن جوريون" عند تشكيل أول حكومة في إسرائيل، بينما كان شارون ضابطًا برتبة رائد في قوات المظليين في الجيش الإسرائيلي، إلا أن "بن جوريون" كان يقضي معهما الكثير من الوقت.

    وهذا الأسبوع تحقق حلم "بن جوريون" ولكن بشكل مغاير؛ فشارون سيكون رئيسا للوزراء وبيريز سيكون وزيرا للخارجية في إسرائيل ".
    وعلى الرغم من الفروق الحزبية التي كانت تفصل بيريز عن شارون فإن هناك تراثًا كبيرًا من العمل المشترك على جميع الأصعدة وفي كل مستويات، إلى جانب الصداقة الشخصية التي كانت تربط الاثنين منذ عشرات السنين ، فعندما كان بيريز مديرا عاما لوزارة الدفاع في إسرائيل في الخمسينيات كان مسؤولا عن قناة الاتصال مع قادة الجيش.

    وحسب أحد مساعدي شارون فقد كان بيريز الذي أبلغ وحدة المظليين 101 التي كان يقودها شارون أن المستوى السياسي قد أعطى الضوء الأخضر لتأديب سكان القرى الفلسطينية في الضفة الغربية ؛ وبالتالي قام شارون على رأس الوحدة بتنفيذ مجزرة "قبية" عام 54 والتي راح ضحيتها العشرات من الأطفال والشيوخ والأطفال الفلسطينيين على أيدي قوات شارون.

    كما أن شارون كان يذكر لبيريز دوره الكبير في بناء المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية وقطاع غزة؛ حيث إن بيريز عندما كان وزيرا للدفاع في حكومة رابين عام 74 كان هو المسؤول عن إصدار التصاريح لبناء أوائل المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية وقطاع غزة.
    وقد حدث أن وبخ شارون – ذات مرة - النائب الليكودي "يسرائيل كاتس" عندما اعترض على ضم بيريز للحكومة ، حيث اعتبر كاتس ذلك خطرًا قد يؤدي إلى المساس ببقاء المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية وقطاع غزة ، فرد عليه شارون أن التاريخ سيحفظ لبيريز دوره الكبير في إرساء دعائم الوجود اليهودي في الضفة الغربية وقطاع غزة.
    وأكثر ما يجمع شارون ببيريز من ناحية التفكير السياسي فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، هو ما صرح به بيريز عشية الانتخابات التي شكلا الحكومة بعدها ،عندما قال " أنا وإريل نتفق على وجوب حل الصراع مع الفلسطينيين على مراحل، لكننا نختلف على توقيت هذه المراحل كل على حدة".

    ويقول النائب العربي في البرلمان الإسرائيلي " عزمي بشارة ": إن أكثر ما يميز شارون وبيريز هو الاتفاق على ضرورة "مرحلة الحل" مع الفلسطينيين.

    و لبيان مدى التحالف الشيطاني بين بيريز و شارون ، و كيف أسفر عن مذابح رهيبة للفلسطينيين و العرب ، نشير إلى يومين من أيام هذا التحالف .. يوم 18 ابريل عام 1996 حيث مذبحة قانا الاولى .. ويوم 30 يوليو سنة 2006 حيث مذبحة قانا الثانية .. و كلتا المذبحتين كانتا ضد المدنيين العزل القابعين في مخيمات قوات الطوارئ الدولية في الجنوب اللبناني في بلدة قانا !!

    في هذين اليومين سلب بيريز و شارون هؤلاء الأبرياء حقهم الأساسي بالحياة على يد القوات الاسرائيلية .. نعم هكذا كان شيمون بيريز الذي كان بعض العرب يعتقدون انه الوحيد الذى يمكن الحديث معه عن أى سلام بالشرق الاوسط !!

    شيمون بيريز ليس سوى أحد السفاحين الذي جعل من الشرق الاوسط منطقة للقتل والحقد بحق المدنيين الأبرياء. . شيمون بيريز ليس فرداً انه منظومة فكر ونسق من القيم المعادية للبشرية و ها هي المجازر البشرية ، التي نفذها المجرم بيريز ، و شريكه في الحكم الإرهابي شارون !!

    و الغريب أن قاتل الأبرياء شيمون بيريز لا يزال يتباهي بـ " دولة اسرائيل الديمقراطية القائمة وسط كيانات تحكمها نظم ديكتاتورية ، الغنية وسط مجتمعات فقيرة، المثقفة وسط جيران من الجهلة ، المتقدمة تقنياً وسط مجموعة من أهل الكهف " !!


    مقتطف من سطور كتابى
    " الوجه الآخر للميدالية، حرب السويس 1956 ،
    أسرار المقاومة السرية فى بورسعيد"
    بقلم يحى الشاعر
    الطـبعة الثـانية 2006
    طبعة موسعة
    رقم الأيداع 1848 2006
    الترقيم الدولى ISBN 977 – 08 – 1245 - 5

    avatar
    د. يحي ألشاعر
    Admin

    ذكر المساهمات : 607
    نقاط : 1365
    ألمرتبة : 0
    تاريخ التسجيل : 21/09/2018
    العمر : 80
    الموقع : http://yahia-al-shaer.square7.ch

    رد: معاهدة "سيفر" ومؤامرة العدوان الثلاثي دبرت في " فيلا" فرنسية ولعبت باريس الدور الأساسي في تحقيق "زواج" إيدن وبن غوريون ... وحصلت إسرائيل علي اللتقنية والمعمل الذري

    مُساهمة من طرف د. يحي ألشاعر في الأربعاء 31 أكتوبر 2018, 3:40 pm


    ...





















    د. يحي ألشاعر


    مقتطف من سطور كتابى
    " الوجه الآخر للميدالية، حرب السويس 1956 ،
    أسرار المقاومة السرية فى بورسعيد"

    بقلم يحى الشاعر

    الطـبعة الثـانية 2006 ، طبعة موسعة

    رقم الأيداع 1848 2006
    الترقيم الدولى ISBN 977 – 08 – 1245 - 5

      الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء 14 نوفمبر 2018, 2:40 am