ألمقاومة السرية ألمسلحة في بورسعيد حرب 1956

حـروب مـصر وتفاصيل نشاطات ألمقاومة ألسرية ألمسلحة ضد ألقوات ألبريطانية والفرنسية وألغزو الأنجلوفرنسي لبورسعيد 1956ـ حرب ألعدوان ألثلاثي ـ


    السياسة الأعلامية المصرية حلال حرب ألعدوان ألثلاثي 1956

    شاطر
    avatar
    د. يحي ألشاعر
    Admin

    ذكر المساهمات : 607
    نقاط : 1365
    ألمرتبة : 0
    تاريخ التسجيل : 21/09/2018
    العمر : 80
    الموقع : http://yahia-al-shaer.square7.ch

    السياسة الأعلامية المصرية حلال حرب ألعدوان ألثلاثي 1956

    مُساهمة من طرف د. يحي ألشاعر في الثلاثاء 09 أكتوبر 2018, 6:02 pm


    السياسة الأعلامية المصرية حلال حرب ألعدوان ألثلاثي 1956





    من المعروف اننا نميل الى المبالغة بشكل يختلف فى مداه من شخص لآخر ، سواء فى مصر أو البلدان العربية وتنعكس هذه الصفة علينا فى اساطيرنا وققصنا المتناقلة بين الجماهير العربية التى تنعكس جمال جاذبيتها بشكل واضح فى قصص الف ليلة وليلة فى الماضى ، وحكايات المصاطب فى الأرياف وحول نيران خيام الصحراء

    ولا تختلف طبيعة الشعب المصرى عن بقية طبيعة العرب ، ووصلت بنا قمتها الى الوقت الحاضر خلال الخمسينيات وتجسدت فى شخصية "ابولمعة " المشهورة التى أصبحت رمزا لكل مبالغة و "ســرح بالأفكار".

    ويحق كلام الرسول صلى الله عليه وسلم فى حديث نبوى شريف من أحاديثه ، يبين فيه ميلنا للمبالغة فيذكر مامعناه
    "...نحن شعب لا نـأكل حتى نجـوع ، واذا أكلنا لا نشــبع ...".

    وتعتبر المبالغة عاملا اساسيا فى جميع الدول تزداد قيمتها بشىء خاص خلال الحروب والألتجاء الى حملات التوعية القومية ، لإشعال حماس الشباب للوصول الى التأثير الأيجايى عن طريق حملات التوعية القومية والشرح والتوعية السياسية التى تدعمهم الأذاعة وبرامج الراديو والتليفزيون والأغانى والأنشدة الحماسية والمنشورات والصحف وخلافه ، علاوة على اللجوء الى المبالغة السلبية خلال الحرب النفسية ضد العدو لتحطيم معنوتية والتأثير على شعبه وقواته المسلحة ويلعب الطابور الخامس دورا اساسيا فيها لتحطيم كيان العدو ونفسيته من الداخل على الجبهة الداخلية والمحلية وذلك بنشر الأشاعات والآخبار الكاذبة

    ولم تختلف أى من دول العالم عن الآستعانة بتلك المبالغة سواء على الجبهة الداخلية لرفع الروح المعنوية لمواطنيها،أو الجبهة الخارجية لتحقيق سياسة معينة للوصول الى غايتها سواء فى ايام الحرب و غيرها لمكافحة قائد أو الآوضاع فى دولة معينة على الجبهة الداخلية ، وتشمل سجلات التاريخ العديد من الآمثلة وصلت حدتها خلال الحرب العالمية الثانية ضد المانيا النازية ودور المحور ووصلت قصوتها الى القمة بين الآتحاد السوفييتى والدول الغربيية بقيادة أمريكا كعامل مؤثر فعال من عوامل الحرب الباردة بين الشيوعية والرأسمالية خلال فترة التوتر السائد فى اوربا بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية ، علاوة على ذلك الحروب المحلية فقد لجأت بريطانيا وفرنسا وأمريكا والمانيا وروسيا والآرجنتين وكوزبا والصين وغيرهم من دول العالم الى المبالغة فى السياسة الآعلامية ولم تثتثنى مصر من المبالغة فى الدعايات الموجهة ضدها والتى لعبت فيها دورا كبيرا محطة اذاعة الشرق الآوسط البريطانية من قبرص واذاعات تل ابيب ، بل وبغداد قبل ثورة تحريرها ودمشق بعد الأنفصال وغيرهم من الدول العربية

    ولقد نجحت السياسة ألإعلامية التى وضعتها قيادة الثورة فى الآلتجاء الى تلك الوسيلة الدعائية لتحقيق ونشر سياستها فور قيام ثورة سنة 1952

    وساعد مصر فى بناء أجهزة تحقيقها بعض الخبراء الألمان ، وانشأت على اساسها مصلحة الأستعلامات لتحقيق وتنفيذ هذا الغرض، وقد تولى مسؤليتها وادارها فى البداية الصاغ صلاح سالم ، عضو مجلس قيادة الثورة ومن الضباط الأحرار ، ثم تبعه البكباشى ثروت عكاشة فى البداية حتى انتهاء العدوان الثلاثى وجلاء البريطانيون والفرنسيون عن مصر والأسرائيليون عن أراضى شبه جزيرة سيناء، ثم عين الصاغ أ ح سعد عبدالله عفرة مديرا لمصلحة الأستعلامات بعد رجوعه من قيادة المرحلة الثانية للمقاومة السرية ، بينما كان وزير الآعلام الصاغ محمد فائق مسئولا عن السياسة الأعلامية

    ولقد اتسمت السياسة ألإعلامية المصرية خلال هذه المرحلة ، بقوتها ونجاحها فى إشعال حماس الشباب، فكانت الأخبار عن أشتراك قوات الحرس الوطنى فى ألإستعراضات العسكرية السنوية ، وأخبار نجاح المقاومة المسلحة ضد معسكرات البريطانيين فى منطقة القنال ، حافزا وأعدادا للشباب وفى نفس الوقت كانت إنذارا للقوات ألبريطانية فى القناة بأن مصر تنوى على استخلاص حريتها بالقوة وبكل مافى إمكانيتها من وسائل، وذلك للتأثير على سير مفاوضات الجلاء التى كانت تجرى لإجبار قوات الأحتلال البريطانية فى منطقة القناة ومغادرة مصر، ونشأت محطة صوت العرب التى كانت تعرف بأسم محطة الثوار

    كما لعبت المخابرات العامة ومكتب المخابرات العامة فى الإسماعيلية دورا كبير فى التوجيه الدعائى والمعنوى ، يمكن الرجوع الى الكثير من تفاصيلهم فى كتاب "كنت نائبآ لرئيس ألمخابرات" بقلم البكباشى محمد عبدالفتاح ابوألفضل

    كان من مبادىء الحرب النفسية والمعنوية ، نشر الآخبار عن العمليات الفدائية والقيام بعمليات المقاومة المسلحة العديدة ضد معسكرات قوات الأحتلال البريطانية فى منطقة القنال خلال هذا الوقت وكان كل من الضباط التالي أسمائهم يتولون - " كل فى محيطه " - توجيه العديد من من العمليات الآعلامية علاوة على توليهم مسؤليات القيادة المباشرة للمقاومة الشعبية فى المنطقة بصفتهم مسئولين عن مجموعة ألتخطيط وألعمليات وألمخابرات ألخاصة بالمقاومة والمسئولون المباشرون عن قواعد ألتدريب والإمداد والتسليح ، تحت إشراف البكباشى زكريا محى الدين، من أعضاء مجلس قيادة الثورة ومن الضباط الأحرار الذين قامو بالثورة يوم 23 يوليو 1952 ، وزير الداخلية وقتها

    1 - البكباشى محمد كمال الدين رفعت ، قائد عام لتجمعات ألمقاومة السرية فى منطقة القنال وألمنسق ألعام مع ألمقاومة
    فى ألوطن ألعربى (مدير ألمخابرات ألعامة سابقا ونائب رئيس الوزراء فيما بعد)

    2 - البكباشى (أللواء) محمد عبد الفتاح أبوالفضل قائد المقاومة ومنفذ للعمليات ألسرية والعسكرية ضد قوات ألإحتلال
    (ألنائب ألأسبق لرئيس ألمخابرات ألعامة فيما بعد)

    3 - الصاغ أ ح سعد عفرة ، ( مدير مصلحة الأستعلامات وسفير مصر فى بولندا فيما بعد )

    4 - الصاغ "اللواء" محمود حسين عبد الناصر (مدير مكتب رئيس الجمهورية محمد أنور السادات فيما بعد)

    5 - اليوزباشى محمد فائق (وزير الأعلام قيما بعد)



    د. يحي الشاعر


    المعلومات أعلاه ، ملخص مقتطف من كتاب " الـوجه الآخـر للميدالية ، حرب السويس 1956 ، أسرار المقاومة السرية فى بورسعيد" بقلم يحي الشاعر


    الطبعة الثانية 2006


    طبع فى مطابع دار الأخبار - 6 أكتوبر القاهرة

    رقم الأيداع 1848 2006

    الترقيم الدولى ISBN 977 – 08 – 1245 - 5

    حقوق الطبع والنشر ©️ جميع الحقوق محفوظة للمؤلف

    تم تحرير المشاركة بواسطة يحى الشاعر: اليوم, 09:19


      الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء 14 نوفمبر 2018, 2:40 am