ألمقاومة السرية ألمسلحة في بورسعيد حرب 1956

هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.
ألمقاومة السرية ألمسلحة في بورسعيد حرب 1956

حـروب مـصر وتفاصيل نشاطات ألمقاومة ألسرية ألمسلحة ضد ألقوات ألبريطانية والفرنسية وألغزو الأنجلوفرنسي لبورسعيد 1956ـ حرب ألعدوان ألثلاثي ـ


    الشهيد "السيد عبد الله ابراهيم" بطل واجه دبابة سنتوريون بريطانية وهي تطلق قنابل مدفعها ضد المسجد

    د. يحي ألشاعر
    د. يحي ألشاعر
    Admin


    ذكر المساهمات : 607
    نقاط : 1365
    ألمرتبة : 0
    تاريخ التسجيل : 21/09/2018
    العمر : 84
    الموقع : http://yahia-al-shaer.square7.ch

     الشهيد "السيد عبد الله ابراهيم" بطل واجه دبابة سنتوريون بريطانية وهي تطلق قنابل مدفعها ضد المسجد  Empty الشهيد "السيد عبد الله ابراهيم" بطل واجه دبابة سنتوريون بريطانية وهي تطلق قنابل مدفعها ضد المسجد

    مُساهمة من طرف د. يحي ألشاعر الثلاثاء 02 أكتوبر 2018, 9:15 pm



    الشهيد "السيد عبد الله ابراهيم" ... بطل شجاع والدبابة السنتوريون البريطانية تطلق قنابل مدفعها ضد زاوية الصلاة





    صباح الثلاثاء 6 نوفمبر 1956 ، حوالى الساعة الحادية عشر قبل الظهر .....

    كانت الدبابات البريطانية قد تمكنت من إختراق شارع محمد على ، وعبرت نقطة تقاطع شارعى "محمد على وسعد زغلول " ...
    ....
    ..........

    وكان القول المدرع البريطانيون يتكون من سبعة قطع مدرعة حسب الترتيب التالي .......دبابة سنتوريون ... تليها ناقلة جنود مدرعة طراز ل ف ت LVT .... ثم دبابة سنتوريون ... تليها ناقلة جنود مدرعة طراز ل ف ت LVT .... وهكذا
    .....
    .....
    ولكن إختراقهم للشارع فى الطريق الى معسكر الجولف ، ومحطة الكهرباء ومبانى السجن ، كان لا يزال مملوءا بالعديد من رجال المقاومة ، ومنهم شابا بسيطا يدعى "السيد عبدالله إبراهيم"

    تقدم السيد عبدالله ابراهيم" ناحية الدبابة التى تتقدم القول (اتضح من تحرياتى الفورية فيما بعد أنها ناقلة جنود مدرعة طراز ل ف ت LVT يحمل كل منها 30 فردا) وكانت مفتوحة من أعلى ويطل منها أحد الضباط البريطانيين ،

    تقدم الشاب والقى قنبلة يدوية ميلز 36 بعد أن سحب تيل الامان منها ......... فدخل الضابط فورا ليحتمى داخل الدبابة ، وفى التو صدر انفجار اهتزت له الدبابة ووقفت .... "فقد قتل سائقها" وعطلت الدبابة زجرح جنود آخرون بداخلها ....

    .... ولم يكتف بذلك البطل "السيد عبد الله ابراهيم" بل القى على جنزير الدبابة قنبلة أخرى ولم يكن هناك حاجة لذلك" ، إذ أن القنبلة اليدوية الاولى كافية للقضاء على طاقم الدبابة .....
    .....
    .....
    وشاهدته الدبابة الثانية فأطلقت عليه رصاص مدفع البرن الذى بها فسقط على الارض جريحا
    .....
    .....
    ......

    ليس فقط ، نحن الذين رأوا هذه الواقعة البطولية ، ولكت أيضا يدون العديد من الكتب البريطانية والأمريكية والفرنسية هذه الواقعة أيضا ، وتؤكد علاوة علي ذلك ، بأن قائد الدبابة قد قتل وأصيب العديد من الافراد وتوقف سير القافلة للحظات، حيث قامت الحاملات التالية بأخذ ما حملته الدبابة المصابة فيه وتركوها متوقفة فى مكانها لتتابع السير فى اتجاه الجنوب والوصول إلى محطة الكهرباء والمحطة الجاز معسكر الجولف ومبنى السجن وقامت حاملة أخرى فيما بعد بإحضار سائق آخر ليحل محل القائد الاول القتيل لانقاذ الحاملة

    ..... لم تكتف بذلك الدبابات المتقدمة علي إمتداد شارع محمد علي ، بعد نزولهم علي ناحية الشاطيء بل استمر قول الدبابات والمدرعات بتقدم ومر علي جسده ، ما يزيد علي أربعة منهم فاختلط جسمه بالارض

    وبعد فترة من مرور القول ساحبوا الدبابة المصابة ....
    .....
    .....

    شاهد ماحدث ، الرجال المتربصون خلف أعمدة البواكى تحت العمارات الممتدة على طول شارع محمد على ... وخاصة أمام "زاويــة الصلاة" على ناصية ... شارع محمد على ومدخل الشارع "حــارة" التى تسبق شارع كسرى ، فى مواجهة "الكاتدرائية القبطية" الحالية ...

    وشاهدوا ما حدث ازميلهم فى الكفاح ، فوجهوا نارهم الغاضبة تجاه القول المدرع البريطانى الذى يتقدم فى طريقه للجنوب ...
    ....
    ........
    ...
    فما كان من قائد الدبابة السنتوريون عندما شاهد تلك المقاومة ، إلا أن صوب مدفع دبابته السنتوريون "عيار 105 ملم " الى مصدر طلقات المقاومين ... الذين كانوا يعتصمون فى زاوية الصلاة ... وكانت الطائرات النفاثة مازالت تحوم فوق المدينة لتخلى لهم الطريق من المقاومة ، بإطلاق مدافعها الرشاشة وصواريخها ... على كل مبنى تواجدت فى داخله مقاومة توقف تقدم البريطانيين ... فطلب معونتهم لقصف وتحطيم هذه النقطة دون تباطوء .... حتي يتمكنوا من التقدم إلي شارع كسري ، لناحية الشرق ... في إتجاه منطقة الجمرك حتي يتبعون ذلك أيضا فيما بعد ضد مقاومة جنود البحرية فى مبنى القاعد البحرية فى النافى هاوس" ....
    ....
    ........
    لم يكن من الصعب معرفة أن المبني يحوي "مسجد صغير للصلاة "زاوية" " وكان من الممكن ، ملاحظة أن هذا المكان عو "زاوية صلاة إسلامية" ، فقد كانت خطوط طلائها ... وقتها .... دلالة على أن هنا "بيت من بيوت الله العامرة" ... ولكن ذلك لم يستثنيهم من تحطيم بيت عبادة الله الكون ....
    ....
    ........

    تقدم اليوزباشى كمال الصياد والذى رأى المشهد بعينيه بمساعدة السيد الكومى من المجموعة الثانية ويحيى الشاعر من المجموعة الثالثة وطاهر مسعد من المجموعة الرابعة لاستعمال سكين لنزع الجثة من الارض ، وقام صبحى الكومى بنقلها إلى الجبانة فيما بعد لدفنه.....

    تمعنوا الصورة أدنـــاه ، وترحموا على بطل شجاع .... "السيد عبد الله ابراهيم" ... أسكنه ألله رحيب جناته ....

    د. يحي الشاعر

    مقتطفات من كتاب "الــوجــه الأخــر للمــيدالــية ، حرب السويس 1956 ، أسرار حرب المقاومة السرية " بقلم يحي الشاعر
    رقم الأيداع 1848 2006
    الترقيم الدولى ISBN 977 – 08 – 1245 - 5
    طبع فى مطابع دار الأخبار - 6 أكتوبر القاهرة

    حقوق الطبع والنشر ©️ جميع الحقوق محفوظة للمؤلف
    لا يجوز استنساخ أى جزء من هذا الكتاب بأى طريقة كانت
    إلا بعد الحصول على تصريح مكتوب مسبق من المؤلف





    دبابة فرنسية من طراز باتون ... أو M 47 ...
    تمر أمام الزاوية المعنية ، في شارع محمد علي ، بالقرب من تقاطعه مع شارع كســري


      الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء 05 أكتوبر 2022, 1:36 pm