ألمقاومة السرية ألمسلحة في بورسعيد حرب 1956

هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.
ألمقاومة السرية ألمسلحة في بورسعيد حرب 1956

حـروب مـصر وتفاصيل نشاطات ألمقاومة ألسرية ألمسلحة ضد ألقوات ألبريطانية والفرنسية وألغزو الأنجلوفرنسي لبورسعيد 1956ـ حرب ألعدوان ألثلاثي ـ


    ج - 1 مــاهو معروف لنا وعلنيا من إتفاقية كــامب ديفيد الحديث الصحفي مع الدكتور بطرس بطرس غـالي

    د. يحي ألشاعر
    د. يحي ألشاعر
    Admin


    ذكر المساهمات : 607
    نقاط : 1365
    ألمرتبة : 0
    تاريخ التسجيل : 21/09/2018
    العمر : 84
    الموقع : http://yahia-al-shaer.square7.ch

    ج - 1 مــاهو معروف لنا وعلنيا من إتفاقية كــامب ديفيد الحديث الصحفي مع الدكتور بطرس بطرس غـالي Empty ج - 1 مــاهو معروف لنا وعلنيا من إتفاقية كــامب ديفيد الحديث الصحفي مع الدكتور بطرس بطرس غـالي

    مُساهمة من طرف د. يحي ألشاعر الإثنين 08 أكتوبر 2018, 6:18 pm




    كامب ديفد والأمم المتحدة برؤية بطرس غالي حلقة 1 من 13








    اقتباس:
    مقدم الحلقة: أحمد منصورضيف الحلقة: بطرس غالي/ الأمين العام السابق لهيئة الأمم المتحدةتاريخ الحلقة: 9/1/2005

    - النشأة وتأثيراتها

    - قيام ثورة يوليو وآثارها
    - بين العمل السياسي والعمل الأكاديمي
    - زيارة السادات للقدس وتداعياتها
    أحمد منصور: سعادة الدكتور بطرس غالي الأمين العام السابق للأمم المتحدة مرحبا بك.

    بطرس غالي- الأمين العام السابق لهيئة الأمم المتحدة: أهلا.
    النشأة وتأثيراتها
    أحمد منصور: لم يكن يوم الثلاثاء الخامس والعشرين من أكتوبر عام 1977 يوما عاديا في حياتك فقد اختارك الرئيس الراحل أنور السادات وزيرا ولكن هناك مسافة طويلة بين يناير 1922 وبين 25 أكتوبر 1977 يوم ميلادك في عام 1922 وتوليك الوزارة عام 1977 رحلة طويلة، كيف كانت نشأتك وأيامك الأولى؟
    بطرس غالي: اتولدت في الفجالة في مبنى كبير وكان لي آخين وكان عندي وقتها كطفل عندي الربوة فكان أعامل معاملة خاصة وأستطيع أن استفيد من ذلك عندما لا أريد أن أذهب إلى المدرسة أبتدي أعمل نفسي إني حكوح وترتب على ذلك تأخيري في دراستي كما أن ترتب على ذلك مدة شهرين في أسوان باعتبار أن الجو في أسوان ابتداء من ديسمبر ويناير جو بارد.. جو بعيد عن الرطوبة الموجودة في القاهرة.
    أحمد منصور: كان عمرك كم سنة حينما كنت تستخدم هذه الحيل؟
    بطرس غالي: عشرة، 11، 12، 14 سنة.
    أحمد منصور: تقول أنك تأخرت في دراستك، يعني كم سنة تأخرت في دراستك؟
    بطرس غالي: مش فاكر دلوقتي بالتفاصيل ولكن الفكرة العامة إن ترتبت على ذلك أمرين الأمر الأولاني إن زادت الدروس الخصوصية فكان مدرس يدخل ومدرس يخرج والأمر الثاني إن فعلا الربو كان بيتعبني يعني معرفش أنام واضطر أن أقرأ في الليل فبدأ اهتمامي بالقراءة بسبب..
    أحمد منصور [مقاطعاً]: الأرق.
    بطرس غالي: أيوه، كانت الأسرة كانت هناك ستي الكبيرة وأولا ستي أم والدي وإلى جانب أم والدي أحيانا تأتي أم والدتي.
    أحمد منصور: ستك أم والدك هي زوجة جدك بطرس غالي؟
    بطرس غالي: أيوه.
    أحمد منصور: الذي كان رئيس لوزراء مصر واغتيل بعد ذلك؟
    بطرس غالي: أيوه وكان كنا بنسميها تيته أم الباشا طبعا وقتها حتى لما كنت طالب في كلية الحقوق كان استعمال الباشا.. عمي الباشا بابا الباشا كان مستعمل فأنا كطفل معرفش يعني آيه أم الباشا كنت فاكر إن أسمها تيته أم الباشا.
    أحمد منصور: هو الباشا ده كان عمك يعني؟
    بطرس غالي: الباشا كان عمي أبنها الكبير كان باشا.
    أحمد منصور: اللي أصبح وزير الخارجية لمصر بعد ذلك؟
    بطرس غالي: لا ما كنش وزير خارجية كان نجيب باشا كان وزير زراعة فآدي ولد صغير بيبوس أيد سته بالطريقة تختلف بيبوس أيدها كده وكده دي تيته أم الباشا.
    أحمد منصور: نشأتك في هذه الأسرة القبطية المصرية أسرة الباشاوات التي كانت واحدة من مائتي عائلة كان لها النفوذ في مصر في تلك الفترة، ما هي مؤثراته على حياتك بعد ذلك؟
    بطرس غالي: الشاب ما كنش مدرك بأهمية هذا.
    أحمد منصور: متى بدأت تدرك؟
    بطرس غالي: بدأت أدرك عندما أبن عمي جفري أراد أن يدخل في الانتخابات ولجأ إلى منزل العائلة في الفجالة رغم إن هو ساكن في جاردن سيتي وساعدته في الحملة الانتخابية.
    أحمد منصور: سنة كم تفتكر؟
    بطرس غالي: سنة أربعين كان عمري وقتها..
    أحمد منصور: يعني كان عمرك 18 سنة؟
    بطرس غالي: 18 سنة.
    أحمد منصور: بدأت تتجه للسياسة في هذا الوقت.
    بطرس غالي: فبدأت وساعدت أبن عمي في الحملة الانتخابية سواء عن طريق الزيارات اللي كان بيضربوا في المستشفى أو سواء عن طريق السير في القهاوي فمنطقة الفجالة والوايلي كانت كلها منطقة انتخابات أو الدائرة بتاعة أبن عمي.
    أحمد منصور: هل هذا كان بادرة بالنسبة لك لكي تفكر في العمل في السياسة أم أن مقتل جدك حينما كان رئيس الوزراء بسبب الاتهامات التي وجهت له عن أنه.. يعني سآتي لها في حينها هل ده ترك أثر سلبي أم إيجابي عليك؟
    بطرس غالي: لا أبدا لأني على سبيل المثال كان وجود عمي كان وقتها وزير خارجية فكان تأثيره يكاد يكون أهم من تأثير جدي لأني معرفتش جدي، عمي اللي كان عندما يزور والدته كان بيسألني أنت آخر كتاب قرأته وكان إلى حد ما مهتم قراءاتي.
    أحمد منصور: يعني أنت تعتقد أن لو تقم ثورة 1952 وأنت طبعا حصلت على الدكتوراه من جامعة باريس جامعة السربون عام 1949 في القانون ودرست طبعا في كلية الحقوق وتخرجت، كنت نحيت منحا سياسيا وليس منحا أكاديميا كما حدث بعد ذلك؟
    بطرس غالي: لأنني كنت أهتم بالناحية الأكاديمية على أساس أن السياسة ستأتي بعد ذلك، إنني في حاجة إلى المزيد من الدراسة مزيد من العمل الأكاديمي لأني عندما عدت من باريس كان الرأي العام لأصحاب الأسرة بالوالد لعملي متخشش الخارجية.
    أحمد منصور: سنة 1949.
    بطرس غالي: 1949 إزاي متخشش الخارجية ده عمك كان وزير خارجية وجدك كان وزير خارجية وأولاد عمك في الخارجية فلازم، عاوز تشتغل خوجة قلت له أه عاوز أشتغل خوجة.
    أحمد منصور: خوجة يعني مُعلم يعني مدرس.
    بطرس غالي: خوجة يعني مُعلم يعني وكان هناك عدم ارتياح في الأسرة على أنني أعمل في الجامعة.
    أحمد منصور: قبل ما آتي إلى هذه المرحة، فترة باريس ماذا تركت في نفسك وفي حياتك؟
    بطرس غالي: فترة باريس ساعدتني عن أن اتصل مع بلاد المغرب العربي، كان هناك بسبب الاستعمار العالم العربي بالنسبة لينا في مصر كشباب كان قاصر على المشرق العربي، بمعنى آخر فلسطين سوريا لبنان السعودية واليمن أما الدول الأخرى سواء ليبيا أو تونس أو الجزائر أو المغرب كانت بعيدة فوجودي في باريس اتصلت مع القيادات المغربية والجزائرية والتونسية طلبة.
    أحمد منصور: كانوا بيدرسوا معك في مثل ذلك الوقت.
    بطرس غالي: كانوا بيدرسوا معايا.
    أحمد منصور: وكان هنالك حركات تحرر بدأت في تلك المرحلة.
    بطرس غالي: كانت بدأت حركات التحرر، عندما تم اعتقال ملك المغرب كنا بنوزع منشورات عن الملك المغرب كنت وقتها أكتب في جريدة مصر بانتظام عن الجزائر، طبعا الرأي العام المصري ما كنش مهتم بالمغرب.. ما كنش ملم بوجود المغرب العربي بسبب الانقطاع الموجود فوجودي ساعدني على أن أدرك ما هو المغرب العربي ما هي مشاكل المغرب العربي.
    أحمد منصور: لكن في تلك المرحلة تحديدا كان هناك ما يسمى بمكتب المغرب العربي في القاهرة وكان يأتيه الثوار الجزائريين والمغاربة والتوانسة.
    بطرس غالي: المكتب العربي في القاهرة بدأ سنة 1954 و1955.
    أحمد منصور: لأ كان موجود قبل الثورة وكانوا على علاقة وأحمد بن بلة ذكر لي ذلك في شهادته وفي مذكراته وكذلك كانت موجودة في شهادات الآخرين ولكن يعني كان.. الملك كان يتعامل معهم بناء على الحاجة إليهم وليس.. هو قوي بعد الثورة لكن كان موجود قبل الثورة أيضا، أنا أريد يعني بالنسبة لباريس أنت درست اللغة الفرنسية ومصر كانت تحت الاحتلال البريطاني وذهبت للدراسة في باريس ولم تذهب للدراسة في بريطانيا، عائلتك من العائلات التي كانت تشارك في السلطة في ذلك الوقت كانت رؤيتك إيه في الاحتلال البريطاني؟
    بطرس غالي: لأ أصل الفكرة الأساسية أن البرجوازية المصرية لكي تحارب الاستعمار أو الوجود الإنجليزي اختارت الوجود الفرنسي..
    أحمد منصور: كبديل يعني.
    بطرس غالي: كما أن في الحرب الباردة كنا بنلجأ مرة إلى روسيا ومرة إلى أميركا نفس الوضع كان موجود في مصر من عهد محمد علي لغاية سنة 1905.
    أحمد منصور: يعني معظم العائلة، معظم العائلات القبطية أو العائلات التي كان لها نفوذ في مصر..
    بطرس غالي: سعد زغلول راح درس في القانون، القيادات كلها راحت في فرنسا مصطفى كامل القيادات كلها لجأت إلى فرنسا ليه؟
    أحمد منصور: كنوع من التوازن.
    بطرس غالي: نوع من التوازن.
    أحمد منصور: يعني كانت العملية مقصودة وليست يعني عفوية.
    بطرس غالي: العملية مقصودة، العملية مقصودة لغاية سنة 1905 سنة 1950 تم اتفاق سري وقتها ما حدش كان دريان به بين فرنسا وإنجلترا يسمي الاتفاق الودي أن فرنسا تنفرد بالمغرب ومصر.. وإنجلترا تنفرد بمصر ولكن رغم ذلك استمرت السياسة المصرية أن تحاول أن توازن الوجود البريطاني بالوجود الفرنسي، أكثر من ذلك كان عندك نوع من تقسيم العمل كان على سبيل المثال عميد كلية الحقوق كان أستاذ فرنسي عميد كلية الهندسة كان إنجليزي، منطقة قناة السويس كانت منطقة نفوذ فرنسي، كلية الآداب نفوذ فرنسي فإذاً كان نوع من التقسيم العمل بين نفوذ الإمبراطورية الفرنسية.. الإمبراطورية الاستعمارية الفرنسية والإمبراطورية الاستعمارية البريطانية، بريطانيا كانت ماسكة ثلاث حاجات القوات المسلحة، البوليس كان رئيس البوليس إنجليزي والري، فرنسا كانت ماسكة القضاء، القانون، النواحي الأدبية والآثار فكان توازن بين أثنين طبعا..
    أحمد منصور: وأنتم كعائلات برجوازية كنتم تلعبون على هذا التوازن؟
    بطرس غالي: مش عائلات برجوازية الطبقة البرجوازية كلها الطبقة المصرية كانت تلجأ إلى فرنسا كانت الدراسات.. يضاف إلى ذلك أن القانون المصري مستمد من القانون الفرنسي.
    أحمد منصور: صحيح..
    بطرس غالي: فبالتالي اللي كان بيدرس في كلية الحقوق لازم يكمل دراسته في فرنسا، عبد الحميد بدوي، السنهوري، القيادات القانونية دي كلها بهي الدين بركات كلهم راحوا فرنسا وعملوا دكتوراه في فرنسا.
    أحمد منصور: تفتكر حد من زملائك اللي كانوا بيدرسوا معك في باريس في نفس الفترة؟
    بطرس غالي: أه طبعا شمس الوكيل اللي كان أول الدفعة.
    أحمد منصور: شمس الدين الوكيل.
    بطرس غالي: أيوه هو الله يرحمه توفي وإسماعيل صبري برضه..
    أحمد منصور: إسماعيل صبري عبد الله.
    بطرس غالي: أيوه عبد الله.. فكان إسماعيل صبري عبد الله يمثل اليسار وشمس الوكيل يمثل اليمين.
    أحمد منصور: وأنت.
    بطرس غالي: أنا ميال لليمين.
    أحمد منصور: أي يمين بالضبط؟
    بطرس غالي: أنا ميال لليمين الليبرالي يعني إلى حد كبير الأسرة كانت مرتبطة بالوفد فشخصيا كنت إلى حد كبير مرتبط بالوفد.
    أحمد منصور: لكن أنت في هذه المرحلة باعتبار توجهك أكاديمي لم تكن تميل من الناحية السياسية أو لم يكن لك نشاط سياسي بارز في حزب من الأحزاب.
    بطرس غالي: لا حين إذاً كان لي نشاط ولكن ما كنش نشاط قوي بمعني اجتماع في.. لا كنت عضو وقتها إنضميت إلى الوفد وكان من غير ما يكون لي نشاط، النشاط كان قاصر على مساعد أبن عمي في الانتخابات.
    أحمد منصور: من 1949 لـ 1952 آية طبيعة الدور اللي أنت قمت بيه هل اقتصر فقط على الدور الأكاديمي في الجامعة؟
    بطرس غالي: لا بدأت.. أولا بدأت أكتب منذ وأنا طالب في مجلة أسمها الشعلة زي كانت بتنافس روز اليوسف عن الرحلة اللي عملتها في السودان لأن يعني..
    أحمد منصور: آيه الرحلة اللي عملتها للسودان؟
    بطرس غالي: كطفل كانوا بيقولوا لي جدك باعوا السودان طبعا معرفش آيه هو السودان..
    أحمد منصور: ده قالوا جدك باع حاجات كثيرة.
    بطرس غالي: أه بس كان باع السودان.. باع السودان آيه المقصود بباع السودان؟ طب معرفش آيه هو السودان كطفل أو في الشارع كان لما.. أولا بيمنعوني أطلع من البيت في جنينة كنت لما أمشي أبن الباشا حرامي الكماشة طبعا بقى عيل أروح ثاني ويضربوني إزاي خرجت، عرفت الكلام ده منين أنت خرجت من الجنينة وألقى يجيبوا البواب ويحققوا مع البواب والجنايني إزاي سبتوه يخرج ومش عارف آيه، طبعا.. فإذاً..
    أحمد منصور: كان عمرك كام والحاجات دي بتتقال لك؟
    بطرس غالي: ثمانية تسعة حاجات شاب..
    أحمد منصور: يعني كنت حاسس أن العيلة منبوذة من الشعب المصري يعني؟
    بطرس غالي: لا أولا ده مش صحيح أبدا ده في بعض الكتب الموجودة وفي بعض التيارات الأصولية بالعكس الوفد..
    أحمد منصور: لا أنا لا أقصد الوفد أنا أقصد أنت كجدك بطرس غالي باشا.
    بطرس غالي: أبدا عمري ما حسيت أن هناك مواجهة أو انتقام بالعكس نجد أن المجهودات التي بُذلت من أجل الدفاع عن السودان واتفاقية 1899 وهو السودان المصري البريطاني انتهت من سنة 1953و 1954و 1955 من القيادة السياسية.
    أحمد منصور: لكن ربما كانت ثمار لما قام به جدك.
    بطرس غالي: لا أنا في رأيي لا أن كان هناك وجود مصري عن طريق القوات المسلحة طلعوها عند مقتل السردار وكان وجود مصري، كان هناك وجود تجاري كان هناك علاقات تجارية بين الصعيد والسودان، كانت هناك جاليات مصرية.
    أحمد منصور: هي كانت حته واحدة وملك مصر والسودان لكن للأسف ما حدث بعد ذلك.
    "
    كان هناك وجود حقيقي مصري في السودان وقيادات عسكرية مصرية مهتمة ومتخصصة في شؤون السودان وشؤون القبائل والخلافات بين التيارات الدينية المختلفة
    "بطرس غالي: لا أنا أصلي درست الموضوع ده، كان وجود حقيقي مصري كان عندك القيادات العسكرية المصرية كانت مهتمة واخدة تخصص في شؤون السودان، كان عندنا مجموعة من الخبراء المتخصصين في شؤون السودان.. في شؤون القبائل، في شؤون الخلافات بين التيارات الدينية المختلفة الموجودة في السودان كان لنا وجود حقيقي في السودان، الخطأ اللي أتعمل اللي بسب القضية الفلسطينية أو بأسباب أخرى أهملنا السودان، كان.. السودان كان سيبك من تصريح ملك مصر والسودان بعد إلغاء معاهدة 1936 قبل ذلك كان عندك السياسة كلها وكان عندك وجود سواء الري كان موجود كان عندنا مهندسين الري.
    أحمد منصور: طبعا أنا ذهبت إلى السودان وإلى جنوب الخرطوم ورأيت السدود التي بناها المصريون في ذلك الوقت في عهد..
    بطرس غالي: لا سيبك من السدود.
    أحمد منصور: يعني كان هناك نوع من.. ربما آتي لقضية السودان بشكل مفصل أنا الآن بس في المرحلة الأولى هذه في حياتك.
    بطرس غالي: أبدا لأن عندك سواء عن طريق التدريس.. أنا رحت درست في جامعة الخرطوم اللغة الإنجليزية.
    أحمد منصور: سنة كام؟
    بطرس غالي: درست في جامعة الخرطوم سنة 1953، 1954.
    أحمد منصور: لما كانت مصر والسودان حتة واحدة؟
    بطرس غالي: 1954و 1955 لا وبعد كده برضه رحت لا.
    أحمد منصور: 1956 خلاص انفصلت مصر عن السودان.
    بطرس غالي: برضه رحت درست في جامعة الخرطوم كنت (External Examiner)
    أحمد منصور: لكن الوضع كان مختلف من أنك مصري رايح جزء من مصر وبعدين مصري رايح دولة ثانية.
    بطرس غالي: لا أنا مش موافق معك أبدا أنا شايف أن كان لنا وجود وكان هناك روابط حقيقية وكان عندك برضه قيادات سودانية من حيث العدد تؤمن بوحدة مصر والسودان.
    أحمد منصور: خليني آتي لموضوع جدك برضه بعض الحاجات وأنت صغير، واضح إنك حينما كنت تخرج ويناديك الأولاد ببعض العبارات مثل التي ذكرتها كنت ترجع تسأل.
    بطرس غالي: لا أبدا لأن هذا يرجع لوضع ثاني إن الفجالة كان أصبح حي من الأحياء الفقيرة فتلاقي ابن الذوات اللي موجود في الجنينة مالوش حق إنه يخرج من الجنينة لو خرج العيال دول حيشفوه حاجة غريبة فيبقى موضع هجوم، تفتكر إن العيال دول عارفين آيه تاريخ مصر، لا هم..
    أحمد منصور: أهاليهم بيحكوا لهم.
    بطرس غالي: لا أبدا هم العمر 11، 12 سنة ولا دريان لا.



    قيام ثورة يوليو وآثارها
    أحمد منصور: طيب في 23 يوليو 1952 قامت الثورة وأنتم كنتم عائلة برجوازية تملك كثير من الأشياء في مصر وكانت جزء من الحكم في عهد الملكية، ما أثر قيام الثورة وانعكاسها عليكم؟
    بطرس غالي: بالنسبة لي محصلش أي حاجة لأن استمريت في التدريس في الجامعة.
    أحمد منصور: كان موقفك آيه من قيام الثورة؟
    بطرس غالي: أنا هرد عليك، استمريت في الجامعة والنظام الذي اتبع أن الأستاذ الجامعي يجب أن ينضم إلى التنظيمات السياسية التي أنشئت حينئذ والانضمام كان بطريقة تكاد تكون آلية..
    أحمد منصور: يعني انضميت لهيئة التحرير مثلا؟
    بطرس غالي: هيئة التحرير أي أستاذ كان عضو في هيئة التحرير، كان عندك محاضرات، كان عندك اتصالات.
    أحمد منصور: قناعتك آيه بالموضوع ده؟
    بطرس غالي: لا أولا كنت مؤمن بأهمية الإصلاح والإصلاح الزراعي وكتبت عن هذا الموضوع قبل ذلك مقالات نُشرت، ثانيا كنت متحمس للفكر الجديد فيما يتعلق بالسياسة الخارجية المصرية فكنت يعني كشاب من أنصار هذه الثورة.
    أحمد منصور: أنصار الثورة إزاي وأنت وفدي وأول حاجة جاءت الثورة وفعلتها هي أنها قللت الأحزاب والنظام السياسي الذي كان موجودا؟
    بطرس غالي: شوف الأول.. الإنسان بيتغير كنت وفدي كطالب عندما قامت الثورة كان بمثابة تغيير تجديد، شاب موجود في الجامعة مهتم بالتدريس أنشأنا معهد العلوم السياسية وكافة القيادات العسكرية كانت طلبة في معهد العلوم السياسية فكان لي اتصال، درّست في الكلية الحربية وكلية الدفاع مش عارف آيه كلية الكلية العسكرية فكان عندي اتصال مع.. هذا الاتصال خلاني متحمس لتغييرات ستتم في ظل وإن دي فرصة للجيل الجديد أو فرصة للأساتذة أو للمفكرين أن يساهموا في التغييرات المطلوبة سواء كان وقتها عندنا زملائي راشد البراوي على سبيل المثال اسم.. كان له اتصال مع القيادات العسكرية درّست لهم على مدى السنين كان يعني إلى حد كبير..
    أحمد منصور: كنت تشعر أنكم سوف تتضررون من قيام الثورة؟
    بطرس غالي: لا كنت أشعر إنني أستطيع رغم إني أنتمي إلى وفقا لمفهوم الثورة عائلة إقطاعية إن رغم ذلك إني أستطيع أن أعمل وأن أساهم في..
    أحمد منصور: كنت تجاري الجو أم على قناعة بما تقوم به؟
    بطرس غالي: لا كان هناك قناعة، كان هناك قناعة بدليل إن على سبيل المثال أنا فاكر أول كتاب صدر لي عن تأميم قناة السويس أديت محاضرات.
    أحمد منصور: سنة كم كان؟
    بطرس غالي: 1956 قناة السويس أديت محاضرات بعد التأميم كان أربعة في يوليو 1956 في الفترة من 1956 حتى الوجوب كنت بدي محاضرات أسبوعية في نادي الصحفيين عن الوضع السياسي.. يعني عاوز أقول أني اندمجت وساهمت بطريقة والقيادات كلها كانت طلبة عندي.
    أحمد منصور: بقيت على هذا رغم..
    بطرس غالي: رغم إن..
    أحمد منصور: ما حدث بعد ذلك من التأميم من..
    بطرس غالي: أيوه رغم ذلك.
    أحمد منصور: تضرر عائلتك بشكل كبير؟
    بطرس غالي: أيوه رغم ذلك لأن كنت مهتم بالبحث العلمي، كنت مهتم يعني ما كنش.. لي مثلا أخين إنضروا كانوا أعضاء في مجالس إدارة أصغر مني فهم سابوا البلد وراحوا اشتغلوا في الخارج بينما أنا عمري ما اشتغلت في شركة مساهمة، عمري ما كنت عضو في..
    أحمد منصور: لكن كان لك أملاك أممت.
    بطرس غالي: أيوه لكن ما يهمنيش يعني كوني..
    أحمد منصور: ما يهمكش إزاي؟
    بطرس غالي: بقولك أهوه بصراحة إن يعني لم أتأثر بالتأميمات التي تمت.
    أحمد منصور: ما فكرتش تخرج من مصر مثل أخوتك؟
    بطرس غالي: أبدا.. أبدا بدليل أني رحت كزائر ( Full Professor (Braid Visiting في أميركا قعدت سنة وبعد سنة قالوا لي عاوز تقعد سنة إضافية.
    أحمد منصور: سنة كم دي؟
    بطرس غالي: 1954-1955 لا 1955- 1954- 1955.
    أحمد منصور: لا التأميم الكبير جاء بعد 1962.
    بطرس غالي: لا بالنسبة لي التأميمات تمت في الإصلاح الزراعي الأول.
    أحمد منصور: 1954 طيب 1954 صح.
    بطرس غالي: 1952.
    أحمد منصور: بعد 1952 صح.
    بطرس غالي: بعد 1952 حُددت الملكية مائتين فدان وبعدين حُددت الملكية لمائة فدان وبعدين خمسين فدان.
    أحمد منصور: خمسين فدان، كل ده لم يغير موقفك من الثورة؟
    بطرس غالي: لا كل ده لم يغير موقفي من الثورة.
    أحمد منصور: لكنك بقيت تعمل في أكاديمي وككاتب بعد ذلك في الأهرام؟
    بطرس غالي: كأكاديمي ككاتب أنشأت جريدة الأهرام الاقتصادي، مجلة السياسة الدولية، صفحة الرأي، محاضرات عامة يعني نشاط ثقافي.
    أحمد منصور: في هذه الفترة كان لا زال لديك طموح أن تعمل في السياسة أم بعد قيام الثورة اعتبرت نفسك خلاص ستظل في الجانب الأكاديمي وأن السياسة بعد لم تكون..



    بين العمل السياسي والعمل الأكاديمي
    بطرس غالي: لا كان عندي طموح أني أعمل في السياسة.
    أحمد منصور: كنت تنتظر..
    بطرس غالي: آه يعني..
    أحمد منصور: ما جاءك في عام 1977.
    بطرس غالي: إن عاجلا أو آجلا سيكون لي الفرصة لكي أعمل في العمل السياسي.
    أحمد منصور: حينما جاءك الخبر في 25 أكتوبر 1977 لكي تصبح وزيرا كنت متوقع هذا؟
    بطرس غالي: أولا ما أتعينتش وزير في وقتها أنا أتعينت وزير في سبتمبر 1977.. أتعينت وزير دولة في شؤون الرياسة مع ممدوح سالم وكلفت بمساعدة رئيس الوزراء بتحضير مجلس الوزراء وأعطوني من ضمن الاختصاصات التكامل بين مصر والسودان.
    أحمد منصور: كيف بلغك خبر تعيينك وزير؟
    بطرس غالي: وأنا راجع من روما أظن في المطار، لا كنت في المطار بنتظر عودة زوجتي من روما أظن وجاءت لي.. ناسي اسمها دلوقتي صحفية في الأهرام قالت لي مبروك.
    أحمد منصور: ناسي اسمها ليه وأنت عينتها حينما كنت أمين عام للأمم المتحدة ناطقة صحفية لك.
    بطرس غالي: أيوه اسمها هي بتشتغل النهاردة في..
    أحمد منصور: هداية عبد النبي.
    بطرس غالي: هداية عبد النبي.
    أحمد منصور: لأني كنت كتبت مقالة انتقدك وجاءت تلومني وقتها حينما كنت أنت أمينا عاما للأمم المتحدة وقالت أنا مسؤولة إعلامية للأمين العام للأمم المتحدة.
    بطرس غالي: هي هداية جاءت لي قالت لي مبروك أتعينت وزير فطبعا رُحت قابلت ممدوح سالم..
    أحمد منصور: ده في المطار.
    بطرس غالي: في المطار رُحت قابلت ممدوح..
    أحمد منصور: هكذا يعين الوزراء يعني.
    بطرس غالي: طبعا أنت ما تنساش أنت في دولة متخلفة ورُحت أقابل ممدوح سالم وقلت له أنا عندي كذا منصب دولي وهضيعه قال ما تقدر تحتفظ بهم، قلت له لا أنا عضو في لجنة الخبراء بتاعة هيئة العمل الدولي التي تراقب الاتفاقيات الدولية التي تحترمها الدول أو لا تحترمها الدول، فأنا بمثابة قاضي بالنسبة لمصر ما أقدرش أبقى مسؤول مصري وفي نفس الوقت عضو في هذه اللجنة، أنا عضو في لجنة (Legal International (Adviser ما أقدرش أخش فيها، أنا عضو في منظمة موجودة في نيويورك هضطر استقيل قال لا.. لا تقدر تحتفظ بالحاجة دي قلت له ما أقدرش قال ما كناش عارفين قلت له وبعدين قالي اسمع بقى ما تناقش صدر القرار..
    أحمد منصور: وأعلن في الراديو وأنت ما تعرفهش.
    بطرس غالي: وأعلن في الراديو وعايزينك بكرة الصبح في سرايا عابدين، يا أفندم ما نكلم الريس ونشرح له قالي أرجوك ما تناقشنييش أنت خلاص موافق.
    أحمد منصور: ده ما يتناقضش مع ما ذكرته قبل قليل من أنك كنت تنتظر أن تقوم بدور سياسي والدور السياسي في مصر معروف أنه الوزارة يعني؟
    بطرس غالي: مش شرط أن الدور السياسي وزارة لأن الكتابات اللي عملتها والجيل اللي عملته لغاية سنة 1977 يكاد يكون أهم من دور الوزير يعني ربيت أجيال من دلوقتي تقدر تلاقيهم.
    أحمد منصور: فيه فرق ما بين العمل الأكاديمي وما بين السلطة؟
    بطرس غالي: فيه فرق بين العمل الأكاديمي والسلطة ولكن العمل الأكاديمي هي سلطة غير مباشرة يعني سلطة بتؤثر.
    أحمد منصور: ده العمل الأكاديمي مفييش فيه أي سلطة والأستاذ ده غلبان خالص وملهووش أي حاجة.
    بطرس غالي: لا يا سيدي أنا معك لو كان أستاذ ولكن لو كان في نفس الوقت رئيس تحرير مجلة السياسة الدولية، في نفس الوقت رئيس تحرير الأهرام الاقتصادي..
    أحمد منصور: لا تصنع قرار.
    بطرس غالي: في نفس الوقت..
    أحمد منصور: أنت غير صانع قرار، أنت مش صانع قرار في كل ده.
    بطرس غالي: لا.. أستطيع أن أؤثر على صانع القرار وما تستهونش بدور مجموعة المثقفين وأهميتهم بالنسبة للتأثير على القيادة السياسية.
    أحمد منصور: هل كنت تعلم ما هي الوزارة التي اخترت لها واسمح لي أسمع الإجابة بعد فاصل قصير، نعود إليكم بعد فاصل قصير لمتابعة هذه الشهادة فأبقوا معنا.
    [فاصل إعلاني]
    أحمد منصور: أهلا بكم من جديد لمتابعة شهادة الدكتور بطرس غالي الأمين العام السابق للأمم المتحدة على العصر، دكتور هل كنت تعرف ما هي الوزارة التي اخترت لها؟
    بطرس غالي: أيوه.. لأ عندما.
    أحمد منصور: أخبرك ممدوح سالم.
    بطرس غالي: قالي وزير دولة مرتبط برئاسة الوزارة وستكلف بعدة مهام منها التكامل بين مصر والسودان وزميلك حافظ غانم هو المسؤول..
    أحمد منصور: وزير دولة آخر.
    بطرس غالي: لأ ما كنش وزير دولة كان وزير، هو مسؤول عن هذا الموضوع وبتتناقش معه كيف التعاون معه فيما يتعلق بالتكامل وفعلا بدأت واستمريت موضوع التكامل بزيارات..
    أحمد منصور: لأ أنا خليني هنا لسه عند موضوع الوزارة..
    بطرس غالي: أنا بقولك بس..
    أحمد منصور: هل شعرت حينما كانت وزارة دولة إنها يعني.. كنت تشعر باختصاصات محددة أم أن شعرت أن الأمر هو مجرد تعيينك وزير دولة بدون اختصاصات محددة؟
    بطرس غالي: لأ كان فيه اختصاصات وصدر قرار بتوضيح هذه الاختصاصات.
    أحمد منصور: لكن متأخر القرار.
    بطرس غالي: لأ بعديها بأربعة وعشرين ساعة.
    أحمد منصور: لم أفهم من مذكراتك هذا فهمت إنك أنت بقيت فترة لا تعرف يعني تخصصاتك على وجه الدقة..
    بطرس غالي: لأ..
    أحمد منصور: وبقيت أسبوعين بدون مكتب أيضا إلى أن تم ترتيب المكتب.
    بطرس غالي: لأ فيه فرق بين مكتب واختصاصات، الاختصاصات حُددت بطريقة شفوية مع ممدوح سالم وصدر قرار ما أعرفش واتنشر في الجرائد بهذه الاختصاصات أما موضوع المكتب فقعدنا أسبوعين من غير مكتب لأن لسه كانوا بيصلحوه وبيدهنوه ويبقى.
    أحمد منصور: طيب يعني الصراحة المتناهية اللي كتبت بها مذكراتك واللي بيبدو فيها وضع الوزير في دولنا وكيف يتم تعيينه ويبلغ في الشارع من إحدى الصحفيات ثم يذهب بعد ذلك ليعرف اختصاصاته وهو عُين وزير بدون مكتب ويبقى أسبوعين إلى أن يكون مكتبه جاهز يعني صورة من المهم إن الناس تدركها، الوزارة لكل من يعرف قدر المسؤولية عليها مسؤوليات كبيرة لكن معظم الوزراء الآن الوزارة بالنسبة لهم تشريف وكثير منهم فرصة للسلب والنهب وحاجات ثانية كثيرة جدا..
    بطرس غالي: أحب أقولك حاجة.
    أحمد منصور: بالنسبة لك كانت إيه؟
    بطرس غالي: أحب أقولك حاجة.
    أحمد منصور: أتفضل.
    بطرس غالي: إن هذه الطريقة بتعيين الوزراء بتم في أغلب بلاد العالم يعني دولة كفرنسا أو دولة كبلجيكا حصلت أخطاء أن عينه فلان وكانوا عايزين يعينوا واحد ثاني ولهم نفس الاسم وتجد إن فلان أتعين في آخر لحظة وما كنش دريان إنه هيتعين فيعني هذه..
    أحمد منصور: بس مش بشكل دائم يعني هي بتحصل عندهم كطرائف لكن عندنا هو ده الأصل.
    "
    طريقة تعيين الوزراء فيها تشابه كبير بين تعيينهم في مصر وتعيينهم في أغلبية دول العالم
    "بطرس غالي: لأ أحب أؤكد لك إن طبعا.. إن السمات سواء كان المشاكل الحكومية، سواء البيروقراطية، سواء طريقة تعيين الوزراء تجد إن هناك تشابه كبير بين الأوضاع في مصر والأوضاع في أغلبية دول العالم.
    أحمد منصور: أنت يعني هنا الوزارة بالنسبة لك كنت بتعتبرها نوع من التشريف وشيء كنت تترقبه أن تقوم به وشيء من العبء والمسؤولية أم أن مثل الكثيرين يعتبروا الوزارة نوع من التشريف وفرصة بقى آيه يرتب أموره وأمور عياله؟
    بطرس غالي: لأ أولا الحمد لله ما عنديش مسؤوليات ما عنديش أولاد وبالتالي ما عنديش مشاكل تترتب إن أجوز بناتي، نمرة اثنين إن بالعكس أنا كنت مهتم إن الكلام النظري والدراسات النظرية اللي عملتها وقعدت أنادي.. كتبت كتب عن السياسية الخارجية عن العلاقات الدولية عن الأمم المتحدة إني أستطيع أن أطبق الكلام النظري ده على بطريقة عملية.
    أحمد منصور: أما كنت تدرك أن هناك فوارق شاسعة بين الجوانب الأكاديمية والنظرية التي عشت فيها فترة كبيرة من حياتك؟
    بطرس غالي: لأ هنالك جوانب ولكن تستطيع أن تحقق بعض الأفكار اللي كانت موجودة.
    أحمد منصور: ربما آتي إلى الجوانب التطبيقية لكن أعود هنا إلى مقتل جدك بطرس غالي باشا بسبب رغبته في تمديد امتياز قناة السويس وبعد حادثة دنشواي وغيره، الحاجات دي لم تسبب لك أي عقدة؟
    بطرس غالي: أبدا لأن الكلام ده من الناحية العلمية غير دقيق ومن الناحية الدراسية أنا درسته ومبالغ فيه وغير واقع وغير واقعي ومسببليش أي عقدة بالعكس.
    أحمد منصور: فيه نقطة ثانية خطيرة جدا وهي زواجك أنت متزوج من سيدة مصرية يهودية من عائلة..
    بطرس غالي: وده برضه غير صحيح هي كاثوليكية..
    أحمد منصور: كاثوليكية.
    بطرس غالي: أه من أصل.. ودي انتشرت الإشاعة وخلاص.
    أحمد منصور: وكتبت في كل المصادر.
    بطرس غالي: أيوه هنقعد نكذّب.
    أحمد منصور: أنت أيضا بالنسبة لك في مذكراتك لم تشر إلى هذا أن زوجتك كانت يهودية.
    بطرس غالي: ما كنتش يهودية.
    أحمد منصور: زوجتك كاثوليكية.
    بطرس غالي: كاثوليكية.
    أحمد منصور: مسيحية كاثوليكية.
    بطرس غالي: أيوه.
    أحمد منصور: ليست يهودية من عائلة ناظلر.
    بطرس غالي: أيوه هي تنتمي لعائلة يهودية وهي كاثوليكية.. وكاثوليكية من صغرها مش كاثوليكية كما (Born christen ) لأ كاثوليكية ولكن الإشاعة إنها يهودية.
    أحمد منصور: هذا لم يسبب لك أي إشكالات أيضا؟
    بطرس غالي: أبدا ولا على المستوى العربي ولا على المستوى.. على اللي سبب لي إشكالات كوني قبطي مع بيغن كان بيقول مستر غالي (Wont To Be More Moslem Than MOHAMED) بس.
    أحمد منصور: مسلم أكثر من محمد.
    بطرس غالي: أه.
    أحمد منصور: أو يريد أن يكون مسلم أكثر من محمد.
    بطرس غالي: أه هو عايز يثبت.
    أحمد منصور: هو عايز يثبت ده في آيه يعني؟ ده أنتو بدأتوا..
    بطرس غالي: كنت متشدد معاه في بعض القضايا ومش عارف آيه فبهجوم والرد عليه أن فلان باعتباره..
    أحمد منصور: يعني لم يكن هناك أي مظاهر للإسلام في التفاوض اللي هيجي تفصيلاته بعد كده حتى أنتو بدأتوا الاتفاقية بكأس من الويسكي الاسكتلندي المعتق يعني الأمور لا تستعدي مثل هذه الأوصاف من بيغن يعني.
    بطرس غالي: بالنسبة لك أنت أصلك ليك تربية أصولية فالويسكي عنك حرام، بالنسبة لي أنا الويسكي مش حرام أنا الويسكي أنا عندي حلال وبيساعد على التفاوض وبيساعد على أن..
    أحمد منصور: إحنا هنيجي دلوقتي لزجاجة الويسكي التي بدأت بها إلى المفاوضات ربما نأتي لها في حينها، سنأتي للموضوع بشكل مفصل ولكن يعني فهمت منك الآن أن ما كنش عندك أي شيء بيشكل عقدة بالنسبة لك بالنسبة لقبول المنصب لا فيما يتعلق بالحديث عن زوجتك..
    بطرس غالي: ولا فينما يتعلق أن أنتمي غير مسلم في دولة إسلامية ولا أن انتمائي إلى أسرة اتهمت فيها جدي أنها خالف بعض.. أو خان بالنسبة لبعض القضايا وهذا غير صحيح أو بالنسبة لي للهجوم.. أنا كنت موضع هجوم شنيع إزاي راح القدس إزاي راح مع السادات دي خيانة وكافة الجرائد العربية اتهمت السادات بالخيانة واتهمت الدلدول بتاعه بطرس غالي أن هو برضه خائن فلأ..
    أحمد منصور: أنا سآتي لهذا..
    بطرس غالي: أحب أطمئنك أنا يمكن بسبب عقدة كبرياء أنا ما عنديش أي عقدة، أنا واخد على الهجوم، صدر هجوم ضدي على المستوى الدولي أثناء إعادة انتخابي من أقوى دولة في العالم ولم أتأثر بهذا الهجوم.
    أحمد منصور: لماذا اختارك السادات؟
    بطرس غالي: لماذا؟
    أحمد منصور: أه.
    بطرس غالي: أنا سألت السادات وسألت ممدوح سالم قالوا لي إحنا بنقرأ مقالاتك في الأهرام ومعجبين بهذه المقالات.
    أحمد منصور: طب ما في ناس كثير بيكتبوا في الأهرام ومقالاتهم حلوة قوي.
    بطرس غالي: بتقول آيه؟
    أحمد منصور: في ناس كثير بيكتبوا في الأهرام ومقالاتهم جميلة جدا.
    بطرس غالي: ولكن هو اللي أختار، هو كان أدي الرد بتاع ممدوح سالم ونفس رد السادات، أنا سألت ممدوح سالم على أي أساس انتووا اختارتوني ليه؟
    أحمد منصور: سألته السؤال ده أمته بالضبط؟
    بطرس غالي: سألته..
    أحمد منصور: بعد ما حلفت اليمين ولا قبليها؟
    بطرس غالي: لا بعد كده عندما كانت علاقتي.. لما سافرت مع ممدوح سالم في الطيارة عندنا وقت مع بعض ونتناقش أقوله إيه السبب وبرضه نفس الوقت مع السادات ما أقدرش أقوله تم اختياري ليه؟ والاثنين إدوني نفس الرد أن إحنا بنتابع مجهوداتك، اتصالاتك الدولية، المقالات الدولية، الدراسات الدولية اللي كتبتها وعلى هذا الأساس تم اختيارك ما تنساش إني كنت عضو في المكتب السياسي للاتحاد الاشتراكي لمدة سنتين وكلفت بالاتصال مع الأحزاب الأجنبية عملت اتفاق مع حزب المؤتمر الهندي، عملت اتفاق.. أنشأت دولية اشتراكية بين الأحزاب الإفريقية، عملت اتفاق بين تونس الحزب الحاكم الدستور وحزب (كلمة بلغة أجنبية) في السنغال كان لي نشاط سياسي دولي من خلال الاتحاد الاشتراكي على مدى سنة ونص سنتين قبل تعييني كوزير، أنا كنت مهتم بالاتحاد الاشتراكي ما كنش له اتصال مع الأحزاب الدولية حاولت أن الاتحاد الاشتراكي ينضم إلى الاشتراكية الدولية ورفضوا لغاية ما عرفت أخش في.. أدخل الحزب الوطني بعد كده في الاشتراكية الدولية.
    أحمد منصور: دخلت الحزب الوطني حتى تصبح وزير؟
    بطرس غالي: أمال.
    أحمد منصور: قبل أنت بس حينما اخترت وزيرا لم تكن عضو في الحزب الوطني.
    بطرس غالي: لما اخترت وقتها كنت عضو في المكتب السياسي للاتحاد الاشتراكي كان وقتها الاتحاد الاشتراكي..
    أحمد منصور: الاتحاد الاشتراكي بعدين دخلت الحزب الوطني.
    بطرس غالي: طبعا.
    أحمد منصور: توجهت لزيارة الأنبا شنودة رئيس الكنيسة القبطية بعد اختيارك وزير مباشرة، آيه الدلالة الرمزية لهذا؟
    بطرس غالي: أولا كان لي علاقة مع الأنبا شنودة وثيقة لأني كنا بنتناقش فيما يتعلق بالسياسة الخارجية وكان رأي أن يجب أن يتكلم في بعض القضايا الدولية، ثانيا كان هناك تقليد أن أزور الأنبا شنودة فزرته كزيارة ليست لها علاقة بالمنصب الوزاري، كنت بأتصل به أكثر من مرة لأن لنا كنيسة جنب كان جنب اللي هي البطرسية بتاع كنيسة العائلة وكانت هناك..
    أحمد منصور: على أسم جدك أطلق عليها البطرسية؟
    بطرس غالي: أيوه أه.
    أحمد منصور: لا يعني هنا يعني دائما كان بيكون هناك وزير قبطي في الوزارة الآن صاروا أكثر من وزير في المرحلة دي.
    بطرس غالي: لا كان عندك أثنين وزراء أقباط مش وزير.
    أحمد منصور: أثنين وزراء، أنت في مذكراتك قلت أنك بعد زيارتك للبابا شنودة، البابا شنودة أبدي نوع من القلق بسبب وضع الأقباط وأنت نقلت هذا لممدوح سالم بعد ذلك.
    بطرس غالي: عادة الوزير القبطي يكلف بالاتصال مع أو يتولى الاتصال..
    أحمد منصور: الكنيسة.
    بطرس غالي: مع.. في بعض البلاد تجد أن هذا من اختصاص وزارة الداخلية الاتصال مع الأجهزة الدينية وفعلا في مصر عندك الاتصال وزارة الداخلية هي التي لها اتصال كبير مع الأنبا شنودة فهنا في مصر التقليد أن الوزير القبطي له اتصال يعني هو المفروض أن يبقى همزة وصل بين الكنيسة القبطية والحكومة فطبعا كان عندنا وقتها مش فاكر وزيرين كان وزير ثاني ميّن أظن..
    أحمد منصور: الأب شنودة كان قلق؟
    بطرس غالي: لا أبدا.
    أحمد منصور: بس أنت قلت في مذكراتك إنه كان عنده شيء من القلق.
    بطرس غالي: أنا مش فاكر قلت في مذكراتي لأن وقتها المذكرات دي كتبتها من 12 سنة أو عشر سنين فما تطلبش مني أتذكر أنا ما أظنش هذا تفكيري إني ما أستعملش كلمة قلق بهذا المعنى، أرجع الليلة دي أرجع للمذكرات أقول لك، لا أنا الفكرة الأساسية إن كان في على ما أتذكر وزير ألبرت برسوم أظن.
    أحمد منصور: ألبرت برسوم سلام.
    بطرس غالي: أه هو اللي كان مسؤول عن الاتصال..
    أحمد منصور: ده كان وزير شؤون مجلس الشعب أظن.
    بطرس غالي: ها..
    أحمد منصور: كان وزير شؤون مجلس الشعب؟
    بطرس غالي: مش فاكر بصراحة كان آيه.
    أحمد منصور: بس أنا كنت لسه في إعدادي أيامها بس أنا يعني فاكر.
    بطرس غالي: أه معلهش وأنت في إعدادي وأنا بعد بسبب السن بنسى.



    زيارة السادات للقدس وتداعياتها
    أحمد منصور: ربنا يديك الصحة لا ما أنا برجع للكتب أذاكر منها، يوم الأربعاء 9 نوفمبر عام 1977 ألقى السادات خطابه الشهير في مجلس الشعب الذي أعلن فيه استعداده حتى للذهاب للكنيست، كنت حاضرا في هذا الخطاب؟
    بطرس غالي: ما حدش فهم هذا كأنه إنذار إن ناوي يروح للقدس..
    أحمد منصور: إزاي؟
    بطرس غالي: باستثناء ثلاث شخصيات السفير الأميركي.
    أحمد منصور: إيلس، هيرمان إيلس.
    بطرس غالي: أيوه هيرمان إيلس، وزير الدفاع كان الجمصي وإسماعيل فهمي.
    أحمد منصور: وزير الخارجية.
    بطرس غالي: وزير الخارجية، أما باقي أعضاء مجلس الشعب ما حدش فهم هذا.
    أحمد منصور: أنت فهمت آيه؟
    بطرس غالي: طبعا لا دي كناية نوع من في الخطبة الحماسية أنا بأيد السلام لاسيما إن بعد كده طلعت أنا كتاب أبيض يتضمن مبادرات السادات في محاولة إيجاد حل سلمي للقضية.
    أحمد منصور: الجمصي كان عارف منين؟
    بطرس غالي: أنا معرفش أنا أعرف، أنا الكلام ده إن عرفت من الجمصي عارف من خلال مناقشات مع إيرمنت آيتس فيما بعد في أميركا.
    أحمد منصور: أه السفير الأميركي.
    بطرس غالي: أه.
    أحمد منصور: هو كان عارف منين السفير الأميركي؟
    بطرس غالي: طبعا على اتصال هو هذا مهم، هذا سفير أهم دولة فيبقى مُلم هو.. أنا فيما عندما قابلت إيرمنت آيتس في أميركا ولما كنت أمين عام للأمم المتحدة دارت مناقشات بيننا ذكريات اللي فات كيف تم ووقتها..
    أحمد منصور: يعني أنت لم تعرف بمعرفة السفير الأميركي إلا حينما كنت أمين عام الأمم المتحدة؟
    بطرس غالي: أه.
    أحمد منصور: لكن حينها حينما ألقى السادات خطابه لم يكن لديك علم بمن يعرف بهذا الموضوع؟
    بطرس غالي: أبدا.
    أحمد منصور: إسماعيل فهمي في مذكراته التفاوض من أجل السلام في الشرق الأوسط يقول أن السادات فكر في مشروع زيارة إسرائيل أو فاتحه فيها أثناء زيارة قاموا بها في نهاية أكتوبر 1977 إلى..
    بطرس غالي: رومانيا.
    أحمد منصور: رومانيا وكانوا يجلسوا في منتجع اسمه سيناء على اسم سيناء هنا وقال لقد فكر في المشروع خلال وجوده في سيناء وتناقش معي عن عرض إسرائيلي واضح الانحراف ينقصه حسن النية أيضا وقال له فجأة أود أن أعرف ما رأيك في رحلة خاصة إلى القدس وإلقاء خطبة في الكنيست فقلت له وما الغرض من هذه الرحلة؟ فأجابني السادات لا شيء إلا الذهاب فقط إلى القدس وإلقاء خطاب ثم العودة.
    بطرس غالي: لا تسمح لي أنا عندي وثائق إن فكرة الزيارة فكرة حركة تاريخية موجودة عند السادات منذ ستة أشهر وإسماعيل فهمي..
    أحمد منصور: ستة أشهر قبل..
    بطرس غالي: قبل الإعلان.
    أحمد منصور: تسعة نوفمبر 1977.
    بطرس غالي: قبل تسعة نوفمبر وإسماعيل فهمي اللي كان بيعارض هذه الفكرة اقترح على السادات أن ينعقد مجلس الأمن في القدس لمناقشة القضية الفلسطينية.
    أحمد منصور: ده يناقض تماما اللي ذكره إسماعيل فهمي..
    بطرس غالي: معلهش..
    أحمد منصور: لأن إسماعيل فهمي كان بينادي بمؤتمر دولي أو مؤتمر جنيف أو يلتقي في أي مكان ثاني مع بيغن خارج إسرائيل خارج القدس.
    بطرس غالي: هو أدي الكلام الموجود وتلاقيه في بعض الدراسات موجود أنه اقترح فكرة أن ينعقد مؤتمر في القدس.. إن مجلس الأمن ينعقد بطريقة استثنائية في القدس وأرسلت هذه الفكرة إلى الرئيس كارتر، رد الرئيس كارتر ده كلام نظري بعيد عن الواقع، فإذاً السادات بيفكر من زمان عاوز يعمل حاجة عشان يخرج من الجمود، إسماعيل فهمي..
    أحمد منصور: السادات كان بيفكر لوحده ولا كان معه حد، كان بيفكر لوحده السادات؟
    بطرس غالي: أنا ما عنديش معلومات عن هذا، أنا حاولت كتبت كتاب عن هذا الموضوع فقعدت أبحث معرفتش هل هو.. أنا سألت السادات أكثر من مرة قال لي أنه راح قابل شاوشيسكو وناقش مع شاوشيسكو..
    أحمد منصور: والسادات ذكر ده في كتابه البحث عن الذات.
    بطرس غالي: وناقش مع شاوشيسكو شخصية بيغن وشاوشيسكو قال له بيغن رجل متطرف ولكن عندما يعطي الكلمة أنه يحترم هذه الكلمة فتستطيع أن تثق في بيغن لو بدأت أن تتفاوض مع بيغن لأنه..
    أحمد منصور: النقطة هنا أن السادات كان يفكر وحده.. كان يتحرك وحده ربما أطلع إسماعيل فهمي على بعض الأشياء ويقول إسماعيل فهمي في مذكراته أنه جلس ثماني ساعات في محاولة لإثناء السادات عن هذا الأمر، في مجلس الشعب أنت تقول كان ثلاثة فقط يعرفون الجمصي وإسماعيل فهمي و.. على حسب..
    بطرس غالي: أنا بقول بناء على كلام إيرمنت آيتس.
    أحمد منصور: طيب الآن إسماعيل فهمي في مذكراته بيقول آيه في صفحة 397 و398 يقول وصُدم ياسر عرفات، ياسر عرفات كان يجلس إلى جوارك وإلى جوار إسماعيل فهمي؟
    بطرس غالي: لا كان ياسر عرفات قاعد في الصف الأول.
    أحمد منصور: كان جنبه إسماعيل فهمي وقال ياسر عرفات قال متعجبا رغم أنه كان صفق ما معنى هذا الكلام؟ هل يتعمد السادات هذا القول في حضوري فأكدت له أنها ذلة لسان ده إسماعيل فهمي بيقول ذلة لسان وذهب السادات وأعضاء الوزارة إلى ردهة في الاستراحة.
    بطرس غالي: مضبوط.
    أحمد منصور: بعد إلقاء الخطاب في مجلس الشعب وناداني هناك، إسماعيل فهمي اللي بيحكي أمام الجميع صارخا هذه ذلة لسان السادات قال كده؟
    بطرس غالي: ما عندييش فكرة.
    أحمد منصور: السادات قال هذه ذلة لسان أرجو يا إسماعيل أن تمنعها وأن تفرض رقابة فورا وأن تطلب من الرقابة حذف هذه الجملة الخاصة برحلة القدس وبناء على ذلك لم تظهر في الصحف الحكومية المصرية في اليوم التالي وإنما قام المراسلون الأجانب بتسريبها ونشرت في الصحافة العالمية، ما رأيك في هذا الكلام؟
    بطرس غالي: ما عندييش معلومات ده أول مرة النهاردة بسمع عن هذا الكلام.
    أحمد منصور: في مذكرات إسماعيل فهمي.
    بطرس غالي: أيوه أنا معك أنا قرأتها كثير..
    أحمد منصور: أنا ناقل النص.
    بطرس غالي: أنا معلهش بس بقولك أنا ما أعرفش بصراحة وبعدين هذا ثانوي، الفكرة الأساسية أنه أنا معك أن الرئيس السادات كان بيتخذ قرارات فورية في كثير من الحالات.
    أحمد منصور: فيها مصير بلد.
    بطرس غالي: أيوه لكن ولمؤاخذة هذه القرارات الفورية نجحت وأنقذت سيناء.
    أحمد منصور: أنا سآتي بالتفصيل إلى هذا الأمر لكن هذا الإعلان الذي أعلنه السادات في مجلس الشعب عمل صدمة عند المصريين قبل غيرهم بالنسبة لك أنت أيضا وبالنسبة للآخرين، ابدأ الحلقة القادمة من هذه النقطة أثر إعلان السادات عن استعداده للذهاب إلى القدس عليكم أنتم الوزراء ثم على الآخرين في مصر في الحلقة القادمة.
    بطرس غالي: ما حدش عندما صدر هذا التصريح ما حدش فهم هذا التصريح.
    أحمد منصور: هنحاول في الحلقة الجاية نناقش هذه النقطة، أشكرك شكرا جزيلا كما أشكركم مشاهدينا الكرام على حسن متابعتكم في الحلقة القادمة أن شاء الله نواصل الاستماع إلى شهادة الدكتور بطرس غالي الأمين العام السابق للأمم المتحدة، في الختام أنقل لكم تحيات فريق البرنامج وهذا أحمد منصور يحييكم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.







    ................"


    د. يحى الشاعر
    د. يحي ألشاعر
    د. يحي ألشاعر
    Admin


    ذكر المساهمات : 607
    نقاط : 1365
    ألمرتبة : 0
    تاريخ التسجيل : 21/09/2018
    العمر : 84
    الموقع : http://yahia-al-shaer.square7.ch

    ج - 1 مــاهو معروف لنا وعلنيا من إتفاقية كــامب ديفيد الحديث الصحفي مع الدكتور بطرس بطرس غـالي Empty رد: ج - 1 مــاهو معروف لنا وعلنيا من إتفاقية كــامب ديفيد الحديث الصحفي مع الدكتور بطرس بطرس غـالي

    مُساهمة من طرف د. يحي ألشاعر الإثنين 08 أكتوبر 2018, 6:24 pm



    كامب ديفد والأمم المتحدة برؤية بطرس غالي حلقة 2 من 13








    اقتباس:
    مقدم الحلقة: أحمد منصورضيف الحلقة: بطرس غالي/ الأمين العام السابق للأمم المتحدةتاريخ الحلقة: 16/1/2005

    - زيارة السادات للقدس بين الوهم والحقيقة

    - الاتصالات السرية بين مصر وإسرائيل
    - بطرس غالي وخطاب السادات في الكنيست
    - غالي.. من العمل الأكاديمي إلى الوزارة
    - زيارة القدس وبداية الحوار مع إسرائيل

    أحمد منصور: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وأهلا بكم في حلقة جديدة من برنامج شاهد على العصر حيث نواصل الاستماع إلى شهادة الدكتور بطرس غالي الأمين العام السابق للأمم المتحدة، دكتور مرحبا بك.


    زيارة السادات للقدس بين الوهم والحقيقة
    بطرس غالي- الأمين العام السابق للأمم المتحدة: أهلا.
    أحمد منصور: توقفنا في الحلقة الماضية عند الخطاب الذي ألقاه الرئيس السادات في مجلس الشعب المصري في التاسع من نوفمبر عام 1977 وأعلن فيه استعداده عن الذهاب إلى أقصى مكان حتى لو كان القدس من أجل الصلح أو السلام مع إسرائيل حتى لو كان الكنيست كما قال وتحدثنا عن بعض الأشياء الجزئية في هذا الموضوع والتفسيرات المختلفة، ماذا كان تفسيرك أنت لعبارة السادات؟
    بطرس غالي: كما قلت محدش فهم هذا أنه ينوي أن يذهب إلى القدس فيما بعد تم الإعلان أنه سيذهب إلى القدس..
    أحمد منصور [مقاطعاً]: لا أنا هقف عند المرحلة دي لسبب، دكتور محمود رياض الأمين العام السابق للجامعة العربية في مذكراته صفحة 585 يقول "لقد بدت لنا تلك العبارة ونحن نستمع إليها داخل قاعة مجلس الشعب مجرد نوعا من المبالغة..
    بطرس غالي [مقاطعاً]: أيوه..
    أحمد منصور [متابعاً]: الكلامية في التحدي ولذلك لم يخطر لي أو لياسر عرفات الذي كان يجلس إلى جواره الاستفهام عن مغذى عبارته تلك عندما صافحناه بعد انتهاءه من الخطاب" حتى ما حفلوش إن هم يسألوه لكن إسماعيل فهمي بيقول شيء غريب إن..
    بطرس غالي: أنا بقيد هذا التفسير هذا التفسير الصحيح في رأيي.
    أحمد منصور: أيضا حافظ إسماعيل رئيس المخابرات الأسبق ومستشار الأمن القومي يقول في مذكراته.. "كانت زيارة السادات من الوهم والحقيقة حينما استمعنا إلى خطابه في مجلس الشعب في التاسع من نوفمبر لم نكن نصدق أن الرئيس يعني ما يقوله حول استعداده للتوجه إلى القدس".
    بطرس غالي: أنا إذاً الكلام اللي بقوله إن في رائي باستثناء ثلاثة أو أربعة شخصيات التي كانت على علم بالاتصالات السرية التي تمت بين القاهرة وتل أبيب.. باستثناء هذه الشخصيات ولم ألم بأن هذه الشخصيات تعرف هذا التحرك إلا فيما بعد سنة 1992 و1993 في بوسطن عندما قابلت هيرمن آيتس وقتها كان أستاذ بيدرس في جامعة من جامعات بوسطن وقعدنا نناقش مع بعض التفاصيل.. الرأي العام مكانش ملم بهذا.
    أحمد منصور: أنت لم يكن لديك أي علم بالموضوع؟
    بطرس غالي: أبدا.
    أحمد منصور: ولم يكن لديك توقع بأن السادات يعني ما يقوله؟
    بطرس غالي: لا أبدا.
    أحمد منصور: وكذلك معظم أو باقي المسؤولين من الوزراء المصريين؟
    بطرس غالي: نعم.
    أحمد منصور: أنتم أركان الدولة الأساسية لا تعلمون شيء عن هذا الموضوع الخطير فكيف يقرر مصير مصر؟
    بطرس غالي: في عشرات من الحالات رئيس الدولة يستطيع أن يتخذ قرار.
    أحمد منصور: هي عزبة؟
    بطرس غالي: لا يا فندم مش حكاية هي عزبة.. هي عندك سوابق موجودة في مختلف أنحاء العالم حيث أن الرئيس يتصل مع مجموعة محدودة من الشخصيات ويناقشها ويتخذ بقى.
    أحمد منصور: لكن واضح هنا أن الشخصيات اللي المفروض يناقش الرئيس معها هذا الأمر لم يناقشها فيه؟
    بطرس غالي: أنا ما أعرفش إذا كان يناقش فيها ولا ما يناقش بدليل..
    أحمد منصور [مقاطعاً]: ومن مذكرات إسماعيل فهمي إنه خرج عن النص بتاع الخطاب.
    بطرس غالي [متابعاً]: بدليل إنه ناقش فيها إن عندك شخصية من هذه الشخصيات رفضت وقدمت استقالتها.
    أحمد منصور: بعد ذلك حينما هَمْ بالفعل أن يذهب.
    بطرس غالي: أيوه تمت مناقشة بين هذه الشخصية والرئيس السادات وبعدين..
    أحمد منصور: وبيقول كمان إسماعيل فهمي..
    بطرس غالي: هذه الشخصية..
    أحمد منصور: إسماعيل فهمي بيقول "عاد السادات في 15 نوفمبر وتحدث مع إسماعيل فهمي مرة أخرى..
    بطرس غالي: عاوز أقولك وبعدين..
    أحمد منصور: ده كان تسعة نوفمبر كان رد فعله لكلمات السادات وتبعه مناقشة عنيفة تجادلنا في التليفون لأكثر من ساعة ومرة ثانية اعترضت على قراراه بالذهاب إلى القدس".
    بطرس غالي: إذاً تمت المناقشة ثم يضاف إلى ذلك أنه راح زار..
    أحمد منصور: محدش وافقه.
    بطرس غالي: ده موضوع ثاني أنت بتقول إنه اتخذ قرار من غير ما يناقش.
    أحمد منصور: مع شخص أو اثنين.
    بطرس غالي: وهذا يكفي أنا مش مفروض لما أتخذ قرار..
    أحمد منصور: ده مصير بلد.
    بطرس غالي: أيوه ومش مصير بلد هو انتخب كرئيس جمهورية وله الحق أن يتخذ هذا القرار.
    أحمد منصور: فيه مجلس شعب، فيه استشارات مصائر الدول بتقرر بشكل آخر.
    بطرس غالي: يا سيدي ده كلام نظري اللي بتقوله مجلس الشعب خلينا نتكلم بطريقة عملية.
    أحمد منصور: طب قولي الطريقة العملية.
    بطرس غالي: السوابق التاريخية في مختلف أنحاء العالم عندما تريد أن تتخذ قرار هام مش مفروض إنه تناقش مع كافة الأطراف.
    أحمد منصور: كان فيه مجلس أمن قومي نوقش معه هذا الموضوع؟
    بطرس غالي: نوقش بعد كده أه.
    أحمد منصور: لا قبل ما يأخذ قبل ما يعلن القرار.
    بطرس غالي: أيوه مجرد ما أعلن القرار تم اتصالات.
    أحمد منصور: ما إحنا مصر لازالت بتحكم بالشكل الفرعوني اللي الرئيس عايزه كله بيؤمن عليه..
    بطرس غالي: لأ أنا مش موافق..
    أحمد منصور: إحنا قبل ما الرئيس يقرر هذا الأمر هل نوقش مع مجلس الأمن؟
    بطرس غالي: أنا مش موافق معك على هذا لأن بقولك بالنسبة لبعض القرارات الهامة مفروض أن الرئيس يكون المناقشة في أقل مجموعة ممكنة، أقولك حاجة ثانية.
    أحمد منصور: قول لي.
    بطرس غالي: عندما حصل الهجوم في حرب أكتوبر واقتحام خط بارليف..
    أحمد منصور: ده سر عسكري لابد أن يكون على أضيق نطاق.
    بطرس غالي: ده برضه نفس الوضع.
    أحمد منصور: الوضع مختلف.
    بطرس غالي: نفس الوضع.
    أحمد منصور: لا مش نفس الوضع.
    بطرس غالي: لا تسمح لي سر عسكري سر سياسي سر مش عارف إيه من سلطة رئيس الدولة أن يتصرف في حدود ضيقة من أجل نجاح هذه العملية.
    أحمد منصور: الآن هي عملية هتم في أوضه ضلمة.
    بطرس غالي: مين قال..
    أحمد منصور: دي عملية هتم أمام العالم كله وعلى شاشات التلفزيون.
    بطرس غالي: إشمعنى بتقول ده سر عسكري وتقبل السر العسكري.
    أحمد منصور: الوضع مختلف.
    بطرس غالي: ليه؟
    أحمد منصور: قرار الحرب بيختلف عن هذا القرار.
    بطرس غالي: يا حبيبي ده السر العسكري لا يختلف عن السر السياسي.
    أحمد منصور:لا مفيش اختلاف.
    بطرس غالي: أنا بقولك أنت بتقول لأ ده رأيك، أنا رأيي أن السر السياسي لا يختلف عن السر العسكري وبالتالي من حق..
    أحمد منصور: إحنا الآن السر السياسي شيء والقرار السياسي شيء آخر.
    بطرس غالي: لا يا فندم وبالتالي من حق الرئيس أن يتصرف كما يريد وبعدين..
    أحمد منصور: يعني اللي السادات عمله صح؟
    بطرس غالي: طبعا.
    أحمد منصور: إن هو ينفرد بالقرار ويخالف مستشاريه في الموضوع؟
    بطرس غالي: يخالف اثنين مستشارين التنيين وافقوا.
    أحمد منصور: لا ده دول اللي قدموا استقالتهم.
    بطرس غالي: أيوه التنيين موافقين.
    أحمد منصور: لا إحنا هنيجي للتنيين، التنيين هو كان سألهم أصلا ما سألهمش.
    بطرس غالي: الله لماذا التنيين ما قدموش استقالتهم؟
    أحمد منصور: لا كل واحد متشعلق بالوظيفة وبالمصالح.
    بطرس غالي: لا أبدا ده رأيك أنت بالعكس..
    أحمد منصور: ده الواقع يا فندم.
    بطرس غالي: أنا مش موافق على هذا الواقع طيب ما عندك تضامن وزاري حقيقي وعدنك الاحترام للقيادة، إذا كان القائد اتخذ قرار أنا مفروض أؤيد القائد في اتخاذ هذا القرار..
    أحمد منصور: طيب أنا عندي شاهد من كتابك..
    بطرس غالي: لو لم أؤيد القائد في هذا القرار وقتها استقيل.
    أحمد منصور: طيب أنا عندي شاهد من كتابك أنت، حينما كنت وزير وكان ممدوح سالم رئيس الوزراء وعند نقاش بعض الأشياء كنت تحاول أن تبدي رأيك، كان الجميع تقريبا كل الوزراء بيقولوا آمين لرئيس الوزراء وكل اللي حوالين رئيس الجمهورية بيقولوا آمين لرئيس الجمهورية، حينما حاولت أن تبدي رأيك قال لك إيه النبوي إسماعيل اللي كان قاعد جانبك.
    بطرس غالي: بالنسبة لأي قضية مش فاكر؟
    أحمد منصور: بغض النظر فيه موضوع معين أنت كنت بتتناقش فيه وبتحاول إبداء رأيك في الموضوع فقال لك أسكت متزعلش رئيس الوزراء، كلهم بيسكتوا عشان ميزعلوش الرئيس ورئيس الوزراء.
    بطرس غالي: يا سيدي هذه..
    أحمد منصور: مش دي السياسة اللي بتم في النقاش؟
    بطرس غالي: اللي عاوز أقولك أنك إما معلهش متزعلش مني.. أنت مش ملم بالتفاصيل اللي بتحصل.. إستنى بس..
    أحمد منصور: مش مشكلة أنا لا أدعي الإلمام بكل شيء.
    بطرس غالي: في البلاد الأخرى نفس الوضع..
    أحمد منصور: أنا ماليش دعوة بالدول الثانية أنا هنا بتكلم عن مصر.
    بطرس غالي: أنا عاوز أقول لك أن ظاهرة الحكم تكاد تكون واحدة في مختلف أنحاء العالم.
    أحمد منصور: قول لي إيه هي بقى؟
    بطرس غالي: أن الرئيس بما سبب أنه تم انتخابه وله السلطة التامة، في كثير من الحالات يتخذ القرار دون أن يأخذ رأي الوزارة ورأي المجموعة كلها في حالات.. في مئات من الحالات أنت جاي لي تقولي..
    أحمد منصور: حتى في المصير الأساسي للدولة؟
    "
    الأسرار السياسية أهم بكثير من الأسرار العسكرية ولكي تنجح العملية السياسية يجب أن تكون سرية
    "بطرس غالي: أه، أنت جاي بتقول السر العسكري أه، أنا بقول لك لأ فيه أسرار سياسية تكاد تكون أهم بكثير من الأسرار العسكرية وحينئذ لكي تنجح في هذه العملية يجب أن تكون عملية سرية، أنا شخصيا في عشرات من الحالات نجحت.. طبعا قضايا بسيطة قوي على مستواي كأمين عام للأمم المتحدة نجحت في كثير من الحالات أن أجد تسوية بشرط أن تبقى القضية قضية سرية.
    أحمد منصور: في حدود صلاحياتك.
    بطرس غالي: لا مش في حدود صلاحياتي أبدا.
    أحمد منصور: وفي الآخر فيه وثائق.
    بطرس غالي: لا أبدا مش..
    أحمد منصور: وفي الآخر فيه وثائق.
    بطرس غالي: مش في حدود صلاحياتي بالعكس حدود صلاحياتي أنه كان لازم أخذ إذن مجلس الأمن أو اتصل مع الدول الكبرى وآخذ رأيهم.
    أحمد منصور: بس ربما لا تكون قضايا جوهرية بشكل أساسي يؤثر على علاقاتكم.
    بطرس غالي: محدش قال.. بالنسبة لمستواي أنا كانت القضية جوهرية كل حاجة نسبية.
    أحمد منصور: بالنسبة لمستوى مصر وقرار مصر ومستقبل مصر هل كان هذه هي الطريقة اللي يقرر بها مستقبل مصر مستقبل الصراع العربي الإسرائيلي؟
    بطرس غالي: هذه الطريقة اللي أنقذت مصر إذا كان عاوزه رأيي.
    أحمد منصور: إحنا هنيجي الآن بالتفاصيل لما حدث..
    بطرس غالي: أيوه أنا بقولها لك من دلوقتي.



    الاتصالات السرية بين مصر وإسرائيل
    أحمد منصور: ولكن إحنا بنفسر كيف كان يتخذ القرار وكيف أن الناس الذين حول الرئيس.. كيف كانوا يتقبلون عملية اتخاذ القرار، مَن كان فيهم يناقش ومَن كان لا يناقش، مَن كان يبدي رأيه ومَن كان لا.. أنتو أبديتوا رأيكم في المسألة، سألتم محدش سألكم ده أنتو قاعدين زيكم زي كل الناس اللي قاعدين في بيوتها بتتفرج على السادات في التليفزيون بيقول عاوز أروح القدس.
    بطرس غالي: يا سيدي طلب مني إني أحضر الكلمة التي سيلقيها السادات في الكنيست الإسرائيلي.
    أحمد منصور: ده الكلام ده بعد كده أنا بتكلم على خطاب مجلس الشعب.
    بطرس غالي: معلهش إستنى بس.. عاوز أقولكم كان من السهل علي لو أنا غير موافق أن أعتذر بالعكس..
    أحمد منصور: هو كثير من الناس اللي كتبوا قالوا أنه الدكتور بطرس غالي تحديدا مكانتش فارقه معه الأمور.
    بطرس غالي: أبدا مين قال أنا متحمس لهذه الفكرة ولو قرأت أنت بتقول حضرت.. لو قريت المقالات والندوات اللي عملتها في السياسة الدولية وجدت أني بدافع عن هذه الفكرة أن لابد أن نبدأ نتحاور مع هذا العدو.
    أحمد منصور: هو إسماعيل فهمي مكانش ضد فكرة السلام الفكرة هو كان ضد الأسلوب والطريقة وعلمية التنازل، الإهانات التي كانت توجه وكان يريد سلام مشرف إلى مصر.
    بطرس غالي: هذا الأسلوب هو الذي أنقذ الوحدة الإقليمية المصرية.
    أحمد منصور: أي أسلوب؟
    بطرس غالي: اللي عمله السادات وبعد عشرين سنة تجد كافة كتب التاريخ..
    أحمد منصور: إحنا هنيجي بالتفصيل الآن إلى الآثار اللي ترتبت على ذلك عربيا ومصريا..
    بطرس غالي: ياما سمعت الكلام ده.
    أحمد منصور: وكل شيء بشكل لكن إحنا الآن في المفصل التاريخي في كيف يتخذ القرار.
    بطرس غالي: أنا بختلف تمام الاختلاف أنا مختلف معك..
    أحمد منصور: ما إحنا بنختلف إحنا بنختلف..
    بطرس غالي: أنت لما تيجي تقولي سر عسكري أه أنا بقولك السر السياسي يكاد يكون أهم من السر العسكري ومن اختصاص رئيس الدولة في بعض الحالات الخطيرة أن يتصرف بهذه الطريقة، أما أن تستطيع أن تنتقد من السهل الانتقاد وتقول كان أحقيته يعمل كذا وكان أحقيته يطلب الرأي العام.. أبدا وبعدين..
    أحمد منصور: ما الإسرائيليين عملوا كده همه الإسرائيليين تعاملوا مع المسألة بنفس الطريقة التي بيتعامل بها المصريين؟
    بطرس غالي: إسرائيل لما تم الاتفاق على قبول زيارة السادات كان تم بطريقة سرية برضه.
    أحمد منصور: لا كان فيه كنيست، الكنيست موافق عليها.
    بطرس غالي: يا سيدي لا أبدا تمت بطريقة سرية، مين قال كنيست برضه تمت بطريقة سرية.
    أحمد منصور: طيب أنا هاجي معك بالتفصيل لكن هنا أنت فيه نقطة معينة حضرتك ذكرتها قلت لم يكن لديك علم بالاتصالات السرية مع الإسرائيليين قبل ما السادات يعلم هذا في مجلس الشعب المصري، هل كان هناك علاقات أو اتصالات سرية بين مصر وإسرائيل؟
    بطرس غالي: طبعا كان فيه اتصالات مع جمال عبد الناصر وإسرائيل ما عندك كتب زي الرز طلعت في أميركا، كلهم حاولوا يتصلوا جرى لك إيه حنضحك على بعض.
    أحمد منصور: لا مش جرى لي إيه ما أنا قرأت بس قول لنا أنت.
    بطرس غالي: فيه عشرات من الاتصالات السرية.
    أحمد منصور: وليم كوانت ذاكر حاجات كثيرة في كتابه عملية السلام وغيره ناس كثير..
    بطرس غالي: أيوه غير وليم كوانت يعني ياما حصلت اتصالات سرية..
    أحمد منصور: حتى فيه كتاب كامل بيتكلم عن العلاقات السرية صدر أيضا..
    بطرس غالي: كانت فيه علاقات سرية دي حاجة عادية..
    أحمد منصور: بين عبد الناصر وبين إسرائيل لكن أن أقصد في هذه المسألة.
    بطرس غالي: يعني عايز أقولك..
    أحمد منصور: ما هو محدش عايز يصدق إن عبد الناصر كان بيتصل بالإسرائيليين.
    بطرس غالي: ميهمش يمكن نجاح الإعلام ده موضوع ثاني لكن عايز أقولك أن الاتصالات السرية.. العمل الدبلوماسي مرتبط بالاتصالات السرية.
    أحمد منصور: أشرح لنا عايزين نفهم.
    بطرس غالي: أيوه بقولك العمل الدبلوماسي هو الاتصالات السرية، الاتصالات الجانبية التي بتسهل المقابلة الرسمية.
    أحمد منصور: إيه الاتصالات السرية اللي تمت قبل إعلان السادات في مجلس الشعب؟
    بطرس غالي: أنا معرفش أنا معرفهاش هو كنت أعرف أنه كان هناك اتصالات سرية في..
    أحمد منصور: ومعرفتهاش بعد كده؟
    بطرس غالي: أه عرفتها بعد كده.
    أحمد منصور: طيب قول لنا اللي أنت عرفته.
    بطرس غالي: لا الاتصالات السرية كان أنه موافقة الجانب الإسرائيلي لقبول زيارة السادات.
    أحمد منصور: قبل ما السادات يعلنها في مجلس الشعب.
    بطرس غالي: معرفش بالضبط متى تمت الموافقة.
    أحمد منصور: لأن في مذكرات القادة الإسرائيليين، بيغن في مذكراته، ديان في مذكراته حتى شارون في مذكراته ورجعت إليها ما أشاروش حتى هما..
    بطرس غالي: مذكرات شارون ترجمت؟
    أحمد منصور: أه مذكرات شارون مترجمة.
    بطرس غالي: بأنهي لغة؟
    أحمد منصور: باللغة العربية.
    بطرس غالي: أنا مكنتش عارف.
    أحمد منصور: نشرها ضمن بيسان نشرها والمترجم حاجة أبو خليل، في هذه المذكرات هما قالوا أنه هما مكانوش متيقنين إلى هذه اللحظة من إعلان السادات رغم ما قاله في مجلس الشعب.
    بطرس غالي: إذاً برضه أرجع أقول لك أنه كانت هناك سرية في إسرائيل، ده بيأكد كلامي.
    أحمد منصور: إسرائيل هي حرة الآخر هي دولة عندها نظام أنا بتكلم الآن عن النظام عندنا.
    "
    السرية ركن من أركان العمل الدبلوماسي فلا يوجد عمل دبلوماسي دون سرية
    "بطرس غالي: بتقول إسرائيل بتدعي أنها النظام الديمقراطي الأمثل في هذه المنطقة والرأي العام الدولي مقتنع بهذا فهما برضه لجؤوا إلى السرية، شوف السرية ركن من أركان العمل الدبلوماسي لا عمل دبلوماسي دون سرية.
    أحمد منصور: كان عندك أي علم بالزيارة اللي قام بها حسن التهامي إلى المغرب والتقي فيها مع ديان؟
    بطرس غالي: سمعت عنها بعدين ولكن مكانش لها أي تأثير بالنسبة لهذه الزيارة.
    أحمد منصور: لم يكن لها علاقة بزيارة السادات إلى القدس؟
    بطرس غالي: أنا في رأيي مكانش لها علاقة، لا ده كان محاولة المغرب أن يلعب دور وبدليل أن بعد كامب ديفد رحنا كلنا في المغرب على أمل أن ملك المغرب هيؤيد المبادرة أو اتفاقية كامب ديفد.
    أحمد منصور: في هذه الفترة أيضا وأنت كنت وزير الدولة عُقد في القدس مؤتمر برئاسة بيير منديس فرانس اللي هو رئيس وزراء فرنسا الأسبق وأنت الذي أعددت ورقة ووجهت دعوة للسادات أو طلب للسادات أن هو.. وأنت أعددت هذا وكان الكلام ده كله قبل رحلة السادات إلى القدس.
    بطرس غالي: مضبوط.
    أحمد منصور: استشفيت حاجة في الموضوع ده؟
    بطرس غالي: لا.
    أحمد منصور: بس دي كانت شيء غير عادي.
    بطرس غالي: أنا مضبوط أنا معك استغربت، استغربت أن يبعث برقية وحتى دخلنا في التفاصيل كيف يبعث هذه البرقية قال نبعتها عن طريق قبرص أو عن طريق باريس ولكني لم استخلص فكرة أن سيترتب على ذلك.. أو دي تمهيد لزيارة السادات إلى القدس.



    بطرس غالي وخطاب السادات في الكنيست
    أحمد منصور: بيغن وجه الدعوة إلى السادات لزيارة القدس بالفعل متى أدركت فعلا أن السادات سيتوجه إلى القدس؟
    بطرس غالي: أدركت أن السادات سيزور القدس عندما ممدوح سالم قال لي رئيس نائب الرئيس حسني مبارك عاوز يقابلك أنت ما روحتلوش ليه، محدش قال لي قال لي لا روح له على طول فرحت أقابل الرئيس مبارك وقال لي أنت كلفت بتحضير كلمة السادات التي سيلقيها في الكنيست وقتها عرفت أن هناك زيارة للقدس للرئيس السادات قبل كده مكانش عندي أي معلومات.
    أحمد منصور: كان رد فعلك إيه؟
    بطرس غالي: قلت له إيه مطلوب أن أقول إيه في هذه الكلمة ومكتوب..
    أحمد منصور: بس كده وأخذت الموضوع ببساطة يعني؟
    بطرس غالي: أه طبعا.
    أحمد منصور: مخدوتش بأن.. محصلكش صدمة محصلكش رد فعل؟
    بطرس غالي: ولا صدمة ولا أي حاجة بالعكس ياما شوفنا حاجات كده، قلت له حاضر مطلوب إيه أكتبها بأي لغة أولا؟ قال لي باللغة الإنجليزية قلت له اللغة الإنجليزية دي اللغة الثالثة عندي ده أنا ضعيف في اللغة الإنجليزية قال معلهش أكتبها باللغة الإنجليزية، إيه المفروض أقول إيه إداني شوية نقط.
    أحمد منصور: إيه كان أهم النقط اللي إدها لك؟
    بطرس غالي: أهم النقط أن الربط بين قضية الانسحاب من الأراضي المصرية والانسحاب من الأراضي الفلسطينية أننا نبحث إلى حل شامل لهذه القضية باختصار، طبعا جبت كتب وقتها كتب بيغن، كتب موشي ديان عشان أقرأ.. عشان أخش في الجو وكتبت الكلمة وطبعا كان مكتب النائب بيكلمني كل ساعة خلصت الكلمة قلت له لا إدوني كمان.. قعدت طول الليل أربعة وعشرين ساعة أشتغل فيها وبعدين كلموني ثاني قالوا لي لا بنكلمك مش عشان خاطر الكلمة صدر قرار بتعيينك وزير دولة للشؤون الخارجية ووزير خارجية بالنيابة وهترافق السادات في رحلة القدس.
    أحمد منصور: طبعا كان إسماعيل فهمي قدم استقالته حسب ما هو قال في مذكراته يوم 17 نوفمبر لكنها أعلنت في تسعة عشر.
    بطرس غالي: كان يوم إيه يوم سبعة عشر؟
    أحمد منصور: كان يوم ثلاثاء على ما اعتقد.
    بطرس غالي: الزيارة تمت يوم السبت على ما اعتقد مش فاكر دلوقتي مش مهم.
    أحمد منصور: يوم تسعة عشر رحتوا ذهبتوا إلى..
    بطرس غالي: تسعة عشر كان السبت.
    أحمد منصور: تسعة عشر كان يوم سبت.
    بطرس غالي: أه بعد شباط عندهم يعني وصلنا بالليل.
    أحمد منصور: أه هو إسماعيل فهمي في مذكراته يقول أنه أرسل استقالته للسادات يوم سبعة عشر نوفمبر كان يوم خميس وانتووا ذهبتوا في تسعة عشر نوفمبر 1977.
    بطرس غالي: إذاً طلبوا مني يوم سبعة عشر أن أحضر كلمة أو يمكن قبلها أني أحضر الكلمة.
    أحمد منصور: كان شعورك إيه وأنت بتحضر الكلمة اللي ممكن ستقرر مستقبل مصير مصر؟
    بطرس غالي: طبعا شعور بالمسؤولية، شعوري بصعوبة وضع هذه الكلمة لأن هقول إيه هناك مواجهة.. هناك حالة حرب، متنساش أن أنا قانوني يعني أستاذ قانون دولي فهناك حالة حرب والتيار القانوني بيتغلب في تفكيري فهنالك حالة حرب بين مصر وإسرائيل فكيف نفسر أن رغم أن هناك حالة حرب رئيس مصري يذهب إلى البرلمان الإسرائيلي ويخاطب هذا البرلمان.
    أحمد منصور: أنت كأستاذ قانون دولي أيضا الموضوع بالنسبة لك كان معقد؟
    بطرس غالي: أه طبعا.
    أحمد منصور: كنت تريد أن تربط ما بين الوضع القانوني وما بين الوضع السياسي وما بين الوضع الواقع على الأرض؟
    بطرس غالي: مضبوط.
    أحمد منصور: وكيف استطعت أن تجمع هذه المتناقضات في الكلمة؟
    بطرس غالي: نجحت إلى حد ما بعد كذا ساعة شغل..
    أحمد منصور: كتبت وقطعت الكلام كم مره؟
    بطرس غالي: لا كتبته ولا خمس ست مرات وبعدين بعته وفوجئت في الكنيست أن لم يستعمل كلمة.
    أحمد منصور: بينما قرأ كلمة أخرى سنأتي أليها بالتفصيل، إسماعيل فهمي لما قدم استقالته وبعده بست دقائق من إعلانها كما قال هو في مذكراته قدم محمد رياض استقالته، معرفتك إيه بظروف استقالة الرجلين؟
    بطرس غالي: أنا معنديش معلومات ليه علاقة شخصية مع محمد رياض ومع إسماعيل فهمي كانوا الاثنين في القنصلية أو في السفارة الفرنسية لما كنت وقتها بحضر الدكتوراه بتاعتي في باريس، أعرفهم شخصيا الاثنين كان لي علاقة ودية مع الاثنين، فوجئت بهذه الاستقالة سواء استقالة إسماعيل فهمي أو استقالة محمد رياض.. فيما بعد محمد رياض عُين نائب أو أمين عام مساعد لجامعة الدول العربية وتولى إدارة الجامعة العربية حينما نقلت الجامعة إلى تونس..
    أحمد منصور: إلى تونس.
    بطرس غالي: وأنا أردت أن أكون جامعة في القاهرة مع بعض الدول العربية التي أيدت مصر وهي السودان والصومال وسلطنة مسقط.
    أحمد منصور: سلطنة عُمان.. سلطنة عُمان تقصد.
    بطرس غالي: أه سلطنة عُمان أه.
    أحمد منصور: طيب لم تكن تشعر أن السادات كان يريد أن يتخلص من إسماعيل فهمي لاسيما وان إسماعيل فهمي ربما كان الوحيد في مجلس الوزراء اللي صوته عالى على السادات؟
    بطرس غالي: الكلام ده قيل فيما بعد.. يعني سمعنا كلام كثير قوي فيما بعد.
    أحمد منصور: لكن وقتها لم تكونوا تشعروا بالأمر؟
    بطرس غالي: لا وقتها مكنتش أفكر إلا في الخطبة اللي لازم أكتبها أو فيما يتعلق في إيه هي الاتصالات التي ستتم بيني كمسؤول وبين القيادات الإسرائيلية.
    أحمد منصور: ألم يكن استقالة إسماعيل فهمي هزة للسادات، وزير خارجيته في ليلة ذهابه إلى إسرائيل؟
    بطرس غالي: أبدا.
    أحمد منصور: لا أبدا إزاي؟
    بطرس غالي: أبدا في رأيي..
    أحمد منصور: يعني هو عبارة عن إيه ده؟ وزير خارجية مصر وكان إسماعيل فهمي من أقوى وزراء الخارجية اللي جُم في تاريخ مصر.
    بطرس غالي: شوف إزاي.
    أحمد منصور: الحديث يعني الفترة اللي بعد الثورة يعني.
    بطرس غالي: الرئيس السادات أثبت في هذه العملية كلها إن رغم إن كنا بنعارض في كثير من الحالات إن..
    أحمد منصور: بتعارضوا إيه بالضبط؟
    بطرس غالي: لما ناقشنا في مناقشات تفاصيل في كامب ديفد كان لنا.. كنا نحن خايفين على أن هذه المبادرة قد لا تنجح.
    أحمد منصور: وإيه يعني لما ما بتنجحش؟
    بطرس غالي: لا إيه هي خط الراجعة اللي من اللازم أعملها (Full back position) دي عاوزه دراسة.
    أحمد منصور: أنتم مكانتوش عاملين خط راجعة أصلا.
    بطرس غالي: أُمال عاملين، عاملين دراسة.
    أحمد منصور: أية دراسة؟ السادات أعلن عن المبادرة ومكانش عنده وضوح في فيما يريد.
    بطرس غالي: يا سيدي بكلمك عن الخط الراجعة والـ (Full back position) مش بعد كده..
    أحمد منصور: مش عايز حضرتك تسبق.. مش عايزين نسبق المراحل.
    بطرس غالي: لا بعديها أثناء المفاوضات لما تعطلت..
    أحمد منصور: أنا مش عايز أسبق المراحل، أنا بتكلم الآن عن ليلة الذهاب إلى القدس واستقالة إسماعيل فهمي.
    بطرس غالي: لا وقتها محدش يفكر في كده أبدا.
    أحمد منصور: وزير خارجية مصر استقال، وزير الدولة للشؤون الخارجية استقال.
    بطرس غالي: (So What?)
    أحمد منصور: (So What) إزاي؟
    بطرس غالي: يا سيدي ما عندك وزير خارجية أميركا استقال في عز أهم عملية تمت بين أميركا وإيران لما الهيلوكبتر راحوا هناك قدم استقالته.
    أحمد منصور: لأن كان في عملية فشلت.
    بطرس غالي: قبل ما.. هو قدم استقالته قبل ما العملية تفشل كان بيعارضها.
    أحمد منصور: ما هو مكانش حد دري بيها غير بعد ما فشلت.
    بطرس غالي: هه؟
    أحمد منصور: محدش دري بها غير بعد ما فشلت.
    بطرس غالي: أيوه لكن.. لا هو استقال قبل العملية.
    أحمد منصور: بس سبب استقالته لم يعلن بهذا الشكل.
    بطرس غالي: وأعلن إزاي ما أعلنش؟
    أحمد منصور: بعديها بعد ما فشلت.
    بطرس غالي: لا يا فندم أعلن أنا كنت موجود أعرف التفاصيل سير سبنسر صديقي قعدنا لنناقش هذا الموضوع، بالعكس ياما حصلت إن وزراء خارجية استقالوا في عز المعارك واستمرت، ياما حصلت إن قيادات عسكرية أبعدت من المعركة أو من التحضير للمواجهة العسكرية واستمرت.
    أحمد منصور: في 20 نوفمبر أعلن مراد غالب وزير الخارجية الأسبق وسفير مصر في يوغسلافيا استقالته أيضا احتجاجا على ما قام به السادات.
    بطرس غالي: وأنا خبيت الاستقالة.
    أحمد منصور: قول لي بقى خبتها إزاي؟
    بطرس غالي: كان أملي أن يتراجع فيها.
    أحمد منصور: ولم يتراجع؟
    بطرس غالي: لم يتراجع.
    أحمد منصور: عُينت أنت وزير دولة للشؤون الخارجية وقائما بأعمال وزير الخارجية في سنة 1977 كان تفكيرك إيه جتلك الدنيا من أبوابها الواسعة وزارتين مرة واحدة؟
    بطرس غالي: أبدا يعني الـ (Background) بتاعي سواء الكتب.. الكتابات أو سواء الاتصالات الدولية مكانش مكتوب..
    أحمد منصور: كل ده حاجة والوزارة حاجة.
    بطرس غالي: يا سيدي كمسؤول في المكتب السياسي للاتحاد الاشتراكي وفقا للنظام الشيوعي اللي كان إلى حد ما نحن متأثرين به أهم بكثير من الوزارة.
    أحمد منصور: من الناحية النظرية.
    بطرس غالي: لا مش من الناحية النظرية من الناحية الحقيقية والاتصالات اللي عملتها مع الأحزاب السياسية تكاد تكون أهم بكثير.. كان حتى كان فيها بمثابة منافسة من وزارة الخارجية، بالنسبة لي محصلش أي.. زي ما تقول محصليش أي تغيير في موقفي ولا خفت ولا حاجة بالعكس اعتبرتها حاجة..
    أحمد منصور: يعني من وظيفة لوظيفة يعني؟
    بطرس غالي: من وظيفة إلى وظيفة.
    أحمد منصور: يعني الآخر هي وظيفة مش مركز صناع قرار.
    بطرس غالي: القرار يتخذ من قبل الرئيس مش أنا اللي حاطت القرار، أنا بنفذ القرار.
    أحمد منصور: يعني الوزراء سكرتارية منفذين.
    بطرس غالي: الوزراء بينفذوا قرارت الرئاسة، الوزراء..
    أحمد منصور: يعني كده البلد بيحكمها شخص واحد دائما؟
    بطرس غالي: البلد عادة.. كافة بلاد العالم بيحكمها الرئيس لما تيجي في فرنسا تلاقي أن الرئيس شيراك هو اللي بيحكم البلد.
    أحمد منصور: في القرارات الكبيرة وكده؟
    بطرس غالي: لا يا فندم في كل..
    أحمد منصور: فيه مجلس أمن قومي برضه بيُستشار..
    بطرس غالي: في القرارات الكبيرة والقرارات الصغيرة.
    أحمد منصور: يعني بيفضل الوزير سكرتير؟
    بطرس غالي: الوزير ما بيفضلش سكرتير ولكن..
    أحمد منصور: يعني هو اسمه يعني سكرتير في أميركا كمسمى باللغة الإنجليزية لكن مهواش سكرتير هو صانع قرار في النهاية.
    بطرس غالي: صانع قرار ولكن بناء على توجيهات وتعليمات الرئيس وهذا غير قاصر على مصر أحب أطمئنك في مختلف أنحاء العالم.
    أحمد منصور: كثير من الكتابات ظهرت بأنه ليس هناك مسلم يقبل مصاحبة الرئيس السادات إلى القدس ولكنه اختار المسيحي بطرس غالي المتزوج من يهودية، هذا ما كتبته أنت في مذكراتك نقلا عن الصحف العربية.
    بطرس غالي: مضبوط طب وبعدين؟ أنت ضمن الانتقادات ياما انتقدوني، ياما هاجموني وانتُقدت.
    أحمد منصور: أثره؟
    "
    المركز السياسي يتطلب أن تكون لك القدرة على تحمل الانتقادات وتستمر في العمل رغم كل الانتقادات
    "بطرس غالي: ولا حاجة وانتقدوني في الأمم المتحدة وانتقدوني في عشرات الحالات القضايا، الموقف السياسي.. المركز السياسي يتطلب أن تكون لك القدرة عن أن تتحمل انتقادات وتستمر في العمل لو كنت مقتنع بهذا العمل رغم هذه الانتقادات.
    أحمد منصور: إيه مدى علمك ودرايتك بأساليب العمل في وزارة الخارجية وأنت قادم من قطاع أكاديمي وعمل أكاديمي بحت وفجأة أصبحت وزارتين الخارجية والدولة للشؤون الخارجية؟ وأسمع منك الإجابة بعد فاصل قصير، نعود إليكم بعد فاصل قصير لمتابعة شهادة الدكتور بطرس غالي على العصر فابقوا معنا.



    [فاصل إعلاني]
    غالي.. من العمل الأكاديمي إلى الوزارة
    أحمد منصور: أهلا بكم من جديد لمتابعة شهادة الدكتور بطرس غالي الأمين العام السابق لأمم المتحدة على العصر، دكتور ما هي الفوارق الأساسية التي وجدتها بين العمل الواقعي في وزارة الخارجية وبين العمل الأكاديمي والعمل النظري قبل ذلك؟
    بطرس غالي: في الواقع أكثر من 50% من السفراء والدبلوماسيين الموجودين في وزارة الخارجية كانوا طلبة عندي.
    أحمد منصور: جميل.
    بطرس غالي: فدي سهلت لي مهمتي، ثانيا كان لي علاقات شخصية مع بعض القيادات الدبلوماسية الموجودة فدي برضه عنصر آخر ساعدني، ثالثا اهتماماتي على مدى 28 سنة في التدريس سواء تدريس في لاهاي، سواء تدريس في أميركا، سواء تدريس لدبلوماسيين.. حلقات دبلوماسية كنت عملت كذا حلقة دبلوماسية كان للشؤون الخارجية فبالنسبة لي مكانش حاجة جديدة، انتقلت من عالم أكاديمي يبحث عن الدبلوماسية ويتناول دراسة الدبلوماسية والعلاقات الدولية والمنظمات الدولية إلى تطبيق هذه الناحية الأكاديمية.
    أحمد منصور: لكن عادة هناك فوارق شاسعة بين الجوانب النظرية والجانب..
    بطرس غالي: فيه فارق مش شاسعة.. مش شاسعة لا فيه فوارق.
    أحمد منصور: لأن الكلام النظري كثير لا يكون له وجود على أرض الواقع.
    بطرس غالي: لأ لأن الدراسات بتاعتي كانت تطبيقية يعني عملت حلقات مع مجموعة دبلوماسيين سواء في الخليج عملت، سواء في لاهاي عملت، مراكز أبحاث ومع مين؟ كلهم كانوا دبلوماسيين ووكلاء وزراء فإذاً بالنسبة لي ما كنش عملية جديدة ثم كما قلت قبل ذلك أجريت اتصالات دبلوماسية مع أحزاب سياسية في مختلف أنحاء العالم من آسيا في الهند إلى فرنسا إلى السنغال إلى تونس إلى المغرب.
    أحمد منصور: شعورك إيه وأنت تصحب السادات في 19 نوفمبر إلى القدس؟
    بطرس غالي: أعجبت بهدوء السادات.
    أحمد منصور: في الطائرة؟
    بطرس غالي: في الطائرة، سألت أنت هل الكلمة اللي عجبتك قال لي أه ممتازة.
    أحمد منصور: ضحك عليك يعني؟
    بطرس غالي: قال لي برافو يعني..
    أحمد منصور: جاملك يعني، كنت تدرك أنه طلب من آخرين أن يكتبوا؟
    بطرس غالي: لأ، طبعا فيما بعد عرفت أن أي مسؤول بيطلب كلمة من كذا جهة ويقارن أو كخطوة أولى أو يطلب من مدير مكتبه المقارنة ثم يختار ثم يلجأ إلى.. وأنا لجأت إلى هذا الأسلوب في الأمم المتحدة ووجدته أنه صعب.. يعني بيضيع الوقت خصوصا لو أردت أن تنقل كلمة في أكثر من لغة لكي تحافظ على التوازن بين اللغات فحينئذ تُكتب الكلمة باللغة الإنجليزية وتترجم جزء منها إلى اللغة العربي أو باللغة الفرنسية فتجد أن العملية.. فبالنسبة لي كنت مكنتش عارف أبدا أن لجأ شخصيات أخرى.
    أحمد منصور: مَن الذي لجأ إليه غير موسى صبري؟
    بطرس غالي: الظاهر لجأ إلي أسامة الباز الذي كتب شيء ولجأ إلى موسى صبري الذي كتب شيء أيضا.
    أحمد منصور: وفي النهاية ألقى خطاب موسى صبري في الكنيست؟
    بطرس غالي: معرفش إذا كان هو خطاب موسى صبري أو خليط بين خطاب أسامة الباز وموسى صبري.
    أحمد منصور: فوجئت حينما وجدته في الكنيست يلقي خطاب شخص غير الذي كتبته؟
    بطرس غالي: فوجئت أه طبعا.
    أحمد منصور: كنت تتوقع أنك هتسمع كلمتك؟
    بطرس غالي: لأ على الأقل.. مش كده كمان على الأقل أن بعض الأفكار التي ذكرت في كلمتي سوف تستعمل في الكلمة التي ألقاها.
    أحمد منصور: لكن لم يتطرق لها مطلقا.
    بطرس غالي: لم يلجأ إلى أي كلمة أو إلى أي فكرة من الأفكار التي قدمتها.
    أحمد منصور: كنت أخبرت أحد أنك اللي كتبت كلمة السادات؟
    بطرس غالي: لأ.
    أحمد منصور: ولا حتى زوجتك؟
    بطرس غالي: لأ.. لأ طبعا زوجتي كانت عارفة لأنه.. لأني طلبت مساعدة الدكتور..
    أحمد منصور: مجدي وهبه.
    بطرس غالي: مجدي وهبه عشان يساعدني فيما يتعلق باللغة الإنجليزية وكنا مفيش غير الدكتور مجدي وهبه وأنا والرئيس مبارك وزوجتي اللي كانوا عارفين.
    أحمد منصور: صحيح أن الدكتور مجدي وهبه كان هو المرشح للمنصب كوزير دولة وهو الذي رشحك؟
    بطرس غالي: دي كلام محمد حسنين هيكل.
    أحمد منصور: ما مدى مصداقية الكلام؟
    بطرس غالي: أظن أنه غير صحيح.
    أحمد منصور: والكلام الباقي اللي كتبه عنك؟
    بطرس غالي: برضه غير صحيح، أنا لي رأي في هذا الموضوع مستعد أن نشوف..
    أحمد منصور: نسمعه منك.
    بطرس غالي: في حلقة مقبلة.
    أحمد منصور: لأ نسمعه منك لأني أنا تطرقت لبعض الأشياء لم أذكر ما.. لم أتطرق لما ذكره هيكل عنك في مقال كامل طبعا نُشر في وجهات نظر.
    بطرس غالي: مش فاكر دلوقتي اللي قال إيه لأنه أستعمل الفكرة الأساسية اللي بيقولوها أن الحظ.
    أحمد منصور: آلهة الحظ.
    بطرس غالي: أنا موافق..
    أحمد منصور: ظلت تلعب لصلح بطرس غالي.
    بطرس غالي: أنا مش موافق على كده ليه؟ لأني أنا بتكلم كأستاذ مربي جيل أو كذا جيل لو قلت الكلام ده الشباب مش هيشتغل، مفيش حظ فيه شغل فيه عمل مازال بشتغل عشر ساعات يوميا وأنا عمري اثنين وثمانين سنة فالعمل هو اللي بيقدر يساعدك.
    أحمد منصور: لكن خليني أقول لحضرتك حاجه هل أنت على قناعة على أن المناصب حظوظ وأقدار أكثر منها كفاءات وأكثر منها قدرات؟
    بطرس غالي: الكفاءة تمثل 80%.
    أحمد منصور: ده فيه ناس كثير قوي غير أكفاء موجودين في مناصب صناعة قرار.
    بطرس غالي: مش شرط أصل أنت..
    أحمد منصور: وربما نحن في زمن أن الأغلبية موجودة في غير أماكنها.
    بطرس غالي: استني بس أنت بتربط الكفاءة بالمنصب، الكفاءة في حد ذاتها يكفي مش مطلوب أن تبقى كفاءة مرتبطة بالمنصب.
    أحمد منصور: ما هو إذا كفاءة معطلة غير موجود في منصب..
    بطرس غالي: لا مش معطلة هي موجودة في ميدان آخر غير المنصب السياسي.
    أحمد منصور: فين ده يعني الرجل غير المناسب موجود في غير مكانه؟
    بطرس غالي: لا.. لا دي نظرة.. دي نظرة تشاؤمية.
    أحمد منصور: مش ده الواقع اللي حواليك؟
    بطرس غالي: لا ليه مش لا لأنه يجب أن تقارن مع دول أخرى.
    أحمد منصور: إحنا هنقعد نقول الفساد موجود في كل الدول وزي ما هو موجود عندنا.
    بطرس غالي: لا مبقولش الفساد..
    أحمد منصور: الدول الأخرى بتعمل يبقي إحنا نعمل، إحنا بنتكلم على ما ينبغي أن نكون عليه ولو إحنا نظرنا إلى أن الدول الثانية فيها هنوصل لأسوأ وضع ونقول أصل الآخرين سيئين.
    بطرس غالي: ما ينبغي أن يعمل عليه.. أنا معك ولكن المقارنة بتساعدك على نوع من النسبية في الأمور.
    أحمد منصور: ما إحنا دائما عمالين نقارن بالفاسد، عمالين نقارن بالأسوأ، عمالين نقارن..
    بطرس غالي: لا.. لا لو نحب نقارن بالأحسن، نحب نقارن أن دولة زي كوريا كانت ممسوحة في سنة 1950 أصبحت أقوى دولة صناعية في العالم.
    أحمد منصور: طب وإحنا فين وكوريا فين؟
    بطرس غالي: أيوه عشان أديك مثل أه.
    أحمد منصور: كانت ماليزيا في 1980 شكلها إيه ودلوقتي بقى إيه وإحنا إيه.
    بطرس غالي: أنا أول واحد بقولك أن نحن متخلفين أنا معك.
    أحمد منصور: طيب أنا عايز أرجع للنقطة دي، عايز أرجع للنقطة المتعلقة في كلمة ونص أنه أما يلعب الحظ والقدر نصيب أساسي في تولي الناس كثير من المناصب؟
    بطرس غالي: لا بيلعب دور ولكن ثانوي، الدور الأساسي هي القدرة على العمل، الإرادة السياسية لكي تحقق هدف معين.
    أحمد منصور: فيه ناس كثير يملكوا هذه الأشياء وللأسف مركونين على الرف.
    بطرس غالي: أنا مش موافق على كده.



    زيارة القدس وبداية الحوار مع إسرائيل


    أحمد منصور: طيب أرجع لزيارتكم أو لزيارة السادات إلى القدس ووجودك معه في الطائرة، كان توقعكم إيه حينما.. قبيل أن تهبط الطائرة في القدس أو في مطار بن غوريون؟
    بطرس غالي: مكانش لينا توقع كنا كلنا مش فاهمين إيه هو الأبعاد التي ستترتب على هذه الزيارة، طبعا الهدف من الزيارة كان حركة تاريخية لأجل بداية حوار مع الجانب الإسرائيلي.
    أحمد منصور: لكن لم يكن هناك رؤية واضحة لدي السادات أو لديكم حوالين مخطط واضح للعملية.
    بطرس غالي: لا مكانش، الفكرة الأساسية أن من هذه الزيارة تحرك نبدأ تحرك.
    أحمد منصور: يعني زي ما إسماعيل فهمي قال فعلا في مذكراته أن السادات كان عايز يروح يسجل زيارة ويلقي خطاب ويرجع.
    بطرس غالي: مضبوط.
    أحمد منصور: فعلا.
    بطرس غالي: فعلا وهذا كان بيقول ( Electric Shock)صدمة كهربائية للرأي العام ونجح ليس بالنسبة للرأي العام الإسرائيلي فقط بالنسبة للرأي العام الدولي.
    أحمد منصور: انتووا كوفد مرافق بخلاف الخطاب كان عندكم رؤية لأي حاجة حتتفاوضوا عليها أو حتتكلموا عليها..
    بطرس غالي: طبعا بدأنا..
    أحمد منصور: إيه اللي كانت الرؤية اللي عندكم؟
    بطرس غالي: بدأنا أولا الرؤية الأولى كيف يتم الاتصال؟ لم توجد مواصلات.. لم توجد اتصالات بين الطرفين، الاتصالات كانت تتم عن طريق باريس أو عن طريق لندن مفيش اتصال مباشر.
    أحمد منصور: لا ده الكلام ده بعد كده لما أنتم بدأتم تتفاوضوا وفتحتوا زجاجة الويسكي المعتق.
    بطرس غالي: أي مشكلة بالنسبة لنا كيف يتم الاتصال.
    أحمد منصور: كان قبل كده.. قبل كده أنتم رايحين عندكم أي رؤية قبل ما تنزل الطائرة وقبل ما.. عندكم أي رؤية؟
    بطرس غالي: لا مكانش مطلوب رؤية لأن كما قلنا الهدف من الزيارة هو بداية تحرك تاريخي لكي نبدأ فيما بعد أن نتفاوض.
    أحمد منصور: ناقشتم السادات؟
    بطرس غالي: هه؟
    أحمد منصور: ناقشتم السادات؟
    بطرس غالي: هو قال لنا كده أه.
    أحمد منصور: هو قال لكم كده.
    بطرس غالي: أيوه.
    أحمد منصور: لكن محدش ناقشه.
    بطرس غالي: لا ناقشنا.. بدأنا نحن نناقش فيما بعد مع القيادات الموجودة.
    أحمد منصور: أنا بقصد وانتم الآن رايحين مع السادات في الرحلة تناقشتم مع السادات قلتوا له هل هذا الأمر له ما بعده؟ هل هناك أشياء نتفاوض عليها؟ هل هناك أسس لهذه العملية؟ ولا كنتم أنتم ساكتين ومرافقين وخلاص؟
    بطرس غالي: لا كنا عارفين أن الهدف من الزيارة كما قلت هو مجرد تحرك تاريخي وفيما بعد سننتقل إلى مرحلة ثانية، حين إذاً في المرحلة الثانية.. المرحلة اللاحقة سنناقش كيف تتم هذه الاتصالات، إيه هي المبادئ.. هو ذكر في الخطبة بتاعته، الخطبة بتاعته هو برنامج عمل.
    أحمد منصور: حينما نزلت الطائرة ووجدت الزعامات والقيادات الإسرائيلية التي دائما من المفترض أنك تتعامل معها على أنها كانت من العدو طوال السنوات الماضية، كان شعورك إيه؟
    بطرس غالي: كان شعوري غريب كأنني وصلت إلى القمر أو إلى قطب آخر ولكن هذا يتطلب أن تتأقلم للوضع وجدت نفسي في السيارة إلى جانب موشي ديان.
    أحمد منصور: لِما اختاروا ديان هل لما كان وزير خارجية؟
    بطرس غالي: كان وزير خارجية وأنا وزير خارجية.
    أحمد منصور: ما الذي دار بينك وبين ديان في السيارة؟
    بطرس غالي: أنا قرأت بقى مذكرات ديان عشان أعرف أكلمه.
    أحمد منصور: قول لي.
    بطرس غالي: فدار الحديث عن الآثار سواء الآثار المصرية أو الآثار الفرعونية واهتمامه بتاريخ مصر وأنا طبعا ذاكرت وقتها تاريخ مصر عشان أثبت له إن عندي إلمام تام..
    أحمد منصور: تكلمتم عن الآثار فقط؟
    بطرس غالي: تكلمنا عن الآثار وتكلمنا..
    أحمد منصور: عن التاريخ؟
    بطرس غالي: لا تكلمنا عن موضوع هام.
    أحمد منصور: إيه هو؟
    بطرس غالي: إنه طلب مني إني أذكر للرئيس السادات أن يتجنب ذكر منظمة التحرير الفلسطينية في الكلمة التي يلقيها.
    أحمد منصور: قلت له إيه؟
    بطرس غالي: ما قلتش حاجة.
    أحمد منصور: رغم إنك كلمتك كان مكتوب فيها عن منظمة التحرير.
    بطرس غالي: أه طب ما هو مكتوب..
    أحمد منصور: وكانت جزء رئيسي من الطلب اللي طلبه منك نائب الرئيس حسني مبارك أن تضمنه الخطاب.
    بطرس غالي: لا الطلب مكانش إني أذكر منظمة التحرير الفلسطينية..
    أحمد منصور: إنك تذكر في الوضع الفلسطيني.
    بطرس غالي: الربط بين القضية الفلسطينية وقضية الانسحاب من الأراضي الفلسطينية وقضية الانسحاب من الأراضي المصرية..
    أحمد منصور: كان مغزى الطلب ده إيه؟
    بطرس غالي: وذكر هذا في خطبة في كلمة السادات.
    أحمد منصور: كان مغزى الطلب إيه؟
    بطرس غالي: مغزى الطلب أن هما مش معترفين بمنظمة التحرير الفلسطينية وعايزين يتجنبوا ذكر منظمة التحرير الفلسطينية.
    أحمد منصور: موسى صبري في مذكراته بيقول في صفحة 748 "وجلست إلى جانبي من هي في قمة الجمال" يبدو الإسرائيليين كانوا متوصيين في المرافقات اللي كانوا جايين يستقبلوا أو المضيفات.
    بطرس غالي: جنب موسى؟
    أحمد منصور: موسى صبري.
    بطرس غالي: كان عنده واحدة حلوة جنبه؟
    أحمد منصور: بيقول حلوة جدا بيقول يعني حاجة مفيش بعد كده.
    بطرس غالي: أنا ما كنش عندي ألا قرشانة بس، أنا اللي شفت هي مدام جولدا مائير.
    أحمد منصور: جولدا مائير اللي جابوهالك؟
    بطرس غالي: دي كانت تقطع الخميرة من البيت على مدى شهرين.
    أحمد منصور: انطباعاتك إيه عن ديان؟
    بطرس غالي: عن؟
    أحمد منصور: ديان.
    بطرس غالي: ديان شخصية معقدة، ذكي ذكاء لامع وهو اللي نجح في التفاوض ولكن كان معقد.
    أحمد منصور: إيه اللي معقده؟
    بطرس غالي: قيل لي لأني أنا دلوقتي بعمل.. بنطلع كتاب بنشتغل فيه بقالي يمكن سنتين وده خبر وهيطلع بعد سنتين لأن لسه فيه وقت، كتاب مع شيمون بيريز.
    أحمد منصور: أنت وشيمون بيريز؟
    بطرس غالي: وهو ما يسمى حوار متناقض، الناشر هو بيسأل أسئلة لي ويسأل أسئلة لشيمون بيريز وطبعا فيه تعارض بين الموقفين وهيطلع هذا الكتاب ولسه مازال محتاج الوقت لأني بعدِل فيه الثاني يعدِل فيه.
    أحمد منصور: لازال الحوار مستمرا؟


    .............
    ............
    ...........





    ................"


    د. يحى الشاعر

    د. يحي ألشاعر
    د. يحي ألشاعر
    Admin


    ذكر المساهمات : 607
    نقاط : 1365
    ألمرتبة : 0
    تاريخ التسجيل : 21/09/2018
    العمر : 84
    الموقع : http://yahia-al-shaer.square7.ch

    ج - 1 مــاهو معروف لنا وعلنيا من إتفاقية كــامب ديفيد الحديث الصحفي مع الدكتور بطرس بطرس غـالي Empty رد: ج - 1 مــاهو معروف لنا وعلنيا من إتفاقية كــامب ديفيد الحديث الصحفي مع الدكتور بطرس بطرس غـالي

    مُساهمة من طرف د. يحي ألشاعر الإثنين 08 أكتوبر 2018, 6:32 pm







    ...............
    .......................



    أحمد منصور: لازال الحوار مستمرا؟
    بطرس غالي: آه لازال الحوار مستمر فهو ناقشني عن شخصية موشيه ديان فقالي أنه لما ضاعت عينه ترتب على ذلك أنه كان بيجيله صداع فظيع وبالتالي بسبب هذا الصداع كان ينطوي على نفسه فهذا قد يفسر أنه كان متقلب، يوم هادئ ويوم ناقد يعني كان إلى حد كبير مريض وبالتالي المرض كان بيخليه رغم ذكاؤه القعاد معه غير.. متعب بخلاف عذرا ووايزمان.
    أحمد منصور: رأيك إيه في وايزمان؟
    بطرس غالي: وايزمان كان..
    أحمد منصور: أنت مولع أنت والدكتور مصطفى خليل بوايزمان.
    بطرس غالي: لا وايزمان نجح أن ينال ثقة الوفد المصري.
    أحمد منصور: من أي جانب؟
    بطرس غالي: من جانب أنه كان متفائل وكان يلعب دور الوسيط وكان بيتغلب على بعض الصعوبات ويلعب دور الوسيط إذا وقعت أزمة بين.. أصلها مفاوضات ياما قعدنا ساعات مفاوضات، أزمة بيننا وبين موشيه ديان فيلعب دور الوسيط بيني وبين موشيه ديان.
    أحمد منصور: مكانش جزء من توزيع أدوار الإسرائيليين؟
    بطرس غالي: ما أظنش لا لأن طبيعة وايزمان كانت كده.
    أحمد منصور: هو في النهاية كان بيخدم مصلحة بلده.
    بطرس غالي: طبعا كلهم بيخدموا مصلحة بلدهم ده لا شك فيه وكلهم متضامنين مع بعض.
    أحمد منصور: بالضبط.
    بطرس غالي: ولكن إلى جانب هذا وايزمان كان له شخصيته، له القدرة أن يلعب دور الوسيط بينما موشيه ديان..
    أحمد منصور: دون تنازل.
    بطرس غالي: موشيه ديان مكانش له هذه القدرة.
    أحمد منصور: بيغن؟
    بطرس غالي: بيغن كان شخصية ثالثة تختلف تمام الاختلاف برضه رجل كان متدين وله مفاهيم دينية هي..
    أحمد منصور: توراتية.
    بطرس غالي: وكان برضه متأثر بموشيه ديان، موشيه ديان كان له قدرة أن يؤثر على بيغن.
    أحمد منصور: ايجل يادين؟
    بطرس غالي: ايجل يادين أبعد عن المفاوضات.
    أحمد منصور: رغم أنه كان موجود في البداية.
    بطرس غالي: كان موجود في البداية وجاء في زيارة رسمية في مصر.
    أحمد منصور: نعم، هل أنتم كأعضاء وفد مرافق كنتم تعرفوا ما يدور في ذهن السادات وما يفكر فيه السادات وكان فيه رؤية واضحة في الموضوع أم أنتم كنتم تعتمدوا على أن القضية كلها في دماغ السادات وهو وقت ما يحب يقولك حاجة هيقول لكم؟
    بطرس غالي: لا كنا بنتناقش مع بعض.
    أحمد منصور: إيه يعني النقاشات اللي أتناقشتم معه فيها؟
    بطرس غالي: السادات كان يقول رد الفعل إن ما إرتحش من كلمة بيغن ومتضايق من هذه الكلمة، في أثناء العشاء كان الجو متوتر بسبب أن كلمة بيغن..
    أحمد منصور: لما رد على السادات بعد الكلمة اللي ألقاها في الكنيست.
    بطرس غالي: وارتجل وكانت كلمته ضعيفة.
    أحمد منصور: مش كلمته ضعيفة هو عبر عن الموقف الإسرائيلي.
    بطرس غالي: لا يعني ضعيفة من حيث محضرهاش ما قرأهاش.
    أحمد منصور: شعرت أنها ممكن تنهي الزيارة وتؤدي إلى..
    "
    الاختلاف بين الموقف المصري والموقف الإسرائيلي اتضح من خلال الكلمة التي ألقاها السادات والكلمة التي ألقاها بيغن
    "بطرس غالي: لا يعني الاختلاف بين الموقف اللي هو بين الموقف المصري والموقف الإسرائيلي أتضح من خلال الكلمة التي ألقاها السادات والكلمة التي ألقاها بيغن، إحنا رايحين على أساس عاوزين نحل مشكلة وإذ به نجد أن موقف المصري يختلف تمام الاختلاف عن الموقف الإسرائيلي.
    أحمد منصور: هل كنتم تدركوا أن هيكون فيه تطابق بين الموقفين؟
    بطرس غالي: محدش قال أن فيه تطابق ولكنه يعني كون أنه الزيارة دي تحاول أن تجد بداية لمصالحة فوجئنا.. يعني زي ما بيقولوا رجعنا ثاني للواقع والواقع أن هناك هوة كبرى بين الموقف الإسرائيلي والموقف المصري.
    أحمد منصور: شعوركم إيه لما حصلت هذه الهوة بعد الخطابين؟
    بطرس غالي: إن هنحتاج لو استمرت هذه المبادرة هنحتاج إلى سنوات أو إلى أشهر طويلة من العمل الدبلوماسي حتى نستطيع أن نتغلب على تلك الهوة.
    أحمد منصور: وأنت كان رأيك أن هذه المسيرة هتتحل في يوم وليلة؟
    بطرس غالي: لا محدش قال ولكن السادات كان مقتنع أن المسيرة تستطيع أن تتم تسويتها بالطريقة السريعة.
    أحمد منصور: سريعة وخلال أد إيه؟
    بطرس غالي: ما أقدرش أقول لك خلال أد إيه ولكن كان فيه..
    أحمد منصور: كان صراعات.. يعني أنت كأستاذ قانون دولي وكرجل متمرس وتعرف الصراعات الدولية بتأخذ وقت طويل جدا.
    بطرس غالي: سنة سنتين مفاوضات في رأيي.
    أحمد منصور: في رأيك أنت وفي رأي السادات؟
    بطرس غالي: معرفش هو كان مقتنع.. خلاص إحنا عملنا كل حاجة.
    أحمد منصور: السادات كان بيناقش تفاصيل ولا فقط عموميات؟
    بطرس غالي: في بعض الحالات يخش في التفاصيل تفاصيل دقيقة وفي بعض الحالات يكتفي بالعموميات، طلب مني إني أعمله ورقة عن مش عارف إذا كانت نشرت، نشرها الحزب عن موقف مصر من العالم العربي.
    أحمد منصور: أه الكلام ده بعدين.
    بطرس غالي: بعدها بسنة بسنتين.. لا أنا بقولك لقيت أنه بخطه وصلح كل حاجة وشد وداني أنت محتاج إني أصلح النحو بتاعك مش عارف إيه، لا كان أحيانا يخش في تفاصيل دقيقة.
    أحمد منصور: لكن على الأغلب كان يتكلم في العموميات؟
    بطرس غالي: لا مش على الأغلب، الصورة اللي كانت منتشرة أن السادات لا يقرأ وهذا غير صحيح كان بيقرأ.
    أحمد منصور: أنت نفسك قلت أن السادات لا يقرأ.
    بطرس غالي: أنا بقول كده ولكن أنا غلطان.
    أحمد منصور: أنت الآن بتُقر أن أنت اللي ذكرته في كتابك غلط؟
    بطرس غالي: لا بقول أنه كان بيقرأ كثير قوي.
    أحمد منصور: أنت قبل كده قلت أنه ما بيقرأش وكتبت أنه مكانش بيقرأ.
    بطرس غالي: الرأي العام بيقول إن السادات مكانش بيقرأ، أنا بعد كده بقول لا غلطان السادات كان بيقرأ وبدليل ورقتي.
    أحمد منصور: ده همه بيقولوا اللي جاب أجل السادات أنه مكانش بيقرأ.
    بطرس غالي: شوف إزاي الإشاعات حاجة والواقع حاجة ثانية والمؤرخين بتوع بكرة اللي هيعرفوا يردوا على هذا الكلام، أنا في رأيي..
    أحمد منصور: المؤرخين هيردوا منين والمعلومات كلها بتقول أنه مكانش بيقرأ؟
    بطرس غالي: لا صدقني النهاردة المؤرخ يقدر يجدها، أنا في رأيي أنه كان بيقرأ ويقرأ بدقة وبيقرأ بكثرة.
    أحمد منصور: جلسنا ومعنا وايزمان وبيغن على مائدة مستديرة عليها زجاجة ويسكي وهكذا كانت زجاجة من الويسكي الاسكتلندي المعتق هي بمثابة الخط الساخن الأول للاتصال بين مصر وإسرائيل..
    بطرس غالي: مضبوط قلت.
    أحمد منصور: هذا ما كتبته أنت في كتاب طريق مصر للقدس، نفتح زجاجة الويسكي في بداية الحلقة القادمة لنعرف كيف فتحت الطريق بين مصر وإسرائيل، أشكرك شكرا جزيلا كما أشكركم مشاهدينا الكرام على حسن متابعتكم في الحلقة القادمة أن شاء الله نتابع أو نواصل الاستماع إلى شهادة الدكتور بطرس غالي الأمين العام السابق للأمم المتحدة، في الختام أنقل لكم تحيات فريق البرنامج وهذا أحمد منصور يحييكم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.


















    ................"


    د. يحى الشاعر

    د. يحي ألشاعر
    د. يحي ألشاعر
    Admin


    ذكر المساهمات : 607
    نقاط : 1365
    ألمرتبة : 0
    تاريخ التسجيل : 21/09/2018
    العمر : 84
    الموقع : http://yahia-al-shaer.square7.ch

    ج - 1 مــاهو معروف لنا وعلنيا من إتفاقية كــامب ديفيد الحديث الصحفي مع الدكتور بطرس بطرس غـالي Empty رد: ج - 1 مــاهو معروف لنا وعلنيا من إتفاقية كــامب ديفيد الحديث الصحفي مع الدكتور بطرس بطرس غـالي

    مُساهمة من طرف د. يحي ألشاعر الإثنين 08 أكتوبر 2018, 6:35 pm


    كامب ديفد والأمم المتحدة برؤية بطرس غالي حلقة 3 من 13






    alfikralarabi.net/vb/showthread.php?t=9610






    ................"


    د. يحى الشاعر




      الوقت/التاريخ الآن هو الخميس 18 أغسطس 2022, 10:01 pm